أخبار مسرحية

مازن الغرباوى رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى: نحتاج دعما يوازى منجزاتنا.. ونحلم بسوق دولية للمحترفين

عقد جديد يبدأه مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى فى الأول من نوفمبر، فقبل عشر سنوات كان المهرجان حلما بعيد المنال، خاصة أنه سيقام على أرض الفيروز وتحديدا فى تلك المدينة الساحرة التى لم يكن بها آنذاك مسرح يستضيف أى فاعليات، التحديات كانت كبيرة، ومازالت، ولكن بدأب وإصرار وإرادة مدهشة استطاع مؤسسه المخرج مازن الغرباوى أن يصل به اليوم إلى دورته الحادية عشرة، وأن يصبح سببا فى إنشاء قصر ثقافة شرم الشيخ، وأن يطلق ستة فروع لمهرجانه فى عدة دول أوروبية، ليصبح بذلك حلما لكل شاب موهوب يبحث عن أن يصل إبداعه لخبراء الصناعة فى العالم كله. فى السطور التالية يتحدث المثابر مازن الغرباوى عن رحلة السنوات العشر وأهم التحديات فى تلك اللحظة الفارقة بين عقدين.

فى البداية تحدث الغرباوى عن تقييمه للسنوات العشر السابقة قائلًا: منذ الدورة الأولى حلمت باليوم الذى أصل فيه للدورة العاشرة، واستطعنا بدعم كبير من مؤسسات الدولة، ووزاراتى الثقافة، والسياحة والآثار، وهيئة تنشيط السياحة، ومحافظة جنوب سيناء، ومجلس مدينة شرم الشيخ، أن نحقق هذا الحلم، لنحلم من جديد بتنفيذ خطتين للعقد الجديد مقسمتين على خمس سنوات لكل منها، وأسعد أننا استطعنا إطلاق فروع للمهرجان داخل أوروبا خلال الدورات العشر، رغم أن ذلك كان مخططا تنفيذه فى العقد الثانى، منها مهرجاناتنا فى المجر وبولندا وجورجيا، وأعتبر مهرجان ظفار أيضا ضمن منجزات مشروعنا بصفتى مستشارا فنيا للمهرجان، وفى 2027 سنطلق أول فرع فى اليونان، وندرس فتح فروع أخرى فى السويد وأمريكا، بالإضافة إلى المنجزات الأخرى فى شرم الشيخ من تمدد مجتمعى وورش فنية تصل إلى كل ربوع جنوب سيناء، وأمامنا خلال السنوات الخمس المقبلة تحد جديد بإنشاء صندوق دعم المهرجان، ليصبح المهرجان مثل مهرجانات الجونة والبحر الأحمر، ومثلما يوجد «سيتى الجونة» نطلق نحن أيضا «شرم الشيخ أوبن ماركت» كسوق دولية للمحترفين، وأن ننخرط أكثر فى مسألة الإنتاج حتى ندعم التجارب الشبابية كمنتج بشكل احترافى بدءا من تقديم المشروع ومناقشته وصولا إلى توفير سبل الدعم، ونحن بالفعل بدأنا خطوات فى هذا الاتجاه بإنتاج عروض «جسم وأسنان وشعر مستعار»، وشاركنا فى «انتحار معلن» وكذلك عرض «Easily Lost» فى المجر، ولكننا نسعى إلى أن تكون سوقا أكبر مفتوحة لكل صناع المسرح فى العالم.

وحول الهدف من التوسع الأوروبى للمهرجان قال: فكرة صناعة القيمة تهمنا فى الأساس، بأن نصبح أول مؤسسة مصرية وعربية تخترق العالم وبالتالى نصبح منصة راسخة يستند عليها شباب المسرح المصرى والعربى لتقديم أعمالهم دوليا، فخلال كل هذه المهرجانات الأوروبية كنا حريصين على حضور المسرح المصرى والعربى، لذلك يهمنا أن تستمر تلك المهرجانات حتى لو بدوننا ولكننا كنا سببًا فى تأسيسها، لذلك كنا نطرق أيضا أبواب مدارس مسرحية مجهولة بالنسبة لنا مثل المسرح التركى، والكورى وحتى الإفريقى باعتباره منطقة مجهولة تماما لدينا رغم تطوره المذهل.

