«العرس» يعيد يم مشهدي إلى الدراما السورية.. عودة منتظرة في رمضان 2027

تستعد الكاتبة السورية يم مشهدي لاستعادة حضورها في الدراما السورية بعد سنوات من الغياب، من خلال مسلسلها الجديد «العرس»، الذي يجري التحضير له ليكون ضمن خريطة الأعمال المرتقبة في موسم رمضان 2027، في عودة تحمل أهمية خاصة بالنظر إلى التجارب التي قدمتها مشهدي سابقاً وتركت من خلالها بصمة واضحة في الدراما الاجتماعية السورية.
ويأتي «العرس» من إنتاج شركة السنديان للإنتاج الفني، ليكون باكورة إنتاجاتها الدرامية، فيما اقتربت يم مشهدي من الانتهاء من كتابة العمل الذي يتألف من 30 حلقة وينتمي إلى الدراما الاجتماعية المعاصرة، على أن تنتقل التحضيرات بعد استكمال النص إلى المراحل الفنية والإنتاجية.
حكايات سورية تتقاطع في «العرس»
وبعيداً عن دلالة الاسم وما يمكن أن يحمله من توقعات، تبدو ملامح المسلسل أوسع من حكاية مرتبطة بمناسبة اجتماعية واحدة؛ إذ يقوم البناء الدرامي على مجموعة من العلاقات والحكايات الإنسانية المتقاطعة، من خلال شخصيات متعددة تنتمي إلى البيئة السورية، في محاولة للاقتراب من تفاصيل المجتمع وتحولاته وعلاقاته اليومية.
وتسعى مشهدي من خلال العمل إلى تقديم خصوصية البيئة السورية بتشعباتها الاجتماعية والإنسانية، مستندة إلى تعدد الشخصيات والحكايات، وهو المسار الذي عُرفت به في عدد من تجاربها السابقة، حيث شكّلت التفاصيل اليومية والعلاقات الإنسانية وتحولات الشخصيات مساحة أساسية في كتاباتها.
ولا تخفي مشهدي أن العودة إلى الدراما السورية بعد هذا الغياب تحمل بالنسبة إليها مشاعر متداخلة، إذ تحدثت عن حماس يرافقه شيء من الخوف والرهبة، معربة عن أملها في أن يجد المشاهد داخل الحكاية ما يشبهه ويلامس جانباً من تفاصيل حياته.
عودة بعد تجارب تركت بصمتها
وتحمل عودة يم مشهدي اهتماماً إضافياً بالنظر إلى رصيدها في الدراما السورية، إذ قدمت منذ منتصف العقد الأول من الألفية عدداً من الأعمال التي ارتبطت بقوة بالدراما الاجتماعية، ومن أبرزها «وشاء الهوى» عام 2006، و«يوم ممطر آخر» عام 2008، قبل أن تحقق محطة لافتة مع «تخت شرقي» عام 2010، ثم «قلم حمرة» عام 2014، الذي أخرجه الراحل حاتم علي.
وشكّل «تخت شرقي» على وجه الخصوص واحدة من أبرز تجارب مشهدي، لما حمله من قراءة للعلاقات الاجتماعية والعاطفية لجيل سوري شاب، فيما جاء «قلم حمرة» ليقدم معالجة أكثر التصاقاً بالتحولات الاجتماعية والإنسانية والسياسية التي عاشها المجتمع السوري.
وخلال السنوات اللاحقة، اتجهت مشهدي إلى تجارب درامية لبنانية وعربية مشتركة، وقدمت أعمالاً من بينها «بروفا»، كما ارتبط اسمها بمسلسل «الثمن»، قبل أن تقرر العودة مجدداً إلى مساحة الدراما السورية الخالصة عبر «العرس».
نجوم العمل قيد الانتظار
وحتى الآن، لم تُعلن القائمة النهائية لأبطال «العرس» أو بقية عناصر فريقه الفني، بينما تشير المعلومات المتداولة إلى توجه العمل للاستعانة بمجموعة من نجوم الدراما السورية، على أن تكشف الشركة المنتجة التفاصيل تباعاً مع استكمال التحضيرات، وسط حديث عن مؤتمر صحفي مرتقب للإعلان عن المشروع بصورة أكثر تفصيلاً.
ومع اقتراب موسم رمضان 2027 وبدء اتضاح خريطة الإنتاجات السورية، يدخل «العرس» دائرة الأعمال المنتظرة مبكراً، ليس فقط لكونه مشروعاً اجتماعياً سورياً جديداً، وإنما لأنه يعيد إلى الواجهة اسماً ارتبط بعدد من التجارب التي راهنت على الإنسان وتفاصيله اليومية.
وبين «تخت شرقي» و«قلم حمرة» وصولاً إلى «العرس»، تبدو عودة يم مشهدي أقرب إلى استئناف علاقة قديمة مع الدراما السورية، لكن عبر حكاية جديدة تراهن فيها على الشخصيات والعلاقات الإنسانية، وعلى قدرة التفاصيل الصغيرة على صناعة حكاية كبيرة.
المشهد الفني



