أخبار مسرحية

مواسم المسرح الجامعى.. 8 دورات من الحلم والأمل

دورة ثامنة من مواسم نجوم المسرح الجامعى برئاسة المخرج الكبير خالد جلال انطلقت هذا الأسبوع.. دورة محملة بالآمال والأحلام النبيلة لاكتشاف طاقات ومواهب طلاب المسرح الجامعى على امتداد خريطة الوطن.. ورغم ضيق الوقت وما يواجه المسرح الجامعى من تحديات، إلا أن المواسم تأتى كملاذ آمن يسمح للطلاب بانتقاء من يرونه مناسبًا لرؤاهم من بين طلاب أى جامعة أو كلية، لتقديم ما يعبر عنهم من بين كلاسيكيات النصوص المسرحية، ليصل إجمالى من تقدم للمشاركة إلى 66 عرضًا، اخترنا من بينها أفضل عشرة عروض تتنافس على الجوائز وتمثيل صندوق التنمية الثقافية فى المهرجان القومى للمسرح.

التحدى هذا العام كان كبيرًا، فمنذ بدء الدورة الأولى للمواسم عام 2014، لم ينتهِ شغف اكتشاف أبرز مواهب الجامعات فى التمثيل والإخراج ومختلف عناصر العرض المسرحي، خاصة أن التجربة أثبتت أن المواسم صارت جسرًا حقيقيًا لعبور المبدعين الجدد إلى فضاءات الاحتراف وتجديد دماء الحركة المسرحية المصرية، ولكن هذه المرة لم تتوقف المشاهدات الحية على مدى أسبوعين، وطوال ما لايقل عن 6 ساعات يوميًا، تهافت طلاب الجامعات على التقدم بمشاركاتهم، رغم تزامنها مع امتحانات نهاية العام الدراسي، حتى إن بعض الفرق كان يأتى طلابها للمشاهدة قبل موعد بدء امتحانهم، ثم ينطلقون بعدها إلى الامتحانات، وهو ما يعكس حجم الشغف لأحد أهم روافد المسرح المصرى الذى يستحق الدعم المستمر.. وما زاد من صعوبة الأمر هو تقارب مستوى جودة العروض، ولولا أن لائحة المهرجان تحدد اختيار 10 عروض فقط، لكان العدد قد تجاوز ذلك بكثير، والحقيقة أنه لولا إصرار المخرج خالد جلال والمهندس حمدى سطوحى رئيس صندوق التنمية الثقافية على إقامة هذه الدورة رغم اقتراب موعد إغلاق باب التقدم للمهرجان القومى للمسرح، وظروف الامتحانات ونهاية السنة المالية، لما انطلق هذا الحدث المهم الذى يتنافس فيه طلاب جامعات القاهرة، وعين شمس، والعاصمة، والمنصورة، وبنى سويف وغيرها.

جاء افتتاح المواسم هذا العام أشبه بعُرس كبير، تلاشت أمامه كل الصعوبات والمتاعب التى مر بها الجميع، وحل محلها فرحة جنى الثمار أمام المستوى المتميز للعرض الافتتاحي، وهو عرض «من يكتب من؟!» دراماتورج وإخراج شادى نادر، وبطولة طلاب جامعة عين شمس، المأخوذ عن كتاب «عقل جميل» للكاتبة سيليفا نصار، وقد يكون أبرز ثمار هذا العرض هو الأداء التمثيلى رفيع المستوى لأبطال العرض: أحمد نعيم، مينا سمير، يوستينا عزت، فيرينا عطا، عبدالغنى السعيد، والطفل الموهوب مارك فى دور الطفل آدم، وكان أبرزهم أحمد نعيم فى دور آدم الذى يعانى مرضًا نفسيًا يجعله يعيش حبيسًا فى ذكريات أبيه وأمه وطفولته حتى بعد أن كبر وتزوج، فرغم صعوبة الدور إلا أنه بدا ممسكًا بتفاصيلها، يدرك خباياها ويلعبها بلا مبالغة أو استعطاف، بينما كان أضعف ما فى العرض عنصرى الديكور والإضاءة.

ومازالت عروض المهرجان مستمرة يوميًا حتى 29 يونيو الحالي، ومازال التنافس قائمًا بين الطلاب الموهوبين بعروض أكثر من رائعة من تأليف كبار الأسماء مثل شكسبير، وأجاثا كريستى، وجان لوك لارغاس، وجورج برنارد شو، وستراندبرج.

باسم صادق – الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!