أخبار مسرحية

«حياة» يفتتح مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى «33»

إسبانيا والأردن ومصر تبدأ منافسات اليوم الأول.. وعرض إيطالى نتاج ورشة كوميديا ديلارتى

عادت القاهرة لتتزين بالمسرح من جديد، فها هى تفتح ذراعيها لعشاق التجريب حول العالم فى حدث عريق التف حوله الجميع لمتابعة أحدث الفرق العالمية والعربية، وفى ليلة اتسمت بالألق والاحتفاء بالمسرح، وازدانت فيها دار الأوبرا المصرية بوجوه المبدعين القادمين من مختلف القارات، ارتفع ستار الدورة 33 لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى برئاسة د. سامح مهران، وبحضور د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، ليبدأ فصل جديد من حكاية مهرجان رسخ مكانته على مدى عقود بوصفه أحد أهم المنصات الدولية المعنية بالتجريب والابتكار والخروج عن المألوف فى فنون الأداء، وبحضور فرق ووفود من إسبانيا، إنجلترا، إيطاليا، ألمانيا، الصين، المجر، بيلاروس، الإمارات، الأردن، السعودية، تونس، السودان.

انطلق الحفل بعرض «حياة» من إخراج كريمة بدير، ورصدت فيه عبر الرقص المعاصر تأملات فى ولادة الإنسان وولادة المعنى وفى قدرة المسرح على أن يكون فضاءً يتعلم فيه الإنسان رؤية نفسه والعالم من جديد، وتناول العرض ذلك العالم الذى تتداخل فيه الحياة بالموت، والحب بالحرب، والزمن بالذاكرة، والسلطة بالحرية، لينطلق من رحم رمزى يتحرك من بداخله ليرى مجموعة من التجارب التى تسهم فى تشكيل وعيه، ولعب دور البطولة رجوى حامد وحمادة شوشة وياسمين سمير.

وتلا الافتتاح عرض فيلم توثيقى عن المهرجان وتاريخه من إخراج محمد فاضل القباني، ثم قدمت الفنانة نورهان الحفل.

وقال د. عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة: إننا لاننظر إلى التجريب باعتباره مجرد خروج على المألوف، أو رغبة فى الاختلاف من أجل الاختلاف، وإنما نراه بحثًا مستمرًا عن لغة جديدة، ومحاولة دائمة لاكتشاف إمكانات أخرى للمسرح، وإعادة طرح أسئلته الكبرى فى كل عصر، فالمسرح الحقيقى لايتوقف عند شكل واحد، ولا يستقر عند إجابة واحدة، بل يظل دائمًا فى حالة بحث، يبحث عن الإنسان، وعن لغته، وعن قضاياه، وعن المساحات الجديدة التى يمكن أن تجمعه بالآخر.

ومن هنا، فإن وزارة الثقافة تؤكد استمرار دعمها للمبدعين، وللمسرح المصرى بكل أجياله واتجاهاته، وحرصها على توفير المساحات التى تسمح للفنانين بالتجريب والابتكار والتفاعل مع الحركة المسرحية العالمية…».

ثم توالى تكريم نخبة من أبرز المكرمين، وهم الفنانون: عايدة فهمي، المخرج طارق الدويري، حمزة العيلي، المخرج سليمان البسام، د. عصام عبد العزيز، المخرج حمدى حسين، مصمم الديكور محمد الغرباوي، الباحث والمفكر د. يوسف عايدابي، المخرج العراقى جواد الشكرجي، الأمريكية باتريسيا أشيرا، الإنجليزى سكوت جراهام، النيوزيلاندى ليمى بونيفاسيو، واللبنانية لينا أبيض.

وكان د. سامح مهران رئيس المهرجان قد ألقى كلمة قال فيها: «إن الفضاء التجريبى ليس فضاءً شعريًا تنصهر فيه الثقافات بسلاسة، بل هو فضاء فاصل بين عالمين، إذ يكشف عن بعض المسافات والتحولات، وبالتالى فهو ليس فضاءً آمنًا بكل تأكيد».

وأضاف: «فى التجريب يجب التفرقة بين التاريخ والحقيقة التاريخية، فالتاريخ هو أصل الواقع الذى نعيشه بدون شك، لكن الحقيقة التاريخية ليست هى ما حدث فعلاً، بل هى من حكم عليه البعض بأنه قد حدث، ولهذا يصبح التجريب على هذا المستوى تصحيحًا لمسار كتابة التاريخ انطلاقًا من الذات الفاحصة المتفحصة التى أشرنا إليها سلفًا».

وتشهد خريطة المهرجان الذى يستمر حتى 8 سبتمبر الحالى فاعليات مكثفة وبالغة الثراء، فتبدأ منافسات اليوم الأول بثلاثة عروض من إسبانيا والأردن ومصر، وهى «موت وشظايا رومانسية عاشقة» و«أنت منذ الأمس» و«كتاب الموتى»، بالإضافة إلى ثلاثة عروض أخرى ستراها لجنة التحكيم غدا، وعرض خارج التسابق بعنوان «قصة حب جلدوني» وهو نتاج ورشة المدرب الإيطالى أليسيو ناردين فى الكوميديا ديلارتى والقناع الذكي، وتأتى بالتعاون مع المركز الثقافى الإيطالي. وعلى مستوى جلسات المحور الفكرى بإشراف د. محمد سمير الخطيب، تنطلق فى العاشرة والنصف صباح اليوم جلسات رد الجميل للمسرحى السودانى د. يوسف عايدابي، ويديرها السفير على مهدي، ثم جلسة العراقى د. عونى كرومى ويديرها د. بشار عليوي، وتقام بالمجلس الأعلى للثقافة.

باسم صادق – الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!