دراما وفنون

سارة بركة تفتح صندوق أسرارها

من طفولة افتقدت فيها حنان الأب إلى مغادرة المنزل سرا، الممثلة السورية تروي محطات شكلت شخصيتها ورحلتها نحو التمثيل

كشفت الفنانة السورية سارة بركة تفاصيل من حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية، متحدثة عن علاقتها بوالدها، والصعوبات التي واجهتها لدخول عالم التمثيل، إلى جانب تجاربها العاطفية وكواليس مشاركتها في مسلسل ‘تحت سابع أرض’ مع الفنان تيم حسن.

وخلال لقاء تلفزيوني، استرجعت بركة ذكريات طفولتها داخل أسرة بسيطة، مشيرة إلى أن علاقتها بوالدها افتقرت إلى التعبير العاطفي والاحتواء، إذ لم تعتد الحصول على حضنه في سنواتها الأولى، ولم تختبر هذا الشعور إلا بعدما كبرت. وأوضحت أن غياب هذا الجانب ترك أثرًا في تكوين شخصيتها واحتياجاتها العاطفية.

وأضافت، أنها مرت بفترات من الغضب تجاه والدها، قبل أن تصل إلى مرحلة التسامح، مستغلة اللقاء لتوجيه رسالة حب وتقدير له، اعترافًا بما قدمه من أجلها.

في المقابل، وصفت والدتها بأنها صاحبة الدور الأبرز في اكتشاف موهبتها، إذ شجعتها على التمثيل وآمنت بقدراتها قبل أن تكتشفها بنفسها.

وعن بداياتها الفنية، أوضحت أن أسرتها لم تكن تشجعها على احتراف التمثيل، لذلك تقدمت لاختبارات المعهد العالي للفنون المسرحية دون علمهم.

ورغم تفوقها الدراسي والتحاقها بكلية الإعلام، لم تجد نفسها في هذا التخصص، إذ ظل حلم دراسة التمثيل حاضرًا.

وكشفت أن المنافسة على مقاعد المعهد كانت كبيرة، مع تقدم نحو ألف طالب وقبول 15 فقط، ولم تنجح في اجتياز الاختبارات من المحاولة الأولى، لكنها عادت في العام التالي وتمكنت من تحقيق هدفها.

وأخفت خبر قبولها عن عائلتها إلى أن ظهر اسمها في قائمة المقبولين المنشورة عبر ‘فيسبوك’.

واعتبرت مغادرة منزل الأسرة في سن التاسعة عشرة من أصعب القرارات التي اتخذتها، لكنها كانت ضرورية لمواصلة طريقها الفني.

وأشارت إلى أن دراستها الأكاديمية عرّفتها بجوانب المهنة المختلفة، من الصوت والإلقاء إلى الموسيقى والرقص وعلم النفس، مؤكدة أن إيمانها بالله وثقتها باختياراته ساعداها على تجاوز العقبات.

وعلى الصعيد العاطفي، رفضت بركة فكرة أن الحب يحدث مرة واحدة في حياة الإنسان، موضحة أنها مرت بتجربتين يمكن وصفهما بالحب، كانت إحداهما أقرب إلى الصورة المثالية التي تتمناها.

وأكدت أنها لم تخرج من إحدى علاقاتها السابقة محطمة، بل اكتسبت فهمًا أعمق لنفسها ولمعنى الارتباط، مشيرة إلى أن الشخص الذي ارتبطت به لا يزال يحتفظ بمكانة جميلة في ذاكرتها.

وفي ما يخص العلاقة بعد الانفصال، أوضحت أنها لا تفضل تحول الارتباط السابق إلى صداقة وثيقة تتطلب تواصلا يوميا، لكنها لا تمانع استمرار الاحترام والود أو الزمالة المهنية.

كما استعرضت تجربتها السينمائية في مصر، مشيدة بالفنان كريم عبد العزيز، الذي وصفته بأنه يتمتع بأخلاق جيدة ويحرص على دعم العاملين معه وخلق أجواء مريحة في موقع التصوير.

وأثنت كذلك على ياسمين صبري، مشيرة إلى حسن تعاملها ومساندتها لها في بعض المواقف المهنية.

وعن مسلسل ‘تحت سابع أرض’، اعتبرت العمل محطة مهمة في مسيرتها، ووصفته بأنه ‘وش الخير عليها’، مشيدة بشركة الصباح والمخرج سامر البرقاوي وتيم حسن، وبالتعاون الذي جمع فريق العمل.

وتوقفت عند شخصية ‘راما’ التي أدتها، موضحة أن تصرفاتها وعلاقتها بشخصية ‘أنس’ لا يمكن فصلهما عن مسار الأحداث وأبعاد الشخصية النفسية.

وكشفت أن مشهد رقصها لم يكن استعراضا لمهاراتها، بل تعبيرًا عن الحالة التي تمر بها ‘راما’ والتحولات التي تشهدها حياتها، وصولًا إلى الحمل وفقدان الطفل وما يترتب على ذلك من تداعيات درامية.

وأعربت بركة عن سعادتها بالعمل مع تيم حسن، مشيدة بأدائه وتفاعله معها أمام الكاميرا، معتبرة أن التفاهم والدعم المتبادل بين الممثلين ينعكسان مباشرة على جودة المشاهد. وأكدت أن التجربة منحتها فرصة لتقديم شخصية مختلفة وإظهار جوانب جديدة من قدراتها التمثيلية.

MEO

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!