أخبار مسرحية

بالباليه والتكريمات.. مهرجان القاهرة الدولي للمونودراما يفتتح دورته التاسعة في دار الأوبرا

تكريم سمير العصفوري وميمي جمال واسم فاروق الفيشاوي والفنانة الألبانية جوستينا ألياج.. واحتفاء إماراتي بجمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح

انطلقت مساء الاثنين 13 يوليو 2026 فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان القاهرة الدولي للمونودراما، برئاسة الفنان والمخرج الدكتور أسامة رؤوف على المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، وبحضور نخبة من الفنانين والمسرحيين والضيوف العرب والأجانب.

وتُقام الدورة الجديدة تحت شعار «من القاهرة.. ينطلق الإبداع»، وتستمر فعالياتها حتى 17 يوليو الجاري بمشاركة مجموعة من العروض المسرحية العربية والدولية، إلى جانب برنامج ثقافي وتدريبي متنوع يضم الندوات الفكرية والورش الفنية وجلسات «الماستر كلاس».

واستُهل حفل الافتتاح بعرض فيلم تسجيلي استعاد أبرز المحطات والفعاليات التي شهدتها الدورات الثماني السابقة، مسلطا الضوء على تطور المهرجان ودوره في دعم فن المونودراما وفتح مساحات للتواصل بين التجارب المسرحية المصرية والعربية والدولية.

وأضفت أكاديمية «تيمبو» أجواء فنية على الحفل من خلال عرض باليه شكل الانطلاقة الفنية للدورة التاسعة، أعقبه عرض استعراضي قدمه الفنان والمخرج ومدرب التمثيل الإيطالي باولو أفاتانيو، أحد المتخصصين في الكوميديا البصرية وفنون الأداء الجسدي، وسط تفاعل كبير من الحضور.

ويشارك أفاتانيو كذلك في البرنامج التدريبي للمهرجان من خلال تقديم «ماستر كلاس» متخصص في الكوميديا البصرية، يتناول خلاله تقنيات التعبير الحركي وأساليب الأداء الجسدي وبناء المواقف الكوميدية من دون الاعتماد الكامل على الحوار.

تكريم رموز المسرح والفن

وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من القامات الفنية التي تركت بصمات مؤثرة في المسرح والسينما وفنون الأداء، وفي مقدمتهم المخرج الكبير سمير العصفوري تقديرا لمسيرته الحافلة وإسهاماته البارزة في تطوير الحركة المسرحية المصرية، إلى جانب كونه من أوائل المخرجين الذين خاضوا تجارب المونودراما في مصر.

كما كرم المهرجان الفنانة القديرة ميمي جمال تقديرا لعطائها الفني الممتد وحضورها المتميز في المسرح والسينما والتلفزيون، فيما شملت قائمة المكرمين الفنانة الألبانية جوستينا ألياج احتفاء بتجربتها وإسهاماتها في دعم الفنون المسرحية وفن المونودراما على المستوى الدولي.

واحتفى المهرجان باسم الفنان المصري الراحل فاروق الفيشاوي، تقديرا لمسيرته الفنية التي ترك خلالها إرثا بارزا في المسرح والسينما والتلفزيون وأسهم من خلالها في إثراء الحركة الفنية المصرية والعربية.

وتسلم الفنان أحمد الفيشاوي وشقيقه عمر الفيشاوي درع تكريم والدهما، وسط تصفيق حار من الحضور في لحظة حملت معاني الوفاء لأحد أبرز نجوم الفن المصري.

تكريم جمعية دبا الإماراتية

وفي لفتة تعكس حرص المهرجان على الاحتفاء بالمؤسسات الثقافية العربية، كرمت إدارة الدورة التاسعة جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وجاء التكريم تقديرا لإسهامات الجمعية في دعم الحركة الثقافية والمسرحية، ورعاية المواهب الشابة وتعزيز حضور الفنون في المجتمع، فضلًا عن جهودها في إثراء المشهد الإبداعي وترسيخ التعاون والتواصل بين المسرحيين في الإمارات والوطن العربي.

وأكدت إدارة المهرجان أن تكريم الجمعية يأتي ضمن توجهها للاحتفاء بالمؤسسات العربية التي اضطلعت بأدوار مؤثرة في خدمة المسرح ورعاية المبدعين، بما يسهم في تعزيز جسور التعاون الثقافي وتبادل الخبرات بين التجارب المسرحية العربية.

لجنة تحكيم بخبرات عربية ودولية

وتضم لجنة تحكيم الدورة التاسعة نخبة من المتخصصين في المسرح وفنون الأداء، يتقدمهم الفنان والمخرج السوداني علي مهدي، أحد أبرز رموز الحركة المسرحية في السودان والقارة الأفريقية، وصاحب المسيرة الطويلة في مجالي الإخراج والإدارة الثقافية.

كما تضم اللجنة الفنان والمخرج ومدرب التمثيل الإيطالي باولو أفاتانيو المتخصص في الكوميديا البصرية وفنون الأداء، إلى جانب الأستاذة الدكتورة عبير منصور رئيس قسم المسرح بكلية الآداب في جامعة حلوان بما تمتلكه من خبرة أكاديمية ونقدية في الدراسات المسرحية.

عروض وورش ومنصات إبداعية

وتشهد الدورة التاسعة مشاركة عروض مسرحية تمثل تجارب عربية ودولية متنوعة، تتنافس ضمن البرنامج الرسمي للمهرجان، إلى جانب سلسلة من الندوات والورش التدريبية واللقاءات الفكرية التي تجمع فنانين ومخرجين ونقادا وباحثين من دول مختلفة.

ويتضمن البرنامج كذلك منصات إبداعية تستهدف دعم التجارب المسرحية الجديدة واكتشاف المواهب، وتبادل الخبرات بين صناع المسرح في إطار رؤية المهرجان الرامية إلى تطوير فن المونودراما وترسيخ مكانته بوصفه أحد أبرز أشكال المسرح المعاصر.

ويسعى مهرجان القاهرة الدولي للمونودراما من خلال دورته التاسعة، إلى مواصلة حضوره كمنصة متخصصة في فن الممثل الواحد، وتعزيز الحوار الثقافي بين المسرحيين العرب والأجانب، وإتاحة المجال أمام التجارب الجديدة للوصول إلى الجمهور والنقاد بما يدعم حركة المسرح ويعمّق التواصل الإبداعي بين ثقافات العالم.

المشهد الفني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!