أخبار مسرحية

مهرجان شرم الشيخ المسرحي يواجه السياحة بالثقافة

فرق عربية وعالمية تقدم 20عرضاً وإصدارات ومحترفات تدريبية

ملخص

يدخل مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي دورته العاشرة في الـ25 من الشهر الجاري محتشداً بـ20 عرضاً مسرحياً، تقدمها 14 دولة عربية وأجنبية وستة إصدارات، و10 ورشات تدريبية، فضلاً عن مسابقات في كتابة النص المسرحي والبحث العلمي والإخراج المسرحي.

قبل 10 سنوات منذ الآن انطلقت في حال من التردد الدورة الأولى لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، وكان السؤال أي مسرح يمكن أن تستوعبه مدينة سياحية عالمية ليس بها منشأة مسرحية واحدة أصلاً؟

كان المتوقع أن يقام المهرجان لدورة أو اثنتين، ثم ينفض المولد، فكل المعطيات كانت ضد أن يكون هناك مسرح في مدينة للاستجمام والترفيه، لا وقت لزوارها، أو حتى للعاملين بها، للمسرح أو لغيره من الفنون الجادة.

المهرجان، الذي يحمل اسم الفنانة الراحلة سميحة أيوب، كرئيس شرفي له، وأسسه ويديره المخرج مازن الغرباوي، خالف كل التوقعات، واستمرت دوراته في التطور، حتى وصل إلى دورته العاشرة، التي تنطلق في الـ25 من الشهر الجاري وتستمر حتى الـ30 من الشهر نفسه. ولعل المتابع سوف يلحظ أسباب الاستمرار، وتحقيق كل هذا الحضور في المشهد المسرحي، المصري والعربي والعالمي، فدورة بعد أخرى يتطور المهرجان، وتتنوع فعالياته، ويكثر داعموه، سواء من مؤسسات رسمية، منها وزارة الثقافة، ووزارة السياحة، ووزارة الشباب والرياضة، ومحافظة جنوب سيناء، أو من جهات مدنية عدة، مصرية وعربية ودولية، رأت فيه نشاطاً مهماً وجاداً، حتى إن المدينة التي كانت بلا مسرح واحد، أصبح لديها أكثر من مسرح، وأكثر من ساحة مخصصة للنشاط المسرحي والفني عموماً.

4 مسارات

الدورة العاشرة للمهرجان تأتي محتشدة بالفعاليات، فعلى مستوى العروض، هناك 20 عرضاً تقدمها فرق من 14 دولة عربية وأجنبية، هي مصر، والسعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والجزائر، وتونس، والأردن، وإسبانيا، وإيطاليا، وبولندا، وكوريا الجنوبية، وروسيا، وأرمينيا.

العروض توزعت في أربعة مسارات للتسابق، الأول مسابقة العروض الكبرى التي تضم خمسة عروض، من إسبانيا عرض “Political Business”، ومن مصر عرض “الوحش”، ومن إيطاليا عرض “SCREEN”، وبولندا عرض “Between Heaven and Earth”، وكوريا الجنوبية عرض “Black Stain”.

المسار الثاني يخص مسرح الطفل والنشء، ويضم أربعة عروض، من مصر مسرحية “الجميلة والوحش”، ومن وروسيا مسرحية “Beauty”، ومن تونس مسرحية “حماة الأرض”، ومن الجزائر مسرحية “الفأر الخياط”.

أما المسار الثالث فهو مسابقة المونودراما، التي تضم سبعة عروض، من كوريا الجنوبية مسرحية “Da Capo: From the Beginning”، والكويت مسرحية “المضحكاني”، ومن السعودية مسرحية “مزاد عاطفي”، وقطر/ تونس مسرحية “ماسح الأحذية”، وإيطاليا مسرحية “A Story for EURYDICE”، والإمارات مسرحية “الشمعة”، ومصر مسرحية “موت مفاجئ”.

المسار الرابع مخصص لمسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية، ويضم عروضاً من السعودية بعنوان “الرجل الأخير”، والأردن مسرحية “أنا والعذاب وهواك”، وأرمينيا مسرحية Risk، ومصر مسرحية “الأولاد الطيبون يستحقون العطف”

3 مسابقات

نظم المهرجان مسابقات عدة، في الإخراج، والبحث العملي، وكتابة النصوص، مسابقة الإخراج، والمعروفة باسم المخرج عصام السيد، والتي تعد من أبرز مسابقات المهرجان المخصصة لاكتشاف ودعم المواهب الإخراجية الشابة.

فاز بالمركز الأول المخرج محمود عبد الواحد، عن عرض “مصنع الملابس الجاهزة” والمركز الأول مكرر المخرجة لبنى المنسي، عن عرض “الدور الأخير” والمركز الثاني المخرج محمد أيمن محمد، عن عرض “الأولاد الطيبون يستحقون العطف” والمركز الثاني مكرر المخرج عبدالله صابر، عن عرض “يمين في أول شمال” والمركز الثالث المخرج خالد فتحي السيد، عن عرض “جزيرة العميان” والمركز الثالث مكرر المخرج محمد فريد فؤاد، عن عرض “راشومون”.

أما مسابقة البحث العلمي المعروفة باسم “مسابقة أبو الحسن سلام” فازت بها الباحثة كافية أحمد بوزيد الراجحي من الجمهورية التونسية – ولاية سليانة، عن بحثها المعنون بـ”من الطقس إلى الدراما: دراسة في أثر الطقوس على تشكيل المشهد المسرحي”، وهو بحث يتناول العلاقة بين الطقس والدراما وتحول الطقوس إلى بنية درامية تسهم في صياغة المشهد المسرحي المعاصر.

ثمة مسابقة ثالثة نظمها المهرجان في التأليف المسرحي، في فرع النصوص الطويلة فازت إسراء محبوب عن نصها المسرحي “سيليا”، أما فرع النصوص القصيرة، ففازت دعاء جمال فهيم، عن نص “رجل يبحث عن نهاية”، وفي فرع نصوص مسرح الطفل، فاز محمد أحمد شاكر، عن نص “صندوق الأحلام” وفي فرع نصوص المونودراما، فاز محمد عبد الفتاح محمود، عن نص “يوم مثالي.

6 إصدارات

لم يغفل المهرجان الإصدارات المسرحية، حيث يصدر في دورته الجديدة، ستة كتب تمثل امتداداً لرسالته في دعم المعرفة المسرحية وتوثيق منجزات الفن المسرحي عربياً ودولياً، إذ باتت الإصدارات العلمية والنقدية ركيزة أساس لأي مهرجان يسعى إلى ترسيخ أثره الثقافي، ليس فقط عبر العروض والفعاليات، بل من خلال إثراء المكتبة المسرحية العربية بمواد بحثية وتوثيقية تُحفّز الدارسين والباحثين والمشتغلين بالمسرح.

يأتي في مقدمة هذه الإصدارات كتاب “مسرح الألفية الثالثة قراءة في تجارب أبرز المخرجين الشباب” للناقد باسم صادق، وهو كتاب يقدّم رؤية تحليلية لعدد من التجارب الإخراجية الشابة، مسلطاً الضوء على الاتجاهات الجمالية الجديدة التي تشكل ملامح مسرح المستقبل، وكتاب آخر بعنوان “النقد الشبابي في مصر قراءة وتوثيق لأكثر من 30 ناقداً شاباً” للناقد محمد عبد الوارث، الذي يعد إضافة مهمة لمسار التوثيق النقدي، إذ يرصد حضور الأصوات النقدية الجديدة ويمنحها مساحة مرئية داخل المشهد الثقافي.

ويصدر المهرجان كتاباً بعنوان “إلهام شاهين امرأة بلا أقنعة” للناقد والمخرج جمال عبد الناصر، وهو عمل يوثق المسيرة الفنية لإحدى أبرز نجمات المسرح والسينما في العالم العربي، مقدّماً قراءة نقدية ومعرفية تُثري أرشيف المهرجان والمكتبة المسرحية المعاصرة.ويأتي الإصدار الرابع ليوثق الذاكرة المؤسسية للمهرجان بعنوان “الكتاب التذكاري الأرشيفي – عقد من الأحلام” إعداد طارق عمار، وإشراف الكاتب إبراهيم الحسيني، حيث يرصدان فيه 10 سنوات من العمل والحلم، متتبعين التحولات التي صاحبت مسيرة المهرجان وأثره في دعم المسرح الشبابي عربياً ودولياً، وهناك كذلك “دليل المهرجان” من إعداد الناقد عز الدين حافظ، ويعد بمثابة المرجع الرسمي للدورة العاشرة، إذ يضم تفاصيل العروض، ولجان التحكيم، والمكرمين، وجميع الفعاليات، ليحفظ صورة بانورامية دقيقة لهذه الدورة، كما يطرح المهرجان أيضاً كتاب الأبحاث والنصوص من إعداد عز الدين حافظ، وهو تجميع لأهم الأبحاث العلمية والنصوص المسرحية المشاركة في مسابقات المهرجان، في خطوة تعكس إيمان المهرجان بدور البحث الأكاديمي والنص المسرحي في تطور الوعي المسرحي لدى الشباب.

وقد استبق المهرجان فعالياته الرسمية بإقامة ندوتين للاحتفاء بكتابي “مسرح الألفية الثالثة” و”النقد الشبابي”.

فعاليات المهرجان تتضمن كذلك ورشاً تدريبية، حيث يضم البرنامج هذه الدورة ست ورش تدريبية وأربعة ماستر كلاس، وهي “مبادئ طريقة مايزنر في فن الأداء التمثيلي” للمدرب سكوت تروست الولايات المتحدة الأميركية، “بناء الشخصية الدرامية”، تكنيك ستيلا أدلر، منى هلا ، مصر/ النمسا، “الدراما للأطفال” مروة عبدالمنعم، مصر، “هويتي المصرية والعربية، لغتي وخطابي” صابرين شعباني، تونس، “التراث وأثره على مسرح الطفل والمسرح المدرسي” مجدي محفوظ، مصر، “من بقايا إلى حكايا” إعادة تدوير الخامات البيئية، سها كحيل مصر/ ليبيا، “الشخصية الكوميدية بين التشخيص والتمثيل” هاني رمزي، مصر، “مفهوم الشخصية الدرامية والفرق بين الأداء المسرحي والسينمائي” جيهان إسماعيل، مصر، “الارتجال بين التعلم والفطرة الإنسانية” إنجي البستاوي، مصر، “حول المسرح الموسيقي” ديفيد سكفارلدزه، جورجيا.

يسري حسان – اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!