«حلقة مفرغة» تحصد النصيب الأكبر من الجوائز في ختام مسابقة إثراء للمسرحيات القصيرة
123 مسرحيًا من السعودية ودول عربية شاركوا في الدورة السادسة.. و10 عروض وصلت إلى مرحلة العروض المباشرة

اختتم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، مبادرة أرامكو السعودية، فعاليات الدورة السادسة من مسابقة إثراء للمسرحيات القصيرة، بعد رحلة امتدت منذ فتح باب التسجيل في أبريل الماضي، وصولًا إلى مرحلة العروض المباشرة التي أقيمت خلال الفترة من 10 إلى 15 أغسطس 2026، بمشاركة 123 مسرحيًا من المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية.
وشهد ختام المسابقة تتويج مسرحية «حلقة مفرغة» بجائزة أفضل عرض مسرحي، بعد أن فرضت حضورها في المنافسات الختامية واستحوذت على النصيب الأكبر من الجوائز، بحصولها على أربع جوائز رئيسية، هي: أفضل عرض مسرحي، وأفضل سينوغرافيا، وأفضل إخراج للمخرجة نور حميد، وأفضل نص مسرحي للكاتب عيسى الدرازي، إلى جانب فوز معتز العبدالله بجائزة أفضل ممثل عن دوره في المسرحية ذاتها.
«حلقة مفرغة» تتصدر جوائز الدورة السادسة
وجاء الإعلان عن الفائزين خلال الحفل الختامي للمسابقة، بعد منافسة خمسة أعمال ضمن مسار العروض المتنافسة على سبع جوائز، في دورة شهدت تنوعًا في التجارب والأساليب المسرحية، وحضورًا لعدد من المواهب في مجالات التمثيل والإخراج والتأليف والسينوغرافيا.
وحصدت «حلقة مفرغة» جائزة أفضل عرض مسرحي، فيما ذهبت جائزة أفضل إخراج مسرحي إلى نور حميد عن إخراجها للعمل، كما نالت المسرحية جائزة أفضل سينوغرافيا.
وفي جوائز الأداء، حصل معتز العبدالله على جائزة أفضل ممثل عن دوره في «حلقة مفرغة»، فيما توجت الممثلة نيار بجائزة أفضل ممثلة عن مشاركتها في مسرحية «أم خشة».
أما جائزة أفضل نص مسرحي، فكانت من نصيب الكاتب عيسى الدرازي عن نص «حلقة مفرغة»، بينما اختار الجمهور مسرحية «يا أم العريس افرحي» لتفوز بجائزة اختيار الجمهور، لتكتمل بذلك قائمة الجوائز السبع للدورة السادسة.
تكريم الدكتورة منى كنيعو شخصيةً للعام
ولم تقتصر الدورة على المنافسات المسرحية، إذ شهد حفل الافتتاح احتفاءً بالتجارب الأكاديمية والفنية المؤثرة في الحركة المسرحية العربية، حيث كرم «إثراء» الدكتورة منى كنيعو بوصفها شخصية العام في الدورة السادسة من المسابقة، تقديرًا لمسيرتها الأكاديمية والبحثية والفنية.
وجاء التكريم تقديرًا لدورها في الحفاظ على تقنيات العرض التقليدية، إلى جانب إسهاماتها في تطوير تعليم المسرح الحديث في لبنان والمنطقة، في تأكيد على اهتمام المسابقة بتكريم التجارب التي تجمع بين الممارسة المسرحية والعمل الأكاديمي والمعرفي.
123 مشاركًا وتجارب مسرحية سعودية وعربية
وقال رئيس وحدة الفنون الأدائية في «إثراء» عبدالله الحواس إن الدورة السادسة شهدت مشاركة 123 مشاركًا من المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية، ضمن رحلة مسرحية شملت مراحل التقديم والقبول والتدريب والتطوير، وانتهت بوصول عشرة عروض إلى مرحلة العروض المباشرة.
وأشار الحواس إلى أن النمو المتواصل في أعداد المشاركين يعكس أهمية المسابقة بوصفها مساحة احترافية تتيح للمواهب المسرحية تطوير أدواتها الفنية، وتمنح المخرجين والممثلين والكتّاب فرصة العمل ضمن تجربة متكاملة، وصولًا إلى تقديم أعمالهم أمام الجمهور.
