تحت شعار “عهد ووعد”.. الشارقة تحتفي بمسيرة المسرح الإماراتي وتكرم مبدعيه
سلطان بن أحمد القاسمي يشهد حفل "اليوم الإماراتي للمسرح 2026" ويكرّم الفنانين عيد الفرج وسعيد عبدالعزيز وطالب الصوري

شهد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، أمس، حفل اليوم الإماراتي للمسرح 2026 الذي نظمته جمعية المسرحيين، تحت شعار “عهد ووعد”، وذلك في قصر الثقافة بالشارقة.
وكرم الشيخ القاسمي الشخصيات المكرمة باليوم الإماراتي للمسرح للعام 2026، وهم الفنان عيد الفرج، والفنان سعيد عبدالعزيز، والفنان طالب الصوري، مثمنا جهودهم ومسيرتهم الفنية الحافلة.
وعرض خلال الحفل مادة فيلمية حول مسيرة الشخصيات المكرمة تناول حياتهم المهنية وتجاربهم الأولى في التمثيل، والتحديات التي واجهوها في بدايتهم مع المسرح، وأبرز أعمالهم التي قدموها خلال رحلة حافلة بالعطاء الفني والجهود الكبيرة في تطوير المسرح الإماراتي.
وتضمن الحفل عرضا مرئيا يحتفي بالمسرح الإماراتي وبالدور الرائد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي ساهم بدعمه ورعايته ورؤيته في تطوير الحركة المسرحية الإماراتية والعربية.
كما تخلل الحفل عروضا فنية وشعرية تغنت بحب الوطن، وعبرت في مقطوعات غنائية عن العلاقة الوطيدة بين شعب الإمارات وقيادته والارتباط الوثيق بالهوية والثقافة الإماراتية.
وهنأ إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، رئيس جمعية المسرحيين، في كلمته خلال الحفل، المسرحيين باليوم الإماراتي للمسرح الذي يصادف الثاني من يوليو من كل عام، مشيرا إلى أن هذا اليوم محطة مهمة وكبيرة للمسرحيين الإماراتيين يثمن من خلاله ما أنجز ويكرم فيه المبدعين الذين رفعوا اسم الدولة عالياً في المحافل المحلية والعربية والعالمية.
وأشار إلى أن المسرح في دولة الإمارات يمثل رسالة وطنية وثقافية تجسد قيم الانتماء والهوية، مستلهما نهج الآباء المؤسسين ورؤية القيادة الرشيدة في بناء الإنسان وترسيخ قيم التسامح والعطاء والإبداع، مجددا العهد بمواصلة حمل رسالة الوطن إلى مختلف المحافل، والعمل بإخلاص للحفاظ على المكانة الريادية التي حققتها الإمارات في المشهد الثقافي والمسرحي.
وأعرب رئيس جمعية المسرحيين عن اعتزاز الوسط الفني بالعيش في ظل وطن ينعم بالأمن والأمان والاستقرار، وبقيادة حكيمة جعلت الإنسان محور التنمية والثقافة، مشيرا إلى أن الأسرة المسرحية ستظل مخلصة لرسالتها الوطنية، حاملةً قيم الإمارات وهويتها الحضارية إلى مختلف المحافل، إيماناً منها بأن ما تنعم به الدولة من إنجازات وريادة هو ثمرة رؤية القيادة الرشيدة وتلاحم أبناء الوطن والتفافهم حول قيادتهم.
وأشاد بالدعم الكبير الذي يوليه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للمسرح والثقافة، مستذكرا إسهامات سموه في بناء نهضة مسرحية راسخة امتدت آثارها إلى المستويات المحلية والعربية والدولية، موجها شكره وتقديره للجهات الداعمة والشريكة، داعيا المسرحيين إلى مواصلة مسيرة الإبداع والتميز بما يعزز مكانة الإمارات الثقافية ويواكب تطلعاتها المستقبلية.
حضر الحفل بجانب نائب حاكم الشارقة كل من عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وإسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، رئيس جمعية المسرحيين، وعدد من المسؤولين والفنانين.
ويعد الفنان عيد الفرج – الذي ولد عام 1949 في إمارة عجمان، وترعرع في بيئة فنية، إذ كان والده رئيساً لفرقة العيالة – من رواد الموسيقى الشعبية الإماراتية والخليجية، إذ شكّل أول فرقة موسيقية في نادي البديع عام 1966 في دولة البحرين عقب انتقاله للعيش فيها، وسجل أول عمل غنائي له في إذاعة «صوت الساحل» عام 1968، كما سافر إلى قطر عام 1971 ليسجل أول عمل غنائي له خارج الإمارات، وفي 1974 أسس أول فرقة موسيقية في المسرح القومي وأول فرقة موسيقية بالدولة، وفي 1985 أسس أول فرقة قومية للفنون الشعبية تابعة لوزارة الإعلام والثقافة (في ذلك الوقت).
ومنذ 1982 مثّل دولة الإمارات في المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية، إضافة إلى تأسيسه أول فرقة موسيقية متكاملة للعود والكمان والقانون والناي والأكورديون في الدولة، وصاغ مجموعات موسيقية تراثية بتوزيع أوركسترا، شاركت بها الإمارات في معارض دولية في كل من لشبونة (البرتغال)، وهانوفر (ألمانيا)، وأسهم بإبداعاته الموسيقية في كثير من المهرجانات العربية للأغنية بصفته عضو لجان تحكيم وعضو لجان استشارية، وحصل على جائزة الإمارات التقديرية عام 2006 في مجال فنون الأداء فرع الموسيقى، كما نال وسام الدولة للثقافة والإبداع.
أما الفنان سعيد عبدالعزيز فهو من مواليد 1958، انضم للمسرح عام 1973 ويعتبر مؤسسا له، شارك في العديد من الأعمال المسرحية التي قدمها المسرح كما اشترك في بعض المسلسلات التلفزيونية وقد شارك في أول فيلم إماراتي هو فيلم “عابر سبيل”.
أما طالب الصوري فهو فنان و خبير إضاءة مسرحية إماراتي بارز، يُعد من أبرز المساهمين في تطوير الحركة المسرحية والموسيقية في دولة الإمارات. وقد برزت بصمته الفنية في العديد من العروض والمهرجانات الوطنية.
صحيفة العرب



