نرمين الفقي تفتح قلبها: أبحث عن السند ولا أتنازل عن مكانتي الفنية
تحدثت عن أسباب عدم زواجها وقلة ظهورها وحقيقة أجرها.. وكشفت كواليس «أولاد الراعي» وأصعب تجاربها الفنية

فتحت الفنانة المصرية نرمين الفقي قلبها للجمهور، متحدثة بصراحة عن جوانب إنسانية وفنية متعددة من حياتها، بداية من أسباب عدم زواجها حتى الآن، مرورًا بغيابها المتكرر عن الشاشة واختياراتها الفنية، وصولًا إلى حقيقة أجرها وتجربتها في مسلسل «أولاد الراعي»، وذلك خلال استضافتها في برنامج «صاحبة السعادة» مع الإعلامية إسعاد يونس، عبر قناة DMC.
الزواج شراكة وسند
رفضت نرمين الفقي الربط بين عدم زواجها ورغبتها في الحفاظ على حريتها أو جمالها، مؤكدة أن الزواج لا يتعارض مع استقلال المرأة، وأن الجمال بطبيعته لا يدوم، بينما يبقى السند الحقيقي والشراكة القائمة على المودة والرحمة.
واستحضرت نماذج ناجحة من داخل عائلتها، مشيرة إلى أنها ترى في علاقات خالاتها بأزواجهن صورة قريبة من مفهوم الزواج الذي تتمناه؛ حيث الرعاية والاهتمام والضحك والغيرة المحببة التي تستمر حتى مع التقدم في العمر.
وعن سبب عدم زواجها، أوضحت أن الأمر يرتبط في المقام الأول بالنصيب وعدم عثورها على الشخص الذي تشعر معه بصدق العلاقة وإمكان استمرارها، قائلة: «سنة الحياة هي الزواج والخلفة، وهذا أمر لا جدال فيه. لم يحدث نصيب لأنني ببساطة لم أجد الرجل الذي أشعر أننا يمكن أن نكون معًا بصدق».
وأكدت أنها تعيش حريتها بصورة طبيعية، ولا ترى أن العزوبية هدف في حد ذاتها، لكنها تنتظر الرجل الذي يمنحها الشعور بالسند والأمان والشراكة الحقيقية.
لا أقبل الوجود لمجرد الوجود
وفي الجانب الفني، تحدثت نرمين الفقي عن أسباب قلة أعمالها خلال السنوات الأخيرة، موضحة أنها لا تتعمد الابتعاد عن الشاشة ولا ترفض العمل، لكنها وصلت إلى مكانة فنية لا ترغب في التنازل عنها بقبول أدوار لا تناسب تاريخها أو مرحلتها العمرية.
وأكدت أنها لا تمانع المشاركة في البطولات الجماعية أو الوقوف أمام بطل رئيسي، ولا ترفض تقديم دور الأم أو حتى الجدة، شريطة أن تكون الشخصية مكتوبة بصورة منطقية وتمتلك قيمة درامية حقيقية، بعيدًا عن الاختيارات التي تعتمد على التصنيف العمري وحده.
وأضافت أنها قد تمكث في منزلها عامًا أو عامين في انتظار الدور المناسب، رغم ما تتلقاه من نصائح تدعوها إلى قبول الأعمال المعروضة لضمان استمرار حضورها، إلا أنها تفضل الحفاظ على صورتها الفنية وتقديم أعمال ترضى عنها بدلًا من الوجود لمجرد الظهور.
وأشارت إلى أنها تسعى إلى مواصلة حياتها وعملها باستقلال وهدوء، وأن تظل قادرة على الاعتماد على نفسها من دون أن تضطر إلى قبول عمل لا تؤمن به أو اتخاذ قرار لا يتوافق مع قناعاتها.
«أولاد الراعي» أعادها بدور مختلف
وأعربت نرمين الفقي عن سعادتها بمشاركتها في مسلسل «أولاد الراعي»، مؤكدة أن العمل شكّل تجربة مهمة في مسيرتها ومنحها فرصة لتقديم شخصية مختلفة عن الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيتها فيها.
