مهرجان ظفار الدولي للمسرح يطلق دورته الثانية بمشاركة 15 عرضًا من تسع دول
«غياهب الروح» تمثل الإمارات في مسابقة العروض الكبرى.. وثلاثة مسارات تنافسية بجوائز تصل إلى 150 ألف دولار

تستقبل محافظة ظفار في سلطنة عُمان، خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر 2026، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، بمشاركة 15 عرضًا مسرحيًا تمثل تسع دول عربية وأجنبية، وبحضور نخبة من الفنانين والمخرجين والنقاد والأكاديميين المتخصصين في الفنون المسرحية.
وتأتي الدورة الجديدة بعد النجاح الذي حققه المهرجان في نسخته الأولى عام 2024، لتؤكد استمرار المشروع الثقافي الرامي إلى تعزيز حضور محافظة ظفار على خريطة المهرجانات المسرحية، وفتح مساحة للتواصل بين المسرح العُماني والتجارب العربية والعالمية.
ويُقام المهرجان بتنظيم من بلدية ظفار ضمن فعاليات خريف ظفار 2026، برئاسة سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان، فيما يتولى المهندس عمار بن عوبد غواص رئاسة المهرجان.
وأكد الغساني أن مهرجان ظفار الدولي للمسرح يمثل مشروعًا ثقافيًا استراتيجيًا يعكس المكانة الحضارية والثقافية التي تتمتع بها محافظة ظفار وسلطنة عُمان، ويجسد الالتزام بدعم الفنون بوصفها جسرًا للتواصل بين الشعوب والثقافات.
وأوضح أن تحقيق الحضور العالمي لا يقتصر على استضافة العروض الدولية، بل يعتمد كذلك على إتاحة الفرصة أمام المواهب المحلية لتبادل الخبرات والمعارف مع التجارب المسرحية الرائدة، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية العُمانية وتعزيز حضورها عربيًا ودوليًا.
15 عرضًا في ثلاثة مسارات تنافسية
تعتمد الدورة الثانية ثلاثة مسارات رئيسية، هي مسابقة العروض الكبرى، ومسابقة عروض النخبة، ومسابقة مسرح ظفار.
وتبلغ قيمة الجائزة الكبرى لكل مسار 50 ألف دولار أمريكي، ليصل إجمالي الجوائز الكبرى للمسابقات الثلاث إلى 150 ألف دولار، في خطوة تعكس توجه المهرجان إلى استقطاب التجارب المتميزة وتشجيع الإنتاج المسرحي الاحترافي.
وتشارك في المسابقات الثلاث عروض من سلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومصر، والعراق، وتونس، وتركيا، وجورجيا، وإسبانيا، والهند.
«غياهب الروح» تمثل الإمارات في مسابقة العروض الكبرى

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الثانية بالعرض المسرحي «غياهب الروح»، الذي ينافس ضمن مسابقة العروض الكبرى إلى جانب مجموعة مختارة من الأعمال العربية والدولية.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة في ظل الحضور المتنامي للمسرح الإماراتي على خريطة المهرجانات الخليجية والعربية، وما تتمتع به الحركة المسرحية في الدولة من تجارب إبداعية تجمع بين الاهتمام بالنص وتطوير الرؤية الإخراجية والاستفادة من العناصر البصرية والسينوغرافية الحديثة.
وتمثل مشاركة «غياهب الروح» امتدادًا للحضور الإماراتي الفاعل في المشهد المسرحي، كما تمنح العرض فرصة للتفاعل مع أعمال تنتمي إلى مدارس وثقافات فنية مختلفة ضمن واحدة من أبرز مسابقات المهرجان.
سبعة عروض تتنافس في المسابقة الكبرى

تضم مسابقة العروض الكبرى سبعة أعمال مسرحية، هي:
- «أصحاب السبت» من سلطنة عُمان.
- «أزيّف نفسي» من تركيا.
- «هاملت» من جورجيا.
- «متولي وشفيقة» من مصر.
- «بيت أبو عبدالله» من العراق.
- «غياهب الروح» من دولة الإمارات العربية المتحدة.
- «روضة العشاق» من تونس.
وتُعد المسابقة المسار الدولي الرئيس في المهرجان، إذ تتيح للفرق المسرحية من مختلف الدول التنافس على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، بعد خضوع الأعمال لعمليات مشاهدة واختيار وفق معايير فنية وتقنية محددة.
وتقدم العروض السبعة رؤى وأساليب مسرحية متنوعة، تجمع بين معالجة النصوص التراثية والكلاسيكية وتقديم موضوعات إنسانية واجتماعية معاصرة، بما يمنح جمهور المهرجان فرصة للاطلاع على اتجاهات فنية متعددة.
أربعة عروض عربية وعالمية في مسابقة النخبة

