سوزان نجم الدين تكشف أسرار اعتذاراتها الفنية
الفنانة السورية تعتذر عن تجسيد هند رستم وليلى مراد، مؤكدة أن جودة المشروع كانت العامل الحاسم في قرارها النهائي

كشفت الفنانة السورية سوزان نجم الدين تفاصيل اعتذارها عن تجسيد شخصيتي الفنانتين الراحلتين هند رستم وليلى مراد، موضحة أن قرارها لم يكن مرتبطا بصعوبة أداء الشخصيتين، بقدر ما جاء نتيجة تقييم دقيق لطبيعة الأعمال المعروضة عليها، ومدى جاهزيتها من الناحيتين الفنية والإنتاجية.
وخلال حديث إذاعي، أكدت نجم الدين أن تجسيد شخصية فنية بارزة بحجم ليلى مراد يحمل مسؤولية كبيرة، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الفنانة الراحلة في تاريخ الغناء والسينما المصرية والعربية.
وترى أن الاقتراب من شخصية بهذه القيمة يتطلب مشروعا متكاملا يمتلك رؤية واضحة، سواء على مستوى الكتابة أو المعالجة الدرامية أو الإنتاج والتنفيذ.
وأوضحت الفنانة السورية أنها لم تشعر بأن المشروع الذي تناول سيرة ليلى مراد وصل إلى المرحلة التي تجعلها مطمئنة لخوض التجربة، ولذلك فضّلت الاعتذار عنه.
وأشارت إلى أن القرار لم يكن نابعًا من تخوفها من أداء الدور، وإنما من رغبتها في أن تقدم الشخصية ضمن عمل يوازي حجمها الفني والتاريخي، ويمنحها المعالجة التي تستحقها.
أما فيما يتعلق بشخصية هند رستم، فكشفت نجم الدين أنها اطلعت بالفعل على السيناريو الخاص بالعمل الذي كان يتناول سيرتها، قبل أن تتخذ قرارًا بعدم المشاركة.
ولفتت إلى أن الظروف الفنية والإنتاجية المحيطة بالمشروع لم تكن مشجعة بما يكفي للاستمرار، ما دفعها إلى الانسحاب من التجربة رغم أهمية الشخصية التي كان من المفترض أن تجسدها.
وتعكس تصريحات نجم الدين منهجًا واضحًا في اختيار الأدوار، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتقديم شخصيات حقيقية تركت بصمة مؤثرة في الذاكرة الفنية.
وبالنسبة إليها، لا تكفي شهرة الاسم أو قوة الشخصية لجذبها إلى العمل، وإنما لا بد من توافر عناصر عدة تضمن خروج المشروع بصورة متماسكة، وتحافظ في الوقت نفسه على قيمة الشخصية التي يتناولها.
وترى الفنانة أن الأعمال التي تستند إلى سير رموز الفن تحتاج إلى عناية استثنائية منذ مرحلة الإعداد والبحث، مرورا بكتابة السيناريو، وصولا إلى اختيار فريق العمل والإخراج والإنتاج. فالشخصيات التاريخية والفنية المعروفة تكون محاطة بذاكرة جماهيرية واسعة، ما يجعل أي معالجة درامية لها عرضة للمقارنة بين الصورة الحقيقية التي يعرفها الجمهور والرؤية التي يقدمها العمل.
ومن هذا المنطلق، تبدو اختيارات نجم الدين مرتبطة برغبتها في الحفاظ على حضورها الفني وتقديم أدوار تضيف إلى مسيرتها، بدلًا من الانجذاب إلى المشاريع التي تستند فقط إلى أسماء شهيرة أو شخصيات تحظى بشعبية كبيرة.
ويكشف موقفها من مشروعي هند رستم وليلى مراد عن حرص على أن يكون العمل الذي تشارك فيه مقنعًا لها من حيث الفكرة والتنفيذ، قبل أن يكون لافتا من حيث الاسم.
وخلال اللقاء الإذاعي نفسه، تطرقت نجم الدين إلى علاقتها بالفن، مؤكدة أن شغفها بالتمثيل لا يزال حاضرا، وأن الحماس الذي رافق بداياتها لم يتراجع رغم مرور سنوات على تجربتها الفنية. وتواصل الفنانة السورية حضورها في الدراما، بالتوازي مع اهتمامها بمجالات أخرى تستقطب الجمهور.
وكشفت في هذا السياق عن اهتمامها بتقديم محتوى يرتبط بالتنمية البشرية، بعدما لمست تفاعلا واهتمامًا من الجمهور بهذا النوع من الموضوعات.
ويبدو هذا التوجه امتدادا لرغبتها في تنويع حضورها وعدم حصر نشاطها في التمثيل وحده، مع استمرار ارتباطها بالمجال الفني الذي يمثل مسارها الأساسي.
وعلى صعيد الدراما، تستعد سوزان نجم الدين لخوض تجربة جديدة من خلال مسلسل مؤلف من 10 حلقات، من المقرر عرضه ضمن موسم رمضان 2027، لتعود بذلك إلى الشاشة من خلال عمل جديد، بالتزامن مع استمرارها في انتقاء مشاريعها بعناية.
وبين الاعتذار عن تجسيد سيرتي نجمتين من أبرز رموز الفن العربي والاستعداد لعمل درامي جديد، تؤكد سوزان نجم الدين أن معيارها الأساسي في الاختيار لا يرتبط بحجم الشخصية وحده، بل بمدى قدرة المشروع على تقديمها بالشكل الذي يليق بها وبمسيرتها الفنية.
MEO