وأضاف: كما أنه من بين الأهداف أن نذهب نحن إلى المسرح الأوروبى بعد أن توقفت البعثات الدراسية التى أفرزت أسماء لامعة فى الستينيات والسبعينيات مثل جلال الشرقاوي، وسعد أردش، وكرم مطاوع، وكمال ياسين، ونبيل الألفى، وأحمد عبدالحليم، وسميرة محسن، وفوزى فهمى وغيرهم.

وعن الدورة الحادية عشرة قال: اضطررنا بسبب الظروف الاقتصادية لتقليص بعض المسابقات، واكتفينا بثلاث فقط، وأوقفنا مؤقتا مسابقة مسرح الطفل بسبب الميزانيات المرعبة لاستضافة الفرق، وقررنا أن تخضع المسابقات الثلاث للجنة تحكيم واحدة.

أما اختيار رومانيا كدولة ضيف الشرف ففسره: نحتفل هذا العام بمرور 120 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا، فعرضت على أوليفيا تودرن، سفيرة رومانيا بالقاهرة أن تكون رومانيا ضيف شرم المهرجان، وقد رحبت جدا بالفكرة، وأنا أشكرها جدا لأنها من ضمن الداعمين للدورة الحادية عشرة بشكل كبير جدا، وبذلت مجهودا كبيرا حتى تليق الدورة بالدولتين المصرية والرومانية.

وعن كيفية تجاوز التحديات المالية والحرص على جعل شرم الشيخ منصة مستدامة لعرض الإنتاج المسرحى المصرى واحتكاكه بالعالم، قال الغرباوى: بالتأكيد نحن جزء لاينفصل عن الدولة، ولأننا نواجه تحديات كثيرة جدا خاصة المهرجانات المستقلة، خاصة أن قانون المهرجانات حين ظهر فى 2018 كانت الظروف مختلفة تماما، والآن زادت أسعار كل شىء، خاصة أننا نعمل فى المحافظات الحدودية، وميزانية مهرجان شرم الشيخ لم تزد منذ عام 2018 ولم تتعد المليون ونصف المليون جنيه رغم كل الظروف الاقتصادية، ومهما استقطبنا من رعاة فالأمر غير مستقر ومتغير سنويا، لذلك نحتاج إلى إعادة تقييم من صناع القرار ليعرف الجميع ماذا قدمنا بالإحصائيات والأرقام، طبقا لتقارير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، فالمهرجان طبقا للتقارير، يحقق خلال أسبوع واحد حركة اقتصادية فى المدينة أكثر من عشرة ملايين جنيه، فنحن نقدم خدمة ثقافية فى مدينة سياحية ميزانياتها مختلفة تماما عن المدن التقليدية، ورغم هذا نذهب للوديان ونقدم عروضا فى الشارع، ونحتاج أن تعيد وزارة الثقافة النظر فى مسألة زيادة الدعم وبالتنسيق مع وزارة المالية، وقد تمت مناقشتنا مع لجنة المهرجانات قبل عدة سنوات ولكنه نقاش لم يؤت ثماره، ونحن نطلب مناقشتنا من صناع القرار لأننا نقدم صناعة تساهم فى اقتصاد الدولة المصرية، فى منطقة مهمة جدا هى إقليم القناة وسيناء، كما أننا نتبنى منطق الدبلوماسية الثقافية التى نروج بها لمصر وإبداعها فى كل المحافل والسفارات الدولية، لذلك كل ما نطلبه هو وضع المهرجان فى الإطار المادى والاقتصادى المناسب له خاصة أننا نحمل أحلام أجيال من الشباب.

باسم صادق – الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!