وأكد أن المسابقة تسعى إلى توسيع دائرة المستفيدين منها عامًا بعد عام، وتوفير بيئة تساعد المواهب على تطوير قدراتها والوصول بإنتاجها المسرحي إلى شريحة جماهيرية أوسع.
مسار جديد للعروض المستضافة
وحملت الدورة السادسة إضافة جديدة تمثلت في استحداث مسار للعروض المستضافة، في خطوة هدفت إلى توسيع آفاق المسابقة، وتعزيز حضور التجارب المسرحية السعودية والعربية، وفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب بين الفنانين المشاركين.
وضم المسار المستضاف ثلاث مسرحيات من المملكة العربية السعودية، هي «أطلانتس» و**«كونتينر»** و**«قانون رقم سبعة»**، إلى جانب مسرحية «الطائرة الورقية» من المملكة الأردنية الهاشمية، ومسرحية «موكشا» من مملكة البحرين.
ويعكس إدراج العروض المستضافة توجه المسابقة نحو توسيع نطاقها خارج الإطار التنافسي، لتتحول إلى مساحة للتلاقي المسرحي والحوار الفني وتبادل التجارب بين الممارسين في المملكة والمنطقة العربية.
ستة أسابيع من التدريب والتطوير
وتولي مسابقة إثراء للمسرحيات القصيرة الجانب التدريبي أهمية خاصة، إذ لم تقتصر تجربة المشاركين على تقديم العروض أمام الجمهور، وإنما سبقتها رحلة تطوير فني استمرت ستة أسابيع.
وقدم «إثراء» خلال هذه الفترة برنامجًا تدريبيًا متكاملًا جمع بين التدريب والتوجيه والتطوير الفني، واستهدف صقل مهارات المشاركين وتطوير النصوص والأعمال المسرحية عبر التوجيه المباشر في مختلف مراحل الإنتاج.
وأسهم البرنامج في منح المشاركين فرصة للعمل على مشاريعهم منذ مراحلها الأولى، وتطوير أدواتهم في الكتابة والإخراج والتمثيل والعناصر الفنية المصاحبة للعرض، وصولًا إلى تقديم الأعمال بصيغتها النهائية على خشبة المسرح.
رحلة بدأت في أبريل وانتهت بالعروض المباشرة
وكانت رحلة الدورة السادسة قد بدأت بفتح باب التسجيل في أبريل 2026، قبل انتقال المشاركين إلى مراحل التقديم والاختيار والقبول، ثم التدريب والتطوير، وصولًا إلى المرحلة الختامية.
وأقيمت العروض المباشرة خلال الفترة من 10 إلى 15 أغسطس 2026، لتشكل المحطة الأخيرة في رحلة امتدت عدة أشهر، جمعت بين التدريب والممارسة والتجريب والإنتاج والعرض أمام الجمهور.
وشهدت المرحلة النهائية تقديم عشرة عروض ضمن مساري المسابقة، منها خمسة عروض تنافست على الجوائز السبع، إلى جانب خمسة أعمال قدمت ضمن مسار العروض المستضافة.
منصة لتمكين صنّاع المسرح منذ 2021
ومنذ انطلاقها عام 2021، تعمل مسابقة إثراء للمسرحيات القصيرة على دعم وتمكين صنّاع المسرح، وإتاحة مساحة أمام المخرجين والممثلين والكتّاب والمواهب الجديدة لخوض تجربة فنية متكاملة، تجمع بين التدريب وتطوير المشروع والإنتاج والعرض.
وخلال ست دورات، سعت المسابقة إلى ترسيخ حضورها منصةً داعمة للمواهب المسرحية، وتشجيع التجريب والابتكار في الفنون الأدائية، إلى جانب تعزيز فرص التواصل بين التجارب المسرحية المختلفة.
كما أسهم انفتاح المسابقة على المشاركات العربية، وإضافة مسار العروض المستضافة في دورتها السادسة، في توسيع نطاق التبادل الثقافي والفني، ومنح المشاركين والجمهور فرصة الاطلاع على تجارب وأساليب مسرحية متنوعة.
ويأتي ختام الدورة السادسة ليؤكد استمرار «إثراء» في الاستثمار في المواهب وصناعة التجارب الثقافية والفنية، وتوفير مساحات تتيح للمبدعين تطوير مشاريعهم وتقديمها للجمهور، بما يسهم في دعم الحركة المسرحية وتعزيز حضور الفنون الأدائية في المشهد الثقافي السعودي والعربي.
المشهد الفني



