«لياوتشاي: الذيل الأرجواني» عالم البشر وأرواح الثعالب في مزيج سحرى مدته 85 دقيقة
يعرض ضمن المسابقة الرسمية 8 الليلة على مسرح السلام

تواصل لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي برئاسة الفنان القدير رياض الخولى مشاهدة عروض المسابقة الرسمية على مسارح القاهرة، إذ تشاهد في الثامنة مساء الليلة على مسرح السلام بشارع قصر العيني العرض المسرحي الصيني «لياوتشاي: الذيل الأرجواني» (Liaozhai: Purple Tail)، في تجربة تنتمي إلى مسرح شيجو (Xiju)، وتمزج بين العالم البشري وعالم الخوارق، من خلال حكاية تجمع الحب والامتنان والرغبة والقدر، وتستند إلى عناصر من التراث الحكائي الصيني، وتبلغ مدة العرض 85 دقيقة..
«الذيل الأرجواني».. حكاية بين عالمين
تدور أحداث العرض في عالمين متوازيين؛ ففي عالم البشر يقع العالم تشياو شنغ في حب باي يو، ابنة أحد كبار المسؤولين، بينما تعيش الفتاة الثعلبة آزي ورفيقها جيوشوانغ في عزلة داخل عالم أرواح الثعالب.
وعندما تتعرض آزي لعاصفة رعدية سماوية، ينقذها تشياو شنغ، فتقرر، رغم تحذيرات جيوشوانغ، أن تهديه ذيلًا أرجوانيًا سحريًا قادرًا على تحقيق الأمنيات، باعتباره تعبيرًا عن امتنانها له.
يحمل تشياو شنغ الذيل معه إلى عالم البشر، ويحقق بفضله نجاحًا كبيرًا، فيتفوق في الامتحانات الإمبراطورية، قبل أن يرتب الإمبراطور نفسه زواجه من باي يو.
لكن ليلة الزفاف تكشف جانبًا آخر من الحكاية؛ فعندما تشعر باي يو بوجود شيء غير طبيعي، يسيطر الاضطراب على تشياو شنغ، فيهرب من الغرفة، ويجد نفسه وحيدًا أمام الذيل الأرجواني، ممزقًا بين الحب والامتنان والرابطة الخارقة التي أصبحت جزءًا من مصيره.
بين الحكاية الشعبية والمسرح التجريبي
يستفيد العرض من المزج بين عناصر الحكاية الخارقة والتقاليد الأدائية لمسرح شيجو، ليقدم تجربة تجمع بين الشخصيات البشرية والشخصيات المنتمية إلى عالم الأرواح.
وتتحول العلاقة بين تشياو شنغ وآزي إلى محور يكشف التداخل بين عالمين، بينما يصبح الذيل الأرجواني أكثر من عنصر سحري داخل الحكاية؛ فهو ما يربط البطل بعالم آخر، ويضعه أمام نتائج اختياراته وما تفرضه عليه الرغبات والروابط التي نشأت من فعل الامتنان.
ومن خلال هذه الحكاية، يضع العرض الحب والامتنان والقدر في مواجهة بعضهم البعض، ويترك الشخصية الرئيسية في مساحة من التردد والاضطراب بين ما اختارته لنفسها وما أصبح جزءًا من مصيرها.
مسرح ووشي شيجو.. أكثر من سبعة عقود من المسرح الصيني
ويقدم العرض مسرح ووشي شيجو، الذي تأسس عام 1951، ويعد أحد المسارح المرتبطة بالمسرح الصيني التقليدي، ويمتلك تاريخًا يمتد لأكثر من سبعة عقود في تدريب الفنانين وتقديم العروض.
ومن بين أبرز الأسماء المرتبطة بالمسرح وانغ بينبين ومي لانجين، اللذان أسسا مدرستين مميزتين في أداء شيجو، هما «أسلوب بينبين» و«أسلوب مي».
ويضم رصيد المسرح عددًا من الأعمال المعروفة، من بينها «معبد اللؤلؤ» و«مينغ ليجون» و«اليعسوب اليشمي» و«أغنية الزهرة الحمراء»، إلى جانب الإنتاج المعاصر «لياوتشاي: الذيل الأرجواني».
كما تحولت بعض أعمال المسرح إلى أفلام، بينما جالت أعمال أخرى في عدد من الدول، من بينها سنغافورة والنمسا وإيطاليا، لتصل إلى جماهير خارج الصين.

جوائز وتكريمات
وحقق مسرح ووشي شيجو عددًا من الجوائز والتكريمات، من بينها حصول «معبد اللؤلؤ» على أول جائزة القرص الذهبي الوطنية، إلى جانب حصول إنتاجات المسرح على الجائزة الكبرى في العرض الوطني لتبادل المسرح المحلي، وجائزة المسرح الصيني للمسرحية المتميزة، والتكريم في المعرض الوطني للمسرح التجريبي.
كما حصل فنانو المسرح على عدد من الجوائز المسرحية الصينية المرموقة، من بينها جائزة زهرة البرقوق وجائزة ماغنوليا شنغهاي المسرحية، إلى جانب جائزة فوربس الصين للحرفيين المتميزين، فضلًا عن تكريم عدد منهم بألقاب مرتبطة بالمواهب الثقافية الشابة والتراث الفني.
فريق العمل
يتولى يو سيهان كتابة المسرحية، بينما يتولى لوه تشو الإشراف على النص، ويضم فريق العرض 15 مشاركًا، من بينهم أربعة ممثلين رئيسيين هم هوي هايفنغ، لي مينغهنغ، تشو يان، وفينغ جياو، إلى جانب باقي أعضاء فريق العمل.
وتقام الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران، خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، وتتضمن إلى جانب عروض المسابقة الرسمية برنامجًا فكريًا وورشًا تدريبية وفعاليات موازية وإصدارات متخصصة في قضايا المسرح والتجريب.



