أخبار مسرحية

“منطقة رمادية”.. مسرحية مغربية تكشف “المسكوت عنه” في أزمات الزواج

تطمح المسرحية المغربية “منطقة رمادية” إلى الذهاب عميقًا إلى منطقة شائكة وملتبسة في العلاقات الزوجية، فقد يبدو البيت هادئًا والأشياء على ما يرام، لكن خلف السطح الساكن تتجمع نُذر العاصفة التي يمكن أن تطيح بكل شيء في القريب العاجل.

يمكن القول، على هذه الخلفية، إن العمل ينتمي إلى المسرح النفسي، حيث يستهدف الكشف عن المسكوت عنه من مشاعر الأزواج التي تتراوح بين الغضب الصامت والإحباط والشكوك والغيرة.

لكن هذا لا يمنع الحضور القوي للجانب الاجتماعي الذي يتعامل مع تلك الحالة النفسية، شديدة الخصوصية، باعتبارها مؤشرًا لقياس مدى صمود العلاقات الإنسانية، ما بين الهشاشة والقوة.

والشخصيات الرئيسة تتمحور حول زوج يعمل بسلك المحاماة، يفقد عمله إثر ملابسات معقدة لقضية شهيرة، فيما تسعى زوجته إلى مساندته والوقوف إلى جواره في محنته، لكنها هي الأخرى لا تبدو سعيدة.

بدلًا من أن يبدي الزوج مشاعر الامتنان لشريكة حياته، تنتابه شكوك حول مدى إخلاصها له وإذا ما كانت على علاقة برجل آخر، في تطور لافت للصراع الدرامي، رغم أن الأول لا يمتلك دليلًا قاطعًا على خيانة الثانية.

تتصاعد الأحداث لتتحول الشكوك إلى هواجس عميقة، مع استمرار غياب الأدلة، ما يضع ضغطًا هائلًا على الزوجة التي تصبح على حافة الانفجار، وتبدأ في البوح بما يعتيرها من أسًا وتعاسة.

تبقى الأزمة ضمن مساحة غير مريحة هي “المنطقة الرمادية” في علاقة زوجية باتت مسممة بسبب فشل طرفيها في المصارحة والمكاشفة والبناء على ما تبقى من رصيد الحب القديم، بهدف إزالة ما تراكم من شوائب.

والمسرحية من تأليف شيماء المزين، إخراج أيوب أبو النصر، بطولة محمد شهير وحنان العلام وحسين العلوي، في حين تولت أسماء هموش تصميم الملابس والإشراف على السينوغرافيا، فيما يشرف آدم الصبير على الإضاة، والعمل مدعوم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

محمد بركة – إرم نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!