وصية حياة الفهد تشعل مواقع التواصل.. والأسرة ترد
أسرة حياة الفهد حذرت من استغلال اسم الفنانة الراحلة أو صورتها في جمع الأموال والتبرعات، خصوصاً عبر الوسائل الإلكترونية

عاد اسم الفنانة الكويتية حياة الفهد إلى التداول مجدداً، لكن هذه المرة بعيداً عن أعمالها الفنية أو ذكريات مسيرتها الطويلة، بعدما أعادت منصات التواصل الاجتماعي تداول معلومات تتعلق بوصية منسوبة إليها، لتجد أسرتها نفسها أمام ضرورة توضيح حقيقة ما يتم تداوله ووضع حد لتفاصيل لا تستند إلى وصية معلنة.
القصة بدأت من محتوى متداول أعاد ربط اسم الفنانة الراحلة بفكرة إنشاء صندوق خيري، مع الإيحاء بوجود ترتيبات مالية تركتها قبل رحيلها. ومع انتشار المنشورات، اتسعت دائرة التساؤلات بين الجمهور، خصوصاً أن الجانب الإنساني كان حاضراً بقوة في صورة حياة الفهد لدى متابعيها.
غير أن الموقف الذي صدر عن أسرتها غيّر مسار القصة؛ إذ أكد المحامي خالد الراشد، الممثل القانوني السابق لحياة الفهد والحالي لابنتها سوزان، عدم وجود وصية منها تتضمن تخصيص جزء من تركتها لإنشاء مبرة أو صندوق خيري، كما نفى وجود جهة مرتبطة بالتركة تدعو الجمهور إلى التبرع باسمها.
وفي المقابل، أوضحت الأسرة أن إجراءات حصر الورثة والتعامل مع التركة تمت عبر الأطر القانونية والشرعية المعمول بها، وهو ما يعني أن الرواية المتداولة بشأن إنشاء جهة خيرية من أموال التركة لا تمثل، وفق التوضيح العائلي، حقيقة الإجراءات التي تمت بعد رحيل الفنانة.
◄ الأسرة أشارت أيضاً إلى احتمال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو تعديل محتوى يحمل صورة الفنانة أو صوتها
وأحد أسباب انتشار القصة يعود إلى أن حياة الفهد كانت معروفة بمواقف إنسانية عديدة خلال حياتها، وهو ما جعل ربط اسمها بأي مبادرة خيرية يبدو للبعض منطقياً للوهلة الأولى. لكن وجود تاريخ من المواقف الإنسانية لا يعني بالضرورة وجود وثيقة أو وصية قانونية تحمل التفاصيل التي جرى تداولها.
كما دخلت مواد قديمة في دائرة الجدل، بعدما أعيد نشر مقاطع وتصريحات سابقة للفنانة تتحدث فيها عن مساعدة المحتاجين والرحمة بالآخرين، من دون وضعها في سياقها الزمني. ومع إعادة تداول هذه المواد، أصبح من السهل أن يعتقد بعض المتابعين أنها مرتبطة بالوصية التي ظهرت حديثاً، رغم اختلاف السياقين.
القضية لا تتعلق بالوصية وحدها، إذ حذرت الأسرة من استغلال اسم حياة الفهد أو صورتها في جمع الأموال والتبرعات، خصوصاً عبر الوسائل الإلكترونية. وتزداد حساسية هذا الجانب مع انتشار الحسابات والروابط التي يمكن إنشاؤها بسهولة، ما يجعل التحقق من الجهة التي تقف خلف أي حملة أمراً ضرورياً قبل التعامل معها.
واللافت في التطورات الأخيرة أن الأسرة أشارت أيضاً إلى احتمال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو تعديل محتوى يحمل صورة الفنانة أو صوتها، بما قد يمنح مواد غير حقيقية مظهراً أكثر إقناعاً. وهنا يأخذ الجدل بعداً يتجاوز شائعة الوصية إلى مسألة حماية صورة الفنانة وإرثها من الاستخدام الرقمي غير المصرح به.
كما شمل التنبيه استخدام اسم حياة الفهد وصورتها في الفعاليات والأعمال التي تتناول سيرتها، إذ أكدت الأسرة ضرورة الحصول على موافقة قانونية قبل توظيف اسم الفنانة أو صورتها في مواد أو مشاريع جديدة، في محاولة لضبط الطريقة التي سيُستثمر بها إرثها الفني والشخصي بعد رحيلها.
صحيفة العرب