تشارك في مسابقة عروض النخبة أربعة أعمال، هي:
- «شجرة اللبان» من سلطنة عُمان.
- «روميو وجولييت» من إسبانيا.
- «الهاربات» من تونس.
- «نيث – رقصة النسيج» من الهند.
ويخصص هذا المسار لاستضافة عروض مسرحية متميزة، من بينها أعمال حاصلة على جوائز في مهرجانات دولية، إلى جانب تجارب حققت حضورًا لافتًا في الدورة الأولى من مهرجان ظفار الدولي للمسرح.
وتمنح هذه المسابقة الجمهور فرصة لمشاهدة أعمال تنتمي إلى ثقافات ومدارس مسرحية مختلفة، بما يعزز الحوار بين المسرح العربي ونظيره العالمي، ويتيح للفنانين المشاركين تبادل الخبرات والتجارب الإبداعية.
أربعة عروض في مسابقة مسرح ظفار

خصصت إدارة المهرجان مسارًا مستقلًا للإنتاج المسرحي في محافظة ظفار، بهدف دعم الفنانين والفرق المحلية وإتاحة المجال أمامهم لتقديم أعمالهم ضمن تظاهرة دولية واسعة الحضور.
وتضم مسابقة مسرح ظفار أربعة عروض عُمانية، هي:
- «السادن».
- «مسامير الخلود».
- «عناية خاصة جدًا».
- «الرماد».
ويكشف تخصيص هذه المسابقة عن حرص المهرجان على تحقيق التوازن بين استضافة العروض الخارجية ودعم الإنتاج المحلي، ومنح المواهب المسرحية في ظفار فرصة للاحتكاك بخبرات عربية ودولية.
كما يسهم هذا المسار في التعريف بالتنوع الذي تتمتع به الحركة المسرحية في المحافظة، وإتاحة المجال أمام الفرق المحلية للوصول إلى جمهور أوسع.
أيمن زيدان رئيسًا للجنة تحكيم العروض الكبرى

يرأس الفنان السوري أيمن زيدان لجنة تحكيم مسابقة العروض الكبرى، التي تضم في عضويتها:
- الفنان المصري أحمد بدير.
- الفنان الأردني منذر رياحنة.
- الفنانة البحرينية هيفاء حسين.
- المسرحي العُماني طالب كحيلان.
- الدكتور أندرو سوليفان من المملكة المتحدة.
- السينوغرافي الفرنسي جان جي لوكا.
ويعكس تشكيل اللجنة تنوعًا في الخبرات الفنية والأكاديمية والتطبيقية، بما يتناسب مع اختلاف المدارس والأساليب التي تنتمي إليها العروض المتنافسة.
عبدالكريم جواد يرأس لجنة عروض النخبة

يتولى الدكتور عبدالكريم جواد من سلطنة عُمان رئاسة لجنة تحكيم مسابقة عروض النخبة، وتضم في عضويتها:
- الأستاذ الدكتور حسين الحكم من الكويت، رئيس أكاديمية الفنون وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية.
- الدكتورة لطيفة أحرار من المغرب، مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
- الأستاذ الدكتور إسلام النجدي من مصر، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة.
- الأستاذ الدكتور بيتر بارلو من المملكة المتحدة، المدير التنفيذي لأكاديمية الشارقة للفنون الأدائية.
- الأستاذ الدكتور خيسوس سالجادو من إسبانيا، وكيل المعهد العالي الملكي للفنون المسرحية في مدريد.
- الأستاذ الدكتور جون ونج سون من كوريا الجنوبية، رئيس الجمعية الكورية للمسرح.
وتجمع اللجنة بين الخبرة الأكاديمية والممارسة المسرحية والإدارة الفنية، بما ينسجم مع الطبيعة الدولية لمسابقة عروض النخبة.
سعيد السيابي يقود لجنة مسرح ظفار

