أخبار مسرحية

المخرج سليم الصنهاجى مدير أيام قرطاج المسرحية: نعيش مرحلة «ترميم التجاعيد»..

واخترت 4 عروض إفريقية ستهز المجتمع العربى

عهد جديد بدأته أيام قرطاج المسرحية بإعلان وزارة الثقافة التونسية فى 26 أبريل الماضى، باختيار المخرج سليم الصنهاجى مديرًا فنيًا ورئيسًا للجنة تنظيم الدورة 27 خلفًا للمخرج منير العرقى.. ويُعد سليم الصنهاجى ابنًا من أبناء المهرجان منذ بدايات تأسيسه فى 1983، وتربى مسرحيًا فى كنفه فصار ملمًا بكافة تفاصيله، ومن يتحدث معه يجد نفسه أمام شخصية هادئة رصينة متواضعة خفيفة الظل، ويحمل كثيرًا من الحكمة والثقة والصدق فى رؤاه وأفكاره وأفعاله، وفى لقاء معه بالقاهرة جاء هذا الحوار لنكتشف معه فلسفة عمله ورؤيته لأيام قرطاج المسرحية..

بداية، أنت تنتمى إلى جيل تربى على أيام قرطاج المسرحية، فماذا يعنى لك اختيارك لرئاسته؟

أنا كبرت بأول دورة عام 1983، كنا طلابًا نمارس كل عناصر العملية المسرحية، بدءًا من استقبال الفرق ثم تجهيز الديكورات، وحتى التمثيل مع فرق ليس لديها ممثلون. عشت مراحل التأسيس، ثم الثورة، ثم التثبيت، وإعادة الرؤية، وحتى هذه الساعة، عملت مع كل المخرجين، وشاركت بدورات كمخرج لأعمالى الشخصية أنا وزوجتى، وتحصلنا على التانيت الذهبى مناصفة مع «مخدة الكحل» للمخرج المصرى انتصار عبدالفتاح، وعملت مديرًا تقنيًا وكل ما تتخيله، وعملت مع صديقى منير العرقى ودرسنا معًا، وتم انتقال المنصب بسلاسة شديدة لأننا نعمل كتروس فى ماكينة واحدة، قد نتبادل الأدوار ولكن ماكينة المهرجان لا تتعطل، لذلك فاختيارى مسئولية كبيرة.

ما الأفكار أو الرؤى التى ترغب فى تطبيقها الدورة المقبلة؟

لا أنظر للمهرجان كاحتفال، ولكن الأهم هو الصنعة والاحترافية، ونبحث فى اختيار المشاريع الشبابية الجريئة، لذلك فنحن الآن نعيش مرحلة «ترميم التجاعيد» بروح وأفكار جديدة، والمقصود بترميم التجاعيد هنا هو الجراحة لتزيين ملامح المهرجان دون أى تشويه كى نحافظ على تاريخه.

هل تقصد الترميم الإدارى أم الفنى؟

ترميم فى كل شىء، بدءًا من فكرة المسرحى المحترف الذى يبحث عن إنسانيته فى أن ينعم بحياة اجتماعية كريمة، وفى كل التفاصيل التالية، مثل اختيارات لجان المشاهدة وضرورة أن تكون لديهم القدرة والاحترافية، وقِس على ذلك كل شىء.

أحد أهم خصوصيات المهرجان هو علاقته بالمسرح الإفريقى، كيف تتطور هذه العلاقة؟

تطور الأشياء يكون بمبادرات شخصية، وفى رأيى يجب أن يعود المسرح الإفريقى إلى حجمه الحقيقى، ولأننى لا أؤمن بمشاهدات العروض عبر الفيديو أو الرابط الإلكترونى، فقد زرت إفريقيا بنفسى، وعدت وأنا سعيد وأتحمل المسئولية لأنى سأقدم 4 أعمال مسرحية إفريقية سوف تهز الكيان العربى.. شجعناهم وعملنا معهم بحب على تطوير العروض التى اخترناها، وتوطدت صداقتنا، واكتشفت أن لديهم غصة لأن العرب لا يتحاورون معهم، ولكننا نجحنا فى تطوير العلاقة من علاقة عمل، إلى صداقة وحميمية تصنع أعمالاً أكثر قوة وجمالاً.

إذن فقد تعاملت بمبدأ المدير الفنى، وذهبت بنفسك لاختيار الأفضل فى إفريقيا.

ليس لدينا ألقاب، فكونى رئيسًا فهذا لا يعنى ألا أمد يد المساعدة، ولكننى رئيس فى شيء واحد، كون ظهرى محميًا بفريق العمل المحيط بى، وأنا أتصور أن عملنا فى إفريقيا هى مرحلة الإنقاذ الأخيرة للمسرح الإفريقى، لأن الشىء الذى تريد قتله ينسونك إياه، لذلك فنحن لدينا هذا العام 4 عروض من إفريقيا فى المسابقة الرسمية بخلاف عرضين أو ثلاثة خارج المسابقة، بعد أن كنا نختار عرضًا أو اثنين فقط من إفريقيا، بالإضافة إلى 6 من العالم العربى، و2 من تونس.

وماذا عن تطور علاقة المهرجان بمسرح السجون؟

التطور فى كثرة العروض، وتشريك السجون كلها، وتحفيزهم على العمل.. نحن من قبل الشتاء ونطلب منهم التحضير للمهرجان بتقديم العروض، والسماح لهم بتقديم العرض فى ظروف طيبة وفى مكان مهم.
لاحظت فى زيارتى السابقة للمهرجان كثافة العروض للدرجة التى لا تسمح لنا بمتابعة كافة الفعاليات.
نحاول تخفيف البرمجة حتى يتمكن مواكب المهرجان من العيش فى ظروف مريحة، يستطيع شرب القهوة بين العمل والعمل، وأضفنا شيئًا آخر أعتز به، وهو مسرح الشارع، من آسيا واليابان والصين.

هل يتغير المسرح فى تونس بتغير الأحداث السياسية؟

طبعًا بالإنتاج وخاصة بالتمويل، خاصة ونحن فى زمن الحروب والعولمة وصراعات النفط.

أمنياتك للدورة المقبلة؟

أمنيتى بسيطة جدًا، بكل صدق، أن يجد المسرحى نفسه ويشتغل ويعود إلى بيته محملاً بهدايا لأطفاله من عمله، وأن نعيد الاعتبار للعمل المسرحى، بحسن الاستقبال وحسن التحضير للمهرجان.

باسم صادق – الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!