“المرأة في المسرح البحريني”.. إبداع وتجارب تتحدث في الصواري


ضمن فعاليات ملتقى الصواري، أقام مسرح الصواري جلسة نقاشية بعنوان “المرأة في المسرح البحريني” في مقرّه بالعدلية. أدارتها الإعلامية إيمان علوي، وشارك فيها مجموعة من النساء البحرينيات اللاتي قدمن تجاربهن المسرحية، واستعرضن بصماتهن على خشبة المسرح والتحديات التي واجهنها خلال مسيرتهن الفنية.
وتحدثت مجموعة من النساء عن بدايات دخولهن إلى المجال المسرحي وتجاربهن المختلفة، حيث قدمت غادة الفيحاني لمحة عن مسيرتها التي جمعت بين الإخراج والتمثيل، مؤكدة أن حضورها على خشبة المسرح ارتبط برغبتها في نقل قضايا إنسانية واجتماعية بلغة فنية مؤثرة.
وتناولت نادية الملاح تجربتها في التمثيل، مشيرة إلى الأدوار المتنوعة التي جسّدتها وقدرتها على تقمص شخصيات مختلفة عكست جوانب اجتماعية وحياتية متعددة. بينما قدمت نور حميد قراءتها لمسيرتها كمخرجة شابة، ساعية إلى تقديم أعمال مسرحية جريئة تحمل بصمتها الخاصة، وتفتح المجال أمام جيل جديد من الطاقات الإبداعية.
كما تحدثت خولة أحمدي عن شغفها بكتابة النصوص المسرحية ورغبتها في إبراز قضايا المجتمع من خلال أعمالها التي تمزج بين الواقعية والطرح الفني، في حين شاركت رباب مهدي تجربتها في كتابة نصوص مسرحية معاصرة سلطت الضوء على قضايا يومية مؤثرة، وأسهمت في إبراز قوة الكلمة المسرحية كأداة للتغيير.
وعرضت جميلة الوطني تجربتها في التمثيل، مشيرة إلى أن صعوبة تواجد المرأة في المسرح خلال الفترات الماضية كانت من أبرز التحديات التي واجهتها، لكنها تمكنت من إثبات جدارتها بموهبتها وأدائها، لتتجه اليوم إلى كتابة النصوص المسرحية التي تحمل رؤيتها وتصوراتها الإبداعية. وقد عُرفت الوطني بشغفها بالمسرح وإصرارها على مواصلة العطاء، سواء من خلال التمثيل أو الكتابة التي تمثل امتدادًا لمسيرتها الفنية.
حظيت الجلسة بحضور لافت من المهتمين بالشأن المسرحي والثقافي، حيث دار نقاش مفتوح حول دور المرأة البحرينية وأهمية وجودها في المجال المسرحي، باعتبارها شريكًا فاعلًا في صناعة المشهد الفني ورافدًا أساسيًا للحركة الثقافية. وأكد الحضور أن استمرار حضور المرأة في هذا الحقل يعكس تطور الوعي المجتمعي وثراء التجربة المسرحية البحرينية.
وقد شكّلت هذه الجلسة مساحة ثرية لتسليط الضوء على حضور المرأة في المسرح البحريني، لتؤكد أنها ما زالت في موقع العطاء والإبداع، ومستمرة في إثراء المشهد الثقافي والفني المحلي.