يرأس المسرحي العُماني الدكتور سعيد السيابي لجنة تحكيم مسابقة مسرح ظفار، بمشاركة:
- الفنان المصري محسن منصور.
- الفنانة البحرينية فاطمة عبدالرحيم.
- الفنان القطري حمد عبدالرضا.
- المخرج العُماني ماجد العوفي.
وتتولى اللجنة تقييم الأعمال المحلية المشاركة من خلال مختلف عناصر العرض المسرحي، وفي مقدمتها الإخراج والتمثيل والنص والسينوغرافيا والموسيقى والتكوين البصري.
لجان متخصصة للمشاهدة والاختيار
سبقت إعلان قائمة العروض عمليات مشاهدة واختيار تولتها لجان متخصصة تضم مسرحيين وأكاديميين من سلطنة عُمان وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وترأس المخرج والكاتب العُماني صلاح عبيدة لجنة مشاهدة واختيار مسار العروض الكبرى، وضمت اللجنة الدكتور عباس القصاب من البحرين، والفنان العُماني خالد الضوياني، والكاتب والمخرج جيتون نيزيراج من ألبانيا، والدكتور يزن البدر من الأردن، والناقد المصري مجدي محفوظ.
كما شاركت الدكتورة آمنة الربيع ضمن لجنة المشاهدة والاختيار الخاصة بمسابقة مسرح ظفار، إلى جانب عدد من المتخصصين في الفنون المسرحية.
وتعكس هذه الآلية حرص إدارة المهرجان على إخضاع العروض المتقدمة لعملية تقييم فنية قبل اعتماد القائمة النهائية، بما يضمن جودة المشاركات وتنوعها.
تكريم أسماء فنية عربية وخليجية
تشهد الدورة الثانية تكريم مجموعة من الفنانين تقديرًا لمسيرتهم وإسهاماتهم في الحركة الفنية والمسرحية.
وتضم قائمة الأسماء المعلن عنها الفنانة المصرية بشرى، والفنانة الكويتية هيا عبدالسلام، إلى جانب الفنانين العُمانيين صلاح عبيد وصلاح العمري.
ويأتي هذا التكريم ضمن توجه المهرجان إلى الاحتفاء بالتجارب الفنية المؤثرة، وربط الأجيال المسرحية الجديدة بأصحاب المسيرات البارزة في المسرح والفنون الأدائية.
تطور في هوية المهرجان
انطلقت الدورة الأولى من مهرجان ظفار الدولي للمسرح عام 2024 بستة مسارات، شملت مسابقة العروض الكبرى، والمسرح الجماهيري، ومسرح الطفل والناشئة، والمونودراما، والمسرح الثنائي، ومسرح الشارع والمساحات المسرحية المفتوحة.
وتتجه الدورة الثانية إلى صيغة أكثر تركيزًا من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، تجمع بين المنافسة الدولية، واستضافة العروض المتميزة، ودعم المسرح المحلي، مع تخصيص جائزة كبرى لكل مسار.
ويعكس هذا التطور سعي إدارة المهرجان إلى بناء هوية فنية واضحة ومستدامة، وتقديم برنامج يوازن بين الجودة الفنية والتنوع الثقافي ودعم التجارب العُمانية.
ظفار ملتقى للمسرح والثقافات

تؤسس الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح لمرحلة جديدة في مسيرة المهرجان، من خلال استقطاب عروض من تسع دول، وتشكيل لجان تحكيم تضم أسماء عربية ودولية مرموقة، وتوفير مساحة مستقلة للإنتاج المسرحي المحلي.
ولا تقتصر أهمية المهرجان على المسابقات والجوائز، بل تمتد إلى دوره في تنشيط الحوار الثقافي، وتبادل الخبرات، وبناء علاقات تعاون بين الفنانين والفرق والمؤسسات المسرحية.
ومع انطلاق العروض في 14 سبتمبر واستمرارها حتى 22 سبتمبر 2026، تتحول ظفار إلى ملتقى مسرحي يجمع ثقافات وتجارب متعددة تحت مظلة الإبداع، في دورة تسعى إلى تثبيت موقع المهرجان على خريطة الفعاليات المسرحية العربية والدولية.
المشهد الفني



