أخبار مسرحية

مسرح سيرفانتيس بطنجة يستعيد مجده

الفضاء الفني العريق يخضع لأشغال دقيقة تُنفذ وفق معايير تقنية صارمة تهدف إلى إعادة إحياء هذا الصرح الذي طالته عوامل الزمن والإهمال.

تتواصل بمدينة طنجة عمليات ترميم واسعة النطاق لمسرح “سيرفانتيس” الشهير، أحد أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في المغرب، والذي يُعد أول مسرح تم بناؤه في القارة الأفريقية سنة 1913.

ويخضع هذا الفضاء الفني العريق لأشغال دقيقة تُنفذ وفق معايير تقنية صارمة، بناءً على اتفاقية تعاون ثقافي ودبلوماسي وُقعت قبل سنوات بين المملكة المغربية وإسبانيا، تهدف إلى إعادة إحياء هذا الصرح الذي طالته عوامل الزمن والإهمال.

ويعمل على المشروع فريق متكامل من المهندسين المعماريين، وخبراء الترميم، وفنيين مختصين في صيانة المباني التاريخية، حيث تجاوزت نسبة تقدم الأشغال 80 في المئة، في مؤشر واضح على قرب انتهاء المرحلة النهائية من التهيئة.

عمليات الترميم تُنفذ باستخدام تقنيات حديثة في معالجة الجدران والألوان إلى جانب استعادة الرسومات الأصلية التي تآكلت بفعل الرطوبة

وتتم الأشغال باحترام تام للهوية المعمارية الأصلية للمسرح، التي تتميز بطابع أندلسي – إسباني فريد، مع الحرص على الحفاظ على التفاصيل الدقيقة التي تميز واجهاته الداخلية والخارجية.

وتُنفذ عمليات الترميم باستخدام تقنيات حديثة في معالجة الجدران والألوان، إلى جانب استعادة الرسومات الأصلية التي تآكلت بفعل الرطوبة والقدم.

ويصف القائمون على المشروع هذه الأشغال بـ”الدقيقة والمعقدة”، نظرا لحساسية المبنى وتاريخه، حيث التزمت الحكومة المغربية بصيانة المساحة الكاملة للمسرح، بما يضمن إعادة الاعتبار لفضاء ظل لعقود خارج دائرة الفعل الثقافي، رغم مكانته الرمزية في ذاكرة المدينة.

ومن المنتظر أن تُستكمل الأشغال بشكل نهائي في العام المقبل 2026، ليُعاد افتتاح المسرح رسميا في حفل تدشين كبير، يُتوّج سنوات من العمل المشترك بين المغرب وإسبانيا، ويُعيد المسرح إلى موقعه الطبيعي كمركز للفنون والعروض المسرحية.

وسيتمكن المسرح بعد الترميم من استقبال نحو 750 مشاهدا، ما يجعله مؤهلا لاحتضان فعاليات ثقافية كبرى، سواء مغربية أو إسبانية، في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط.

ويُنظر إلى إعادة تأهيل مسرح سيرفانتيس على أنها خطوة إستراتيجية في مسار إعادة الاعتبار للتراث المعماري بمدينة طنجة، التي لطالكما شكلت نقطة التقاء بين الثقافات، ومركزا حضاريا نابضا بالحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!