قهوة حمـزة «مسكر» بزيادة

لم يكن الفتى القادم من محافظة المنيا يتصور أن خطواته الأولى فوق خشبة مسرح الجامعة ستقوده يومًا إلى مكانة خاصة بين أبناء جيله من الممثلين.
درس القانون وتخرج فى كلية الحقوق، لكنه اختار أن يمنح قلبه للمسرح، ظل يطارد حلمه حتى التحق بمركز الإبداع الفنى فى دار الأوبرا المصرية، حيث صقلت التجربة موهبته، وجاء عرض «قهوة سادة» للمبدع الكبير خالد جلال ليعلن ميلاد ممثل يمتلك حضورًا مختلفًا وصوتًا رخيمًا وقدرة لافتة على التقاط تفاصيل الشخصيات التى يؤديها.
على مدى السنوات التالية، تنقل العيلى بين خشبات المسرح وكاميرات السينما والتليفزيون، لكنه ظل محتفظًا بروح الممثل الذى خرج من رحم المسرح، مؤمنًا بأن العودة المستمرة إلى المسرح هى أكسير بقاء الممثل.
لم يكن يبحث عن البطولة بقدر ما كان يبحث عن الدور الجيد، لذلك ترك بصمات واضحة فى أعمال مثل «ديجافو»، و«قضية ظل الحمار»، و«عن العشاق»، و«الإسكافى ملكًا»، و«بردة البوصيرى»، ولا ننسى دوره اللافت «مسكر» مع محمد رمضان فى مسلسل «ابن حلال» وغيرها من الأعمال التى نال عنها لاحقًا جوائز وتكريمات تؤكد نجاح اختياراته.
واليوم، حين يكرمه مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى فى دورته الثالثة والثلاثين، يبدو التكريم أقرب إلى تحية مستحقة لنموذج يحتذى به من شباب الموهوبين، آمن بقدراته وسار فى طريق وعر بخطوات هادئة وواثقة، فالمسرح الذى منحه الحلم فى البدايات، يعود اليوم ليمنحه واحدة من أجمل لحظات الاعتراف والاحتفاء.
باسم صادق – الأهرام



