غادة طلعت.. من نجاح «لعبة جهنم» إلى أجواء الرعب في «الساعة 12»
نشاط فني لافت في 2026.. وتصوّر أحدث مشاهدها أمام طارق لطفي في شوارع القاهرة

تواصل الفنانة المصرية غادة طلعت حضورها الفني اللافت خلال عام 2026، متنقلة بين شخصيات وتجارب درامية مختلفة، في مرحلة تبدو من الأكثر نشاطًا في مسيرتها خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد ردود الفعل التي صاحبت ظهورها بشخصية «نوال» في حكاية «لعبة جهنم»، قبل أن تنتقل مباشرة إلى تجربة سينمائية جديدة من خلال فيلم «الساعة 12».
ويأتي انضمام غادة طلعت إلى «الساعة 12» ليضيف محطة جديدة إلى نشاطها الفني هذا العام، إذ بدأت بالفعل تصوير مشاهدها في الفيلم، وتجمعها مشاهد بالفنان طارق لطفي في عدد من شوارع القاهرة، في عمل ينتمي إلى أجواء الرعب والإثارة والتشويق.
«الساعة 12».. تجربة سينمائية جديدة
تخوض غادة طلعت من خلال الفيلم تجربة جديدة تتعاون فيها للمرة الأولى مع المخرج محمد بكير، وأعربت عن سعادتها بهذا التعاون، في ظل ما قدمه بكير من تجارب سابقة في السينما والدراما التلفزيونية.
«الساعة 12» من تأليف هيثم زيدان وإنتاج آلاء لاشين، ويشارك في بطولته طارق لطفي ورنا رئيس وغادة طلعت إلى جانب مجموعة من الفنانين، فيما تشير أحدث المعلومات المنشورة عن العمل إلى مشاركة أسماء أخرى من بينها هيثم زيدان وإسلام خالد ومصطفى البنا وريم رأفت ومصطفى عماد وأحمد أبو زيد.
ويمثل الفيلم خطوة مختلفة لغادة طلعت، ليس فقط لانتقالها إلى عالم الرعب والتشويق، وإنما لوجودها ضمن عمل سينمائي يعتمد على أجواء نفسية وغامضة، وهي مساحة يمكن أن تمنحها فرصة جديدة لتقديم وجه تمثيلي مختلف عن الشخصيات التي ظهرت بها أخيرًا.
وكان «الساعة 12» قد أثار الفضول قبل بدء تصويره، بعد ظهور أتوبيس يحمل اسم الفيلم في شوارع القاهرة، قبل الكشف عن ارتباطه بالحملة الدعائية للعمل، في محاولة مبكرة لصناعة حالة من الغموض حول الفيلم.
«نوال».. شخصية أثارت الجدل والتعاطف
وتأتي الخطوة السينمائية الجديدة بعد النجاح الذي حققته غادة طلعت من خلال شخصية «نوال» أمام الفنان محمد فراج في حكاية «لعبة جهنم» من مسلسل «القصة الكاملة»، التي عُرضت عبر منصة «شاهد»، وتولى إخراجها إسلام خيري.
وقدمت غادة شخصية امرأة تحمل تركيبة نفسية وإنسانية معقدة، وهو الدور الذي فتح مساحة واسعة من النقاش حول الشخصية ودوافعها والظروف التي قادتها إلى اختياراتها.
حرصت غادة على التأكيد أن تعاملها مع «نوال» انطلق من محاولة فهم الشخصية إنسانيًا، بعيدًا عن إصدار الأحكام عليها، مشيرة إلى أنها تعاطفت معها منذ قراءة السيناريو رغم تخوفها في البداية من جرأة بعض تفاصيلها.
كما كشفت أن ردود أفعال الجمهور تجاه الدور كانت قوية، وأن بعض التعليقات التي تلقتها بعد عرض العمل أثرت فيها بصورة كبيرة، في مؤشر على وصول الشخصية إلى المشاهد.
تجربة مع محمد فراج
ومن بين أبرز عناصر التجربة بالنسبة لغادة طلعت كان تعاونها مع محمد فراج، إذ تحدثت في أكثر من لقاء عن طبيعة العمل معه وعن التفاصيل التي اعتمد عليها في بناء شخصية «الشيخ علاء».
وكشفت أن لقاءها الأول بفراج بعد التحولات الشكلية التي أجراها من أجل الشخصية كان مفاجئًا بالنسبة إليها، وأن تفاصيل الشخصية التي صنعها ساعدتها بدورها على بناء العلاقة الدرامية بين «نوال» و«الشيخ علاء» بصورة أكثر صدقًا.
وتكشف هذه التجربة عن جانب مهم في اختيارات غادة الأخيرة، وهو اتجاهها إلى شخصيات لا تعتمد فقط على مساحة الظهور، وإنما على قدرتها على ترك أثر لدى المشاهد حتى داخل الأعمال متعددة الأبطال.
2026.. عام مزدحم بالأعمال
ولم يقتصر نشاط غادة طلعت خلال 2026 على «لعبة جهنم» و«الساعة 12»، فقد شهد العام مشاركتها في عدد من التجارب التلفزيونية المتنوعة.
ومن أبرزها مسلسل «درش» مع الفنان مصطفى شعبان، وقدمت خلاله شخصية «شطة»، كما ظهرت في المسلسل الكوميدي «السوق الحرة» بشخصية «زيزي»، وهي بائعة عطور وأدوات تجميل، إلى جانب مشاركتها في «أولاد الراعي».
كما شاركت كضيفة شرف في مسلسل «بيت بابا»، وقدمت شخصية فتاة شعبية تدعى «بوسي».
ويكشف النظر إلى هذه الشخصيات مجتمعة عن تنوع واضح في المساحات التي تتحرك فيها غادة طلعت؛ فمن الكوميديا إلى الدراما الاجتماعية والشخصيات الشعبية، وصولًا إلى الشخصية المركبة في «لعبة جهنم»، ثم الانتقال إلى الرعب والتشويق من خلال «الساعة 12».
غادة طلعت تبحث عن الاختلاف
ويبدو أن عام 2026 يمثل مرحلة مهمة في مسيرة غادة طلعت، ليس بسبب عدد الأعمال التي شاركت فيها فقط، وإنما بسبب التنوع الكبير في طبيعة الشخصيات التي قدمتها.
فالنجاح الذي صاحب شخصية «نوال» منحها مساحة أكبر لإظهار أدواتها التمثيلية، فيما يأتي «الساعة 12» ليضعها أمام اختبار مختلف تمامًا، خصوصًا مع طبيعة الفيلم القائمة على الرعب والتشويق والعمل أمام طارق لطفي وتحت إدارة محمد بكير.
وبين «نوال» في «لعبة جهنم» و«شطة» في «درش» و«زيزي» في «السوق الحرة» وصولًا إلى تجربتها الجديدة في «الساعة 12»، تبدو غادة طلعت حريصة على ألا تحاصر نفسها داخل قالب تمثيلي واحد.
وهو ما يجعل السؤال المطروح خلال المرحلة المقبلة ليس فقط عن العمل الجديد الذي ستشارك فيه، وإنما عن الشخصية التي يمكن أن تنقلها إلى مساحة أكبر في البطولة، بعد سنوات من بناء رصيد قائم على التنوع والبحث عن الدور المؤثر.
ومع استمرار تصوير «الساعة 12»، تدخل غادة طلعت مرحلة فنية جديدة وهي تحمل معها الزخم الذي حققته أخيرًا في «لعبة جهنم»، لتواصل البحث عن أدوار تمنحها مساحة أكبر لإثبات قدرتها على التحول بين الشخصيات والأنماط المختلفة.
المشهد الفني



