أخبار مسرحية

صانع النجوم «الأستاذ» الذى غير وجه الكوميديا

ترك المبدع «فؤاد المهندس» بصمة خالدة فى تاريخ الفن، متجاوزًا مفهوم «الممثل الكوميدى» ليصبح مدرسة فنية متكاملة ومؤسسًا حقيقيًا للكوميديا الهادفة والراقية فى مصر والوطن العربي.

فقد نقل الفن الضاحك من «الإفيهات» السريعة والمواقف المفتعلة إلى «كوميديا الموقف» التى تحترم عقل المشاهد وتخاطب الأسرة بأكملها، مرسخًا قواعد «المسرح العائلى» عبر مسرحيات خالدة حملت رسائل اجتماعية وتربوية عميقة مغلفة بالضحك الراقى، مثل «سيدتى الجميلة»، و«أنا هو وهى»، و«حواء الساعة 12»، و«سك على بناتك»، مستخدمًا أدوات تعبيرية فريدة وحضورًا طاغيًا يمزج بين السهل الممتنع والجاذبية والفكاهة.

ولم يقتصر دوره على المسرح، بل امتد ليكون أكثر من مجرد مؤدٍ، ليصبح ضميرًا حيًا للشارع المصرى من خلال برنامجه الإذاعى الشهير «كلمتين وبس» للكاتب الراحل أحمد بهجت، حيث عالج قضايا المواطن، والبيروقراطية، والسلبيات الأخلاقية بجرأة ولغة بسيطة مست وجدان الجمهور.

كما امتلك عينًا ثاقبة فى اكتشاف المواهب، محولاً مسرحه إلى معهد أخرج جيلاً من كبار النجوم مثل عادل إمام، وشويكار، وسناء يونس، وشريهان، ويونس شلبى، حيث كان أستاذًا كريمًا فى دعم المواهب ومنح الفرص دون غيرة أو أنانية فنية.

واكتملت رسالته التنويرية بدخوله قلوب ملايين الأطفال عبر فوازير «عمو فؤاد»، التى شكلت نافذة تربوية وثقافية لغرس القيم بأسلوب ساحر. 

رحم الله «الأستاذ» الذى نحيى هذه الأيام ذكرى ميلاده ورحيله.

أحمد السماحي – الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!