أخبار مسرحية

مصمم الديكور د. سمير شاهين: التصميم الجيد يفسر النص

أكثر من 35 عاما قضاها مصمم الديكور د. سمير شاهين فى خدمة المسرح والسينما، فمنذ تخرجه فى كلية الفنون الجميلة عام 1990 وحتى اليوم، ورغم انخراطه فى التدريس الأكاديمى حتى رئاسته قسم الديكور، فإنه صمم ديكورات وأزياء عشرات الأعمال المسرحية فى كل مسارح مصر تقريبا، وأشهرها مع المخرج الراحل د. هناء عبدالفتاح مثل حلاق بغداد ولعب وجد، ثم مع المبدع خالد جلال فى عروض مثل حلم ليلة صيف وهاملت.. مسيرة حافلة نرصد معه جزءا منها الآن احتفاءً بتجربته المؤثرة وبتكريمه لبلوغه سن التقاعد.

تمتد تجربتك المسرحية لعقود طويلة، كيف تصف علاقتك الأولى بالمسرح؟ 

علاقتى بدأت من شغفى بالصورة البصرية، كنت أرى أن المسرح ليس مجرد نص أو ممثل، بل عالم كامل يُبنى أمام المتفرج، ومع دراستى للفنون الجميلة اكتشفت أن تصميم الفضاء المسرحى يجمع بين الفن التشكيلى والعمارة والدراما، فوجدت فيه المجال الذى أستطيع من خلاله توظيف كل أدواتى الفنية.

كيف ينعكس تعدد المخرجين على منهجك فى التصميم؟

 كل مخرج يمتلك مفرداته ورؤيته الخاصة.. دورى أن أستوعب هذه الرؤية ثم أضيف إليها من خلال تخصصي.. العلاقة الناجحة بين المخرج والسينوغراف تقوم على الحوار، لأن العرض المسرحى فى النهاية عمل جماعى وليس إنجازا فرديا.. وأذكر فى حفل افتتاح أحد مهرجانات السينما طلب منى المخرج خالد جلال إظهار أعلام الدول المشاركة، وكنت قد صممت موتيفات معلقة لماكينة السينما الشهيرة، فتعاملت بمرونة شديدة واعتبرتها عملة معدنية ووجهها الآخر أعلام الدول، فمصمم الديكور دائما يحتاج إلى التعامل بكل الاحتمالات وإضفاء المرونة على تصميمه باستمرار تحسبا لأى مفاجآت.

كيف تعاملت مع نصوص كلاسيكية مثل هاملت؟

 الكلاسيكيات لا تُقدَّم كقطع متحفية، أحاول دائمًا البحث عن الأسئلة الإنسانية الموجودة فيها وربطها بعصرنا الحالي، لذلك قد أحافظ على روح النص بينما أقدم معالجة بصرية معاصرة تتحدث إلى جمهور اليوم.

إلى أى مدى يمكن للديكور أن يضيف تأويلا جديدا للنص؟

الديكور الجيد لا يكرر ما يقوله النص، بل يكشف طبقات جديدة فيه.. أحيانًا تستطيع صورة بصرية واحدة أن تقدم تفسيرا كاملا لفكرة العرض أو أن تفتح أمام المتلقى مساحة للتأويل لم تكن موجودة فى الكلمات.

ما تأثير خلفيتك كفنان تشكيلى على عملك المسرحى؟

تأثير كبير جدا، الفن التشكيلى علّمنى التعامل مع اللون والتكوين والكتلة، بينما أتعامل مع المسرح بوصفه لوحة متحركة، لكن الفرق أن عناصر هذه اللوحة حية وتتغير باستمرار أثناء العرض.

ماذا أضاف لك مسرح العرائس؟

علّمنى الاقتصاد فى التعبير والدقة فى التفاصيل، فى مسرح العرائس كل عنصر بصرى يحمل وظيفة محددة، كما أنه فتح أمامى آفاقا واسعة فى توظيف الخيال والرمز.

ما أبرز أخطاء مصممى الديكور الشباب؟

الانشغال بالشكل على حساب الفكرة، فبعضهم يركز على الإبهار البصرى وينسى أن التصميم يجب أن يخدم الدراما، كما أن القراءة المحدودة للنصوص والثقافة البصرية الضيقة تؤثر على جودة العمل، لذلك فاستخدام التكنولوجيا لمجرد الإبهار يفقد العمل قيمته، والأهم أن تخدم الدراما.

باسم صادق – الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!