أخبار مسرحية

لمكيمل: الثقة المفرطة في الذكاء الاصطناعي “مقلقة”.. ومستقبل الإبداع في خطر

تواصل الممثلة المغربية مونية لمكيمل حضورها الفني من خلال جولة مسرحية تشمل عددا من العروض عبر مدن مختلفة، يتصدرها عملها الجديد “داتا لوف”، الذي يخرجه أمين ناسور، في تجربة فنية تنفتح على قضايا معاصرة تمس الحياة اليومية للجمهور.

ويراهن هذا العرض على معالجة موضوع الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتزايد على المشاعر الإنسانية والعلاقات العاطفية، من خلال طرح تساؤلات مباشرة حول مستقبل الارتباط الإنساني في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.

ويقدم العمل رؤية فنية تمزج بين الكوميديا والسخرية، في محاولة لتبسيط نقاش معقد يهم مختلف فئات المجتمع.

ويجمع هذا العمل المسرحي على الركح كلا من مريم الزعيمي وعبد النبي البنيوي إلى جانب لمكيمل، حيث يقدم الفريق عرضا يعتمد على فرجة تفاعلية تستحضر تفاصيل الحياة اليومية، وتسلط الضوء على التحولات التي فرضها الذكاء الاصطناعي في أنماط التواصل بين الأفراد.

وفي هذا السياق، أوضحت لمكيمل أن المسرحية، التي تنتجها “مسرح المدينة”، لقيت تجاوبا لافتا خلال عرضها الأول بالدار البيضاء، مشيرة إلى أن هذا التفاعل يعكس اهتمام الجمهور بالمواضيع التي يطرحها العمل.

وأبرزت لميكمل، أن الاشتغال على هذا المشروع تم في أجواء يغلب عليها الانسجام، مع اعتماد أسلوب بسيط يهدف إلى تقريب الأفكار من المتلقي دون تعقيد.

وأشارت إلى أن العرض يقارب بشكل مباشر مسألة الإدمان المتزايد على الذكاء الاصطناعي، مبرزة أن بعض الأشخاص باتوا يمنحون ثقة كبيرة لهذه التكنولوجيا، إلى حد التعامل معها كصديق يشاركونه تفاصيلهم الخاصة وأسرارهم الشخصية.

واعتبرت لميكمل، أن هذا الارتباط يطرح مخاوف حقيقية، خاصة في ظل غياب وضوح حول مصير المعطيات التي يتم تداولها عبر الفضاء الرقمي.

وتوقفت ذات المتحدثة، عند التحولات التي يشهدها المجال الإبداعي، مبرزة أن الاعتماد المفرط على الأدوات الذكية قد يؤدي إلى نوع من الخمول، في وقت أصبح فيه بالإمكان إنتاج نصوص فنية بشكل آلي، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مستقبل الإبداع وحدوده في ظل هيمنة التكنولوجيا.

وفي جانب آخر، تطرقت لمكيمل إلى تجربتها التلفزيونية الأخيرة في تقديم برنامج “جماعتنا زينة”، موضحة أن خوضها لهذه التجربة لم يكن بالأمر السهل، نظرا لارتباط البرنامج بجمهور تابع مواسمه السابقة لسنوات.

وقالت الممثلة المغربية، إن الانتقال إلى مشروع قائم تطلب منها مجهودا مضاعفا من أجل الحفاظ على مستوى النجاح وتقديم إضافة نوعية.

كما أكدت، أن الإحساس بالتحدي يرافق كل تجربة جديدة، سواء على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا، معتبرة أن الاستمرارية في المجال الفني تفرض على الفنان تطوير أدواته بشكل دائم.

وأشارت لمكيمل، إلى أن تقديم البرنامج بعد نسيم حداد شكل مسؤولية إضافية، ما دفعها إلى البحث عن بصمتها الخاصة داخل العمل، لافتة إلى أنها تواصل السعي لإثبات ذاتها من خلال خوض تجارب الأداء والمنافسة على الأدوار، في أفق ترسيخ حضورها في الساحة الفنية وتقديم أعمال تحافظ على ثقة الجمهور.

يشار إلى أن مونية لمكيمل أطلت على الجمهور في الموسم الرمضاني الماضي من خلال المسلسل الدرامي الاجتماعي “عش الطمع” الذي حقق نسب مشاهدة عالية.

وتدور أحداث “عش الطمع” في مدينة الدار البيضاء، حيث يغوص في قضايا شائكة تمس عمق المجتمع، من بينها الاتجار في البشر وتفشي المخدرات، مقدما صورة درامية تعكس تعقيدات الواقع الاجتماعي.

وتتشابك خيوط القصة حول شخصية “ماريا”، المرأة التي تعيش مأساة فقدان ابنها، ما يدفعها إلى التسلل داخل عالم إجرامي مغلق يُعرف بـ”عش الطمع”، متخفية في صفة “قابلة”، لتجد نفسها في مواجهة مباشرة مع شبكة نسائية تفرض سيطرتها الصارمة على حي شعبي، في إطار لعبة مليئة بالتوتر والصراعات.

ويضم العمل نخبة من نجوم الشاشة المغربية، يتقدمهم مريم الزعيمي، أمين الناجي، سعد موفق، فاطمة الزهراء الجوهري، طه بنسعيد، وعادل أبا تراب.

زينب شكري – العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!