فعاليات مهرجان سوريا المسرحي المركزي 2026 تعيد الألق لأبي الفنون

في تظاهرة فنية تعيد صياغة المشهد الإبداعي المحلي، افتتحت على مسرح نقابة الفنانين في مدينة حلب، اليوم السبت، فعاليات مهرجان سوريا المسرحي المركزي لعام 2026 بمشاركة واسعة من الفرق المسرحية القادمة من مختلف المحافظات السورية، وحضور نخبة من الفنانين والضيوف من عدة دول عربية.
وجاء حفل الافتتاح بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح ومحافظ حلب، إلى جانب حشد غفير من نجوم الفن والمهتمين بالشأن المسرحي والثقافي.
حلب منارة للحركة المسرحية ورسالة تنوع

وفي تصريح لوكالة سانا، أكد وزير الثقافة الأهمية الاستثنائية لإقامة هذا المهرجان المركزي في مدينة حلب، مشيراً إلى الجهود الدؤوبة والمكثفة التي بذلتها الوزارة والكوادر الفنية على مدار عام كامل للوصول إلى هذا “العرس المسرحي الجامع”.
ولفت صالح إلى أن اختيار حلب لافتتاح المهرجان يأتي تكريماً لما تتمتع به من تاريخ عريق وحضور راسخ في وجدان الحركة المسرحية والثقافية السورية، مبيناً أن المهرجان يمثل مساحة رحبة للتنوع الثقافي والفني، ويصهر مختلف التجارب والألوان الفكرية بما يعزز حضور أبي الفنون ودوره القيادي في المشهد الثقافي السوري المعاصر.
الجمهور عصب الخشبة ومؤشر التعافي

من جانبه، أعرب مدير مديرية المسارح والموسيقا الفنان نوار بلبل في تصريح مماثل عن تميز أجواء الافتتاح، مشدداً على أن تفاعل الجمهور السوري الشغوف يمثل العنصر الأساسي والأهم في نجاح واستمرارية أي عرض مسرحي الذي يفقد جوهره ووجوده دون ناسه وجمهوره، كما أن المجتمع يحتاج على الدوام إلى مسرح حقيقي يعبّر عن قضاياه ويخاطب تطلعاته.
وأوضح بلبل أن هذا الزخم والحضور الجماهيري الكثيف في يوم الافتتاح يعطي مؤشراً إيجابياً وعميقاً على عودة الألق للمسارح السورية، ويشكل خطوة إستراتيجية لدعم الحراك الفني ورعاية المبدعين.
استعادة الوعي وسد فجوة السنوات الماضية

وفي الشق الأكاديمي والفني، بيّن عميد المعهد العالي للفنون المسرحية الفنان غطفان غنوم أن انطلاق المهرجان من حلب يعد نقطة تحول مهمة للحركة المسرحية السورية، ولاسيما بعد سنوات من التراجع الطردي للأنشطة والفعاليات المسرحية نتيجة للظروف القاسية التي مرت بها البلاد.
وأشار غنوم إلى أن الحضور الجماهيري اللافت يعكس بوضوح حاجة المواطن السوري الملحة للعروض الفنية الرصينة التي تلامس واقعه اليومي، مع تنامي دور المسرح المحوري في تعزيز لغة الحوار السلمي وتعميق الوعي المجتمعي، معرباً عن أمله في أن تكون هذه التظاهرة حجر الأساس لتنظيم مهرجانات دورية متعاقبة في كل المحافظات ودعم الطاقات العاملة في هذا القطاع.
أفق التواصل والتبادل الثقافي العربي

وتتضمن أجندة المهرجان حزمة من العروض والفعاليات المسرحية اليومية التي يتناوب على تقديمها فنانون وفرق من مختلف المحافظات، بمواكبة ونقاشات نقدية من الضيوف العرب، في إطار جهود تنشيط الهوية المسرحية السورية وتوسيع قنوات التواصل والتبادل الفني المشترك.
وكالة الأنباء السورية . سانا



