أبو النصر: الدراما المغربية لم تعد رهينة رمضان.. ونجاح “عش الطمع” ثمرة سيناريو قوي

يواصل المسلسل الدرامي “عش الطمع” حصد نسب مشاهدة مرتفعة خلال الموسم الرمضاني الجاري، متصدرا قائمة الأعمال الأكثر متابعة على القناة الأولى ومنصة “فرجة”، في مؤشر واضح على نجاحه الجماهيري وتفاعله الواسع مع المشاهدين.
وفي هذا السياق، عبر الممثل أيوب أبو النصر عن سعادته الكبيرة بالتفاعل الذي حظي به دوره في المسلسل، حيث جسد شخصية “سعيد” التي لاقت صدى إيجابيا لدى الجمهور.
وقال أبو النصر في تصريح، إن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة اشتغال جماعي متكامل، مشيرا إلى أن قوة السيناريو، ودقة اختيار طاقم التمثيل، فضلا عن الإمكانيات التي وفرتها شركة الإنتاج، كانت كلها مؤشرات مبكرة على أن العمل يسير في اتجاه تحقيق النجاح.
وتدور أحداث “عش الطمع” في مدينة الدار البيضاء، حيث يغوص في قضايا شائكة تمس عمق المجتمع، من بينها الاتجار في البشر وتفشي المخدرات، مقدما صورة درامية تعكس تعقيدات الواقع الاجتماعي.
وتتشابك خيوط القصة حول شخصية “ماريا”، المرأة التي تعيش مأساة فقدان ابنها، ما يدفعها إلى التسلل داخل عالم إجرامي مغلق يُعرف بـ”عش الطمع”، متخفية في صفة “قابلة”، لتجد نفسها في مواجهة مباشرة مع شبكة نسائية تفرض سيطرتها الصارمة على حي شعبي، في إطار لعبة مليئة بالتوتر والصراعات.
وتمكن العمل منذ انطلاق عرضه من تحقيق أرقام مشاهدة لافتة، إذ تجاوزت حلقاته عتبة 7 ملايين و700 ألف مشاهدة، ما يعكس حجم الإقبال الجماهيري عليه، ويؤكد قدرته على جذب فئات واسعة من المشاهدين، بفضل حبكته الدرامية المشوقة وإيقاعه السريع.
وبخصوص حضوره المتكرر في الإنتاجات الرمضانية خلال السنوات الأخيرة، أوضح أيوب أبو النصر أن نجاح الأعمال المغربية لم يعد مرتبطا حصريا بشهر رمضان، مبرزا أن الساحة التلفزيونية الوطنية شهدت تطورا ملحوظا على مستوى البرمجة والإنتاج طيلة السنة.
وأضاف أن هذا التحول ساهم في بروز أعمال درامية خارج الموسم الرمضاني استطاعت بدورها تحقيق نسب مشاهدة مهمة، ما يعكس نضج التجربة الدرامية المغربية وتزايد ثقة الجمهور فيها.
وفي سياق متصل، كشف أبو النصر عن انتهائه مؤخرا من تصوير عمله الدرامي الجديد “اختياري”، الذي تم إنجازه لفائدة القناة الأولى تحت إشراف المخرج إدريس الروخ، ومن تنفيذ شركة “Disconnected”.
وينتمي هذا المشروع إلى صنف الدراما الاجتماعية ذات الطابع النفسي، حيث يسعى إلى مقاربة مجموعة من القضايا المرتبطة بحياة الأفراد واختياراتهم.
ويتكون مسلسل “اختياري” من ثلاثين حلقة، تمتد مدة كل واحدة منها إلى حوالي اثنتين وخمسين دقيقة، وقد جرى تصوير مشاهده بين مدينة الدار البيضاء ونواحيها. وكتب العمل كل من جيهان البحار ونادية كمالي، في محاولة لتقديم معالجة درامية تلامس الواقع الاجتماعي المغربي وتعكس التحولات التي يعرفها.
وتتمحور فكرة المسلسل حول مفهوم “الاختيار” باعتباره أحد المرتكزات الأساسية في حياة الإنسان، وما يمكن أن يترتب عنه من تبعات نفسية واجتماعية معقدة.
ويستعرض العمل مسارات شخصيات تنتمي إلى بيئات مختلفة، في سرد درامي يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأفراد في حياتهم اليومية، وعلى تأثير القرارات المصيرية في تشكيل ملامح مستقبلهم.
ويركز “اختياري” بشكل خاص على أربع شخصيات نسائية رئيسية، لكل واحدة منها حكاية مختلفة وصراعات خاصة داخل محيطها الاجتماعي، حيث تسعى كل شخصية إلى إعادة ترتيب حياتها ومراجعة اختياراتها السابقة، في محاولة لتصحيح مساراتها بعد لحظات حاسمة أثرت في مصيرها.
ويجمع هذا العمل الجديد بين أسماء فنية بارزة ووجوه شابة، من بينها راوية، وعبد اللطيف الخمولي، وعبد النبي البنيوي، وفتيحة وتيلي، وماجدولين الإدريسي، ووداد المنيعي، وإلهام قروي، وكمال حيمود، والصديق مكوار، وريم فتحي، وابتسام العروسي، إلى جانب أيوب أبو النصر، في عمل يُنتظر أن يعزز حضور الدراما الاجتماعية المغربية ويقدم إضافة نوعية للمشهد التلفزيوني الوطني.
زينب شكري – العمق المغربي



