
قدّم مسرح البيادر مسرحية اجتماعية هادفة تحت عنوان “صمت العيون” على خشبة مسرح الصالة الثقافية، من تأليف وإخراج الفنان جمال الصقر، ويضم العمل المسرحي نخبة من الفنانين، منهم الأبطال أحمد عبدالقادر وعالية إبراهيم، إلى جانب الأبطال خلف الكواليس، وهم الفنان عبدالله الدرزي، مصمم السينوغرافيا، والفنان رمضان يوسف، منفذ الديكور، والفنانة إيمان الجيب، خبيرة المكياج المسرحي، والموسيقي حسن شمس، عازف الموسيقى التصويرية، وشهدت المسرحية إقبالًا جماهيريًا واسعًا من المهتمين بالمسرح البحريني، ما أدى إلى امتلاء المقاعد في كافة العروض.
أشادت هدى العلوي، مديرة الثقافة في هيئة البحرين للثقافة والآثار، بفكرة أن يكون الجمهور قريبًا من العرض المسرحي بهذا القدر، مبينةً عمق الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى جميع الشباب والفتيات خاصةً المقبلين على الزواج، كما أُعجبت أيضًا بأداء الممثلين وقدرتهم على نقل مشكلةٍ حقيقية قد تحصل بين جميع الأزواج.
في مقدمة تصريحه، أشاد المخرج جمال الصقر بالتزامها في متابعة النشاط الثقافي في مملكة البحرين، ليكشف بعد ذلك عمّا سبق العروض المسرحية من تحضيرات بدءًا من تأليف النص الذي استغرق منه ما يقارب ثلاث سنوات، مبينًا حرصه على تقديم تجربة مسرحية متكاملة تشكلت من نصوصه السابقة التي رجع إليها أثناء تأليفه “صمت العيون”.
والجدير ذكره أن الصقر في هذا العمل يطرح واحدة من أبرز القضايا المنتشرة في الآونة الأخيرة استنادًا إلى بحثه في المحاكم، وهي الطلاق في مرحلة الزواج الأولى لأسباب لا تستدعي الانفصال، ليوجه رسالةً إلى المقبلين على الزواج بأن لغة التفاهم بين الزوجين ركيزة أساسية لإنجاح هذه العلاقة، فضلًا عن أهمية النظر لمسألة الخلاف بموضوعية لأن الحياة الزوجية وخاصةً في مراحلها الأولى تتطلب من الزوجين تجاوز الأمور البسيطة حتى لا يصل الأمر إلى خلاف ينتهي بالطلاق، كما شدد على ضرورة أن يتخلى الشباب والفتيات من الجيل الجديد عن صورة الشريك المثالي الذي لا وجود له.
لم يكن الجمهور بعيدًا عن الخشبة بل عليها، وأكد الصقر تعمّده ذلك حتى يكون المشاهد جزءًا من العرض وشاهدًا على واقعية المشهد عن قرب، معربًا عن سعادته بردود الأفعال بعد انتهاء كل عرض، ما يدل على نجاح هذه التجربة التي تُضاف إلى رصيد نجاحات مسرح البيادر، كما يطمح إلى مواصلة هذا النجاح بالتوسع في عرض “صمت العيون” خارج نطاق مملكة البحرين.
زهراء خالد – البلاد



