رشا الخلف: أحرص على توظيف الرمزية في البناء الدرامي
أكدت أن مسرحية «عاقل مجنون» تتناول تناقضات النفس وصراعاتها الداخلية

تواصل الكاتبة رشا الخلف توسيع حضورها في المشهد الثقافي والإعلامي، من خلال مشاريع أدبية وإذاعية متنوعة، تجمع بين المسرح والقصة القصيرة والإعلام، ففي البداية أكدت أن نصها المسرحي «عاقل مجنون»، الذي انتهت منه، يتناول الحالة النفسية للإنسان وما يعتريها من تناقضات وصراعات داخلية، سواء على مستوى الفرد أو المجتمع.
وأشارت الخلف إلى أن العمل يسلط الضوء على التداخل بين العقل والجنون، وما يرافقه من تساؤلات وصراعات نفسية عميقة، مضيفة أن النص كتبته كإحدى المشاركات في منتدى المبدعين بالموسم السابق بإشراف رئيسة المنتدى د. إيمان العنزي، وبمتابعة من الشاعر عبدالله العنزي. وأكدت أنه لا يمكن إغفال إسهامات أعضاء المنتدى الذين أثروا النص بآرائهم ومقترحاتهم خلال مراحل تطويره.
العقل والجنون
وأوضحت الخلف أن المسرحية عبارة عن نص مونودرامي، ومن المقرر أن يشارك في أحد مهرجانات المسرح، لافتة إلى أنها اختارت له أسلوباً درامياً كلاسيكياً، تتمحور أحداثه حول شخصية تحمل اسم «زمرد»، التي تعيش حالة من الحيرة الفلسفية والصراع الداخلي وتذبذب الهوية بين العقل والجنون، في إطار مونولوجي يعكس أزمة وجودية عميقة.
وأضافت أنها انتهت كذلك من إعداد مجموعة قصصية بعنوان «ليل الحكايات الثقيلة وأصداء لا تتلاشى»، استغرق العمل عليها نحو عامين، وتضم ما بين 25 و30 قصة قصيرة، تتنوع بين الطابع الفلسفي والنفسي والاجتماعي والدرامي. وأشارت إلى أن جميع قصص المجموعة تحمل رسائل غير مباشرة، بهدف تحفيز القارئ على التأمل واستخلاص المعاني بنفسه، مبينة أن كل قصة تختتم بعبارة تلخص فكرتها ورسالتها.

توظيف الرمزية
وكشفت الخلف عن انتهائها مؤخراً أيضاً من كتابة نص مونودرامي جديد بعنوان «مرايا لا تنام»، واصفة إياه بأنه رحلة داخل النفس الإنسانية، تتناول الوجوه التي يظهر بها الإنسان أمام الآخرين، والوجه الآخر الذي قد يخفيه حتى عن نفسه.
وأضافت أنها حرصت في المسرحية على تقديم تجربة مختلفة، كما هو نهجها في جميع أعمالها المسرحية والقصصية، من خلال توظيف الرمزية بوصفها عنصراً أساسياً في البناء الدرامي، موضحة أنها استخدمت عدداً من الرموز مثل الساعة، والأقفاص، والمفتاح، والأبواب، والوردة، لتكون امتداداً لتجربة الإنسان النفسية ولتدفع القارئ أو المشاهد إلى إعادة اكتشاف دلالاتها في حياته اليومية.
أقلام كويتية
من جانب آخر، أعربت الخلف عن اعتزازها بالدعوة التي تلقتها من الكاتب جاسم الناصر للمشاركة كضيفة شرف في عمله المقبل الذي يحمل عنوان 2028، مؤكدة أن اختيارها ضمن نخبة من الأسماء الأدبية والثقافية يمثل تقديراً تعتز به.
ومن الناحية الإذاعية تحدثت عن تجربتها في إعداد البرنامج الإذاعي الجديد «أقلام كويتية»، مبينة أن عشقها للكتابة كان بوابتها لخوض تجربة إعداد البرامج الإذاعية، معتبرة أن الكاتب الحقيقي ينبغي أن يغتنم كل فرصة تتيح له إيصال رسالته إلى الجمهور عبر مختلف المنصات.
وأضافت أن البرنامج يحمل رؤية ثقافية شاملة، إذ يحتفي بالكتاب كما يحتفي بالكاتب، ويفتح نافذة واسعة على عالم الثقافة والإبداع، ويمنح المستمع فرصة الاقتراب من التجارب الأدبية والفكرية التي تثري الحياة وتوسع آفاق المعرفة.
وأوضحت الخلف أن فكرة البرنامج شهدت تطوراً مهماً بعد أن اقترح مدير التنسيق والمتابعة في إذاعة الكويت إبراهيم ماتقي تغيير اسمه من «قلم كويتي» إلى «أقلام كويتية»، ليصبح أكثر شمولاً.
وذكرت أن البرنامج لا يقتصر على استضافة الأدباء والكتاب، بل يتناول الأفكار التي تقف خلف النصوص الإبداعية، والأحلام التي تتحول إلى إنجازات، إلى جانب مناقشة القضايا الأدبية والثقافية التي تشغل الساحة الفