أخبار مسرحية

المشروع القومى للمسرح المدرسى.. خطوة نبيلة لعُرس منتظر

خطوة عظيمة خطتها وزارتا الثقافة والتربية والتعليم على طريق التعاون المثمر والبنّاء بينهما، فقد بات واضحًا أن هناك تناغمًا ملحوظًا فى مستوى الحوار الرسمى بين محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، من جهة، وقطاعات وزارة الثقافة ممثلة فى المخرج هشام عطوة رئيس هيئة قصور الثقافة، ود. أيمن الشيوى رئيس قطاع المسرح، والمخرج عادل حسان مدير المركز القومى للمسرح من جهة أخرى، فى سبيل اكتشاف مواهب أبنائنا والارتقاء بها فى مراحل التعليم الأساسي، لإعادة الروح من جديد للمسرح المدرسى بشكل مدروس، من خلال إطلاق المهرجان القومى للمسرح المدرسى والتمهيد له بإطلاق المشروع القومى للمسرح المدرسى فى كل محافظات مصر.

أدركت الوزارتان بلا شك أن المبادرة الرئاسية «دولة الفنون والإبداع» لاكتشاف ورعاية المواهب الشابة لن تتحقق إلا إذا بدأنا من مسرح المدرسة، باعتباره النبتة الأولى التى نجنى بها ثمار مواطن مبدع ذى تفكير خلاق وقادر على التعبير بطلاقة عن نفسه ونبذ العنف والأفكار المتطرفة، وبناءً عليه جاء مشروع المهرجان القومى للمسرح المدرسى كقاعدة أساسية تنطلق منها الوزارتان لنشر هذا النشاط كأداة تربوية تسهم فى بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه الثقافى والفني، وتأهيل أفضل العناصر لحمل رايات التنوير فى المستقبل.

من هنا جاء المشروع القومى للمسرح المدرسى كخطوة أولية تمهيدية تدعمها وزارة الثقافة بعدة سبل، منها إتاحة مسارحها بالمحافظات، لتدريبات فرق المسرح المدرسي، وتوثيق المركز القومى للمسرح للعروض المدرسية، وتحمست وزارة التعليم لوضع تفاصيل هذا المشروع البناء، وإطلاقه على مستوى مدارس الجمهورية لطلاب التعليم الابتدائى والإعدادي، على أن يستمر المشروع خلال شهرى يوليو الحالى وأغسطس المقبل.

يأتى المشروع كخطوة تنشيطية قبل الاستعدادات الأساسية للمهرجان القومى للمسرح المدرسي، ويتضمن المشروع تقديم مسرحيات طلابية ورعاية المتميزين فى مجالات التمثيل والإلقاء وعناصر العرض المسرحى المختلفة، بما يعزز المنافسة الإبداعية بين المدارس والإدارات التعليمية.

من جانبها، تقول د. إيمان حسن، رئيسة الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية: حددنا للمشروع محور «أساطير الخلود ورمزية النيل فى المسرح المدرسي» كعنوان عام تناقشه وتتناوله كل العروض المسرحية المقدمة، وتم الاستقرار على نصى «المضيف الأبدي.. توت عنخ آمون» تأليف نهى أبو بكر سالم، وهو من ترشيح وزارة الثقافة باعتباره نصًا فائزًا بالمركز الأول فى مسابقة التأليف التى أطلقها المركز القومى للمسرح برئاسة المخرج عادل حسان، ونص «عروس النيل» تأليف د. ميرفت الأباصيري، وهو من ترشيح وزارة التربية والتعليم، على أن تقوم كل مديريات التعليم بإعداد عروض عن هذين النصين، وسيتم التصفية بين الإدارات للتصعيد إلى المديريات ثم إلى القطاعات الثلاثة، وسيتم التسابق بين عروض القطاعات الثلاثة لاختيار أفضلها، لتقديمه على هامش المهرجان القومى للمسرح المدرسى فى دورته الأولى التى سيعلن عنها سبتمبر المقبل.

وتضيف: إن فكرة اختيار نصين بالتحديد وإلزام كل المديريات بتقديمه نابعة من كونه مشروعًا تمهيديًا يقيس قدرات الطلاب ويدربهم على فكرة الوقوف على المسرح خلال هذين الشهرين، بينما ستكون لكل الإدارات الحرية فى اختيار النص الذى تراه مناسبًا للتقدم به إلى المهرجان القومى للمسرح فيما بعد.

بداية دءوبة وانطلاقة قوية لمشروع حيوى يراهن على الوعى والثقافة فى بناء المجتمع وتحصينه بالعقول المفكرة، خاصة أن اختيار النصين جاء مناسبًا لطبيعة المرحلتين التعليميتين، فنص «المضيف الأبدي» يعالج الجانب الإنسانى للملك توت عنخ آمون حين كان طفلًا أُجبر على حمل تاج الإمبراطورية وهو يعانى ويلات المرض والألم، بينما يتناول نص «عروس النيل» فكرة أن مستقبل النيل مهدد بأفعال بشر يجهلون قيمته، فيهدرون مياهه ويلوثونها فى سياق درامى جاذب.

باسم صادق – الأهرام 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!