“تحت سماء طنجة” تحول قصبة الأوداية إلى خشبة تحتفي بالتاريخ المغربي
فرقة سلوى الركراكي تدمج التاريخ بالمسرح وتستحضر ذاكرة طنجة الدولية من العاصمة الرباط

قدمت فرقة سلوى الركراكي مساء السبت بقصبة الأوداية بالرباط، العرض الأول لمسرحية ” تحت سماء طنجة “، وهو عمل فني يحتفي بالمواقع الأثرية المغربية.
ويندرج هذا العرض المسرحي الحي والمتنقل، في إطار مشروع “التراث على الخشبة”، الهادف إلى إبراز المعالم التاريخية المغربية وتثمين التراث المادي واللامادي للمملكة.
العمل المسرحي الذي تخرجه سلوى الركراكي وتولت إنتاجه نعيمة سليمي، واختارتا فضاء القصبة الوداية ليكون امتدادا طبيعيا للعرض. فجدران القصبة العتيقة، المطلة على مصب نهر أبي رقراق والمحيط الأطلسي، تحولت إلى خلفية حية تعانق فيها ذاكرة الرباط ذاكرة طنجة، في حوار صامت بين مدينتين عاشتا على تخوم البحر.
وتدور أحداث هذه المسرحية بمدينة طنجة، وتحديدا بمسكن “بيرديكاريس” الشهير، حيث توثق لفترة 1924 بمدينة البوغاز باعتبارها منطقة دولية كانت شاهدة على العديد من الأحداث الدبلوماسية والفنية.
وأكدت مخرجة المسرحية سلوى الركراكي، في تصريح للصحافة، أن هذا العمل الفني يروم الغوص بالجمهور في حقبة من تاريخ مدينة طنجة والمغرب عموما وسبر أغوارها، مضيفة أن المسرحية تعكس تعايش المغاربة مع مختلف الظروف والأحداث التي كانت مدينة البوغاز مسرحا لها.
وأشارت إلى أن الجمهور سيستمتع، منذ اللحظة الأولى لدخوله فضاء العرض، بالأجواء المغربية الأصيلة.
وفي تصريح مماثل، قالت نعيمة سليمي، معدة ومنتجة هذا العمل المسرحي، إن مسرحية ” تحت سماء طنجة ” هي أول عمل في إطار مشروع ” التراث على الخشبة “، مبرزة أن الهدف يتجلى في تثمين المواقع والتراث الوطنيين.
وأضافت أن اختيار قصبة الأوداية التاريخية لاحتضان هذا العرض يمكن من المساهمة في تثمين التراث المغربي الغني والتعريف به لاسيما لدى الأجيال الصاعدة.
ويعد عرض “تحت سماء طنجة” أول تجربة مسرحية في الهواء الطلق لفرقة سلوى الركراكي، التي تأسست سنة 2019 والمنضوية تحت محترف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وتستلهم أعمالها من التاريخ المغربي العريق.
تأسست فرقة المخرجة سلوى الركراكي في عام 2019، وانضوت تحت محترف وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية، واضعةً نصب عينيها هدفاً أساسياً يتمثل في استلهام أعمالها الفنية من عمق التاريخ المغربي العريق. وتميزت الفرقة منذ انطلاقتها بتقديم رؤى مسرحية تبحث في الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية، معتمدة على توثيق الأحداث والمحطات الزمنية البارزة وصياغتها في قالب درامي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مما مكنها من حجز مكانة خاصة لها في المشهد المسرحي المغربي المعاصر.
وفي خطوة متجددة تعكس تطور أدواتها الإبداعية، دشنت الفرقة مرحلة الإنتاج في الهواء الطلق من خلال مشروعها الطموح “التراث على الخشبة”، الذي افتتحته بمسرحية “تحت سماء طنجة” عام 2026. وتتجلى خصوصية الفرقة في قدرتها على الخروج بالعمل المسرحي من القاعات المغلقة إلى الفضاءات الأثرية المفتوحة، محولةً المعالم التاريخية والمواقع التراثية مثل قصبة الأوداية إلى خلفيات حية ومؤثرة لركح المسرح، لتسهم بذلك في تثمين التراث المادي واللامادي، وتقريبه بروح مشوقة وجذابة من الأجيال الصاعدة والجمهور العريض.
صحيفة العرب



