“الصراع الدرامي” يشتد في المغرب

مع توالي أيام شهر رمضان، تحتدم المنافسة بين الأعمال الدرامية على جذب اهتمام الجمهور المغربي، في وقت تواصل فيه القنوات الوطنية ضخ برمجة خاصة تراهن من خلالها على استقطاب أكبر عدد من المشاهدين خلال فترات الذروة.
وفي هذا السياق، يبرز سباق نسب المشاهدة كأحد المؤشرات الأساسية التي تعكس توجهات الجمهور وميوله خلال الموسم الرمضاني، الذي يعد تقليديا الفترة الأكثر استهلاكا للمحتوى التلفزيوني في المغرب.
ووسط هذه المنافسة، لم تعد الدراما المحلية وحدها في الواجهة، إذ باتت الأعمال الأجنبية، خصوصا التركية، تحجز لنفسها مكانا ضمن قائمة البرامج الأكثر متابعة؛ ما يعكس تحولات في ذوق المشاهد المغربي وتزايد الإقبال على الإنتاجات الدرامية المستوردة التي تبث على القنوات الوطنية خلال الشهر الفضيل، رغم الانتقادات العديدة التي تطالها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وحسب المعطيات الواردة في تقرير صادر عن المركز المهني لقياس نسب مشاهدة وسائل الإعلام برسم الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل، فإن متوسط مدة مشاهدة التلفزيون لدى المغاربة البالغين خمس سنوات فما فوق بلغ 4 ساعات و55 دقيقة يوميا؛ وهو رقم يعكس استمرار الحضور القوي للشاشة الصغيرة في الحياة اليومية خلال رمضان.
وفي ما يتعلق بحصص المشاهدة، أظهرت المعطيات أن القنوات الوطنية لا تزال تستقطب نسبة مهمة من الجمهور، حيث سجلت القناة الثانية الصدارة بحصة مشاهدة بلغت 28,5 في المائة، متبوعة بقناة “الأولى” بنسبة 16,4 في المائة؛ فيما سجلت قناة “المغربية” نسبة 0,6 في المائة، بينما بلغت حصة باقي قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مجتمعة 3,2 في المائة.
وخلال فترة وقت الذروة الممتدة ما بين السادسة والربع مساء والتاسعة ليلا، ارتفعت نسب المشاهدة بشكل ملحوظ، إذ تصدرت “دوزيم” الترتيب بحصة بلغت 39,6 في المائة، مقابل 24,9 في المائة لقناة “الأولى”، في حين سجلت قناة “المغربية” 0,4 في المائة، بينما حققت باقي قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة 2,3 في المائة.
وعلى مستوى الأعمال الأكثر مشاهدة على قناة “الأولى”، تصدر برنامج “عش الطمع” قائمة الأعمال الأكثر متابعة بحوالي 8 ملايين و270 ألف مشاهد وبحصة مشاهدة بلغت 30,4 في المائة، يليه مسلسل “شكون كان يقول” بما يقارب 8 ملايين و256 ألف مشاهد، ثم مسلسل “الثمن” الذي استقطب حوالي 7 ملايين و918 ألف مشاهد. كما حلت نشرة الأخبار باللغة العربية ضمن قائمة البرامج الأكثر متابعة بحوالي 7 ملايين و589 ألف مشاهد؛ فيما جاء مسلسل “المرضي جديد” في المرتبة الخامسة بنحو 6 ملايين و969 ألف مشاهد، ما يعكس استمرار حضور الأعمال الدرامية والبرامج الترفيهية في صدارة اختيارات الجمهور.
أما على مستوى القناة الثانية، فقد تصدر مسلسل “بنات لالة منانة 3” قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة بما يفوق 11 مليونا و339 ألف مشاهد وبحصة مشاهدة بلغت 44,4 في المائة، متبوعا بسلسلة “يوميات محجوبة والتبارية” الذي استقطب حوالي 9 ملايين و771 ألف مشاهد. وجاء في المرتبة الثالثة المسلسل التركي المدبلج “هاديك حياتي” بحوالي 9 ملايين و513 ألف مشاهد؛ فيما حل المسلسل التراثي “حكايات شامية” في المرتبة الرابعة بنحو 9 ملايين و133 ألف مشاهد، متبوعا بالمسلسل التركي المدبلج “عائلتي” الذي سجل حوالي 8 ملايين و331 ألف مشاهد.
وتعكس هذه الأرقام استمرار هيمنة الإنتاجات الرمضانية المحلية على جزء مهم من نسب المشاهدة، في مقابل حضور لافت للأعمال الدرامية التركية التي تتحدى الانتقادات وتنافس على اهتمام المشاهد المغربي، خصوصا خلال فترة الذروة التي تشهد أعلى نسب متابعة خلال الشهر الفضيل.
منال لطفي – هسبريس



