اختتام فعاليات مهرجان حماة المسرحي بعرض “مقهى الدراويش”
دلائل على إصرار الحياة والبقاء عبر مسرحية جسدت وجع السنوات بين 2011 و2022، مع التأهل لمهرجان حلب المركزي

اختُتمت على خشبة مسرح دار الثقافة في حماة، مساء الجمعة، عروض مهرجان حماة الفرعي ضمن مهرجان سوريا المسرحي 2026، بتقديم مسرحية “مقهى الدراويش” من تأليف مصعب الشيخ وبانة خضور وإخراج علي عبدالحميد، أعقبتها جلسة نقاش جمعت فريق العمل والجمهور.
وتناول العرض، المستوحى من الواقع خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2022، قضايا إنسانية واجتماعية، مقدماً رسائل عن الألم والأمل والتمسك بالحياة، وسط تفاعل لافت من الحضور.
وأكد مدير الثقافة في حماة محمد العمر في ختام فعاليات المهرجان، أهمية مشاركة الفرق والطاقات الإبداعية في إنجاح الفعاليات المسرحية، موجهاً الشكر للجمهور واللجان المنظمة، ومتمنياً التوفيق للعرض الذي سيمثل المحافظة في مهرجان حلب المركزي، مشيراً إلى أن ثقافة حماة تفتح أبوابها أمام مختلف المواهب.
وأوضح الفنان وسام عباس، أحد المشاركين في العرض، أن المسرحية جسدت شخصيات واقعية تنتمي إلى مرحلة زمنية محددة، مبيناً أن تفاعل الجمهور مع تفاصيل العرض ورموزه كان لافتاً، ما شكّل دافعاً للفريق خلال تقديم العمل.
وأشار الفنان عماد بدر إلى أن العرض حمل في بدايته دعوة للفرح في بيئة مثقلة بالحزن، وانتهى برسالة إصرار على البقاء والانتماء للأرض، لافتاً إلى أن التفاعل الكبير من الجمهور جاء نتيجة صدق الممثلين وقدرتهم على إيصال مشاعرهم، مؤكداً أهمية المسرح في نقل وجع الناس وأحلامهم بطريقة بسيطة ومباشرة.
بدورها، أعربت الممثلة هيا حمود من مدينة مصياف عن إعجابها بالعرض، موضحة أنه نقلها إلى عالم مختلف، ومشيدة بأداء الممثلين وتفاعلهم على الخشبة، ومتمنية استمرار حضور المسرح بهذه الصورة.
وشكّل مهرجان حماة المسرحي الفرعي مساحة لعرض تجارب مسرحية متنوعة وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور من خلال العروض وجلسات الحوار المصاحبة لها.
يُذكر أن فعاليات مهرجان حماة المسرحي استمرت أربعة أيام، وتضمنت مجموعة من العروض المسرحية التي قدمتها فرق وفنانون محليون، بهدف تنشيط الحركة المسرحية وتعزيز الحراك الثقافي والفني في المحافظة، وإتاحة مساحة للتفاعل بين المبدعين والجمهور.
صحيفة العرب