وقالت عن التجربة: «اتبسطت أوي، وكان دورًا مهمًا جدًا بالنسبة لي»، مشيرة إلى أن ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها من الجمهور منحتها شعورًا بالتقدير، وأكدت لها أهمية انتظار الشخصية المناسبة التي تضيف إلى رصيدها الفني.
وجاءت مشاركتها في العمل بعد فترة من الغياب، لتجدد تأكيدها أن ابتعادها لا يعود إلى فقدان الرغبة في التمثيل، وإنما إلى تمسكها بالأدوار التي تحمل قيمة وتتيح لها تقديم مساحة جديدة من قدراتها.
تجربة «الإمام الغزالي» الأصعب
واستعادت نرمين الفقي ذكريات مشاركتها في المسلسل الديني التاريخي «الإمام الغزالي»، الذي عُرض في رمضان عام 2012، واصفة إياه بأنه واحد من أصعب الأعمال التي قدمتها خلال مسيرتها.
وأوضحت أن التحدث باللغة العربية الفصحى شكّل تحديًا كبيرًا لها، لما تطلبه من تركيز وجهد في ضبط مخارج الألفاظ وأداء الحوار بما يتناسب مع طبيعة العمل التاريخي.
وذهبت إلى وصف التجربة بأنها كانت أصعب بالنسبة إليها من الوقوف على خشبة المسرح، لكنها في الوقت نفسه مثّلت اختبارًا حقيقيًا لقدراتها ومنحتها فرصة لتقديم لون فني مختلف.
أجرها أقل مما يتوقعه الجمهور
وكشفت نرمين الفقي حقيقة ما يتردد عن ارتفاع أجرها، مؤكدة أن المقابل المادي الذي تحصل عليه «ليس عاليًا»، وأنها لم تجعل الأجر في مقدمة أولوياتها طوال مشوارها الفني.
وأرجعت ذلك إلى النصائح التي تلقتها من والدتها في بداية مسيرتها، إذ كانت تحثها على الاهتمام بجودة الدور والعمل، وعدم الاستعجال في المطالبة بأجر مرتفع، على أساس أن النجاح سيقود تلقائيًا إلى تحسين المقابل المادي.
واعترفت بأنها، بعد سنوات طويلة من العمل، أصبحت ترى أنها لم تكن محقة تمامًا في إهمال هذا الجانب، وأن أجرها كان ينبغي أن يكون أعلى بالنظر إلى مشوارها وما قدمته من أعمال، لكنها أكدت في الوقت نفسه رضاها عن حياتها وتجربتها الفنية.
وصفة يومية للحفاظ على رشاقتها
وتطرقت نرمين الفقي إلى عاداتها اليومية، كاشفة عن حرصها على تناول مشروب طبيعي تعدّه من الزنجبيل الطازج والقرفة والليمون، مع إضافة كميات محدودة من الفلفل والكركم ولبان الذكر.
وأوضحت أنها تحضّر كمية تكفيها عدة أيام وتتناول منها يوميًا، واصفة المشروب بأنه «إكسير الحياة»، خصوصًا عندما تشعر بالتعب أو الإرهاق في منطقة الصدر.
وتبقى هذه الوصفة تجربة شخصية للفنانة، ولا تُعد بديلًا عن المشورة الطبية أو نظامًا علاجيًا معتمدًا، لا سيما أن بعض مكوناتها قد لا تلائم جميع الأشخاص أو بعض الحالات الصحية.
هدوء بعيدًا عن صخب الأضواء
ورسمت تصريحات نرمين الفقي صورة لفنانة تتعامل بحذر مع خطواتها، سواء في حياتها الشخصية أو المهنية؛ فهي لا ترفض الزواج، لكنها تبحث عن الشراكة الصادقة، ولا تعتزل الفن، لكنها ترفض التنازل عن المكانة التي صنعتها عبر سنوات طويلة.
وبين انتظار الرجل الذي يمثل السند، وانتقاء العمل الذي يحافظ على قيمتها الفنية، تبدو نرمين الفقي متمسكة بحياة هادئة ومستقلة، عنوانها الرضا وراحة البال، من دون أن تفقد رغبتها في العودة إلى الجمهور كلما وجدت الدور الذي يستحق.
المشهد الفني



