ألعاب صناعة المسرح تستلهم شخصيات شكسبير

لعل من أبرز وأهم العناوين المرتبطة بالعصر الحديث، ذلك الإصدار الذى قدمه المهرجان الدولى للمسرح التجريبى فى دورته الـ 33 لمحاولة اكتشاف العلاقة والتأثير المتبادل بين المسرح وألعاب الفيديو، من خلال دراسات قيمة قدمها أكثر من باحث وأستاذ أكاديمى أجنبى، وترجمها إلى العربية الدكتور عمر فرتات من المغرب.
ولا تعكس هذه الأرقام قوة الصناعة الاقتصادية فحسب، بل تكشف أيضًا عن التحول العميق الذى عرفته ألعاب الفيديو بوصفها أحد أكثر أشكال الإنتاج الثقافى انتشارًا واستهلاكًا فى العالم، وعن قدرتها على إنتاج عوالم تخيلية معقدة وصياغة أشكال جديدة من السرد والتفاعل والمساهمة فى تشكيل المخيلات الجماعية المعاصرة».
وقد يكون من المفهوم منطقيًا الارتباط الوثيق بين السينما بتقنياتها الحديثة وبين عالم الألعاب، واستناد كل منهما على الآخر، فالكثير من الأفلام الناجحة تتحول إلى ألعاب فيديو تدر المزيد من الدخل، ويصبح أبطالها على هيئة توم كروز بطل المهام المستحيلة أو جاكى شان بطل أفلام الكونج فو، وبالتأكيد سلسلة أفلام وألعاب سبايدر مان وباتمان التى نجحت على المستويين.. بل صارت بعض الألعاب الناجحة مصدرًا لإلهام كتاب وصناع السينما لتحويل اللعبة الناجحة إلى عمل درامى، ولم يعد غريبًا أن تصرح فرانسواز نيسان، وزيرة الثقافة الفرنسية، بأن لعبة الفيديو فن كسائر الفنون.. ومن جهة أخرى لم يعد عالم الألعاب مجرد فضاء للتلقى أو التفاعل، بل صار مصدرًا جماليًا تُستلهم منه بعض التجارب المسرحية والسينمائية والموسيقية، حتى أن أوركسترا طوكيو السيمفونى قد استلهم التيمات الموسيقية للعبة فاينل فانتازى Final Fantasy لتقديمها فى عمل سيمفونى جديد يحمل نفس العنوان.
وهناك لعبة حديثة تحمل عنوان «بطاقة وفيات شكسبير العظيمة» مستلهمة من شخصياته الدرامية بأبعادها النفسية على هيئة نماذج مجسدة، ولكن فى شكل لعبة يتصارع أبطالها من أجل الانتقام والنصر.
محمد بهجت – الأهرام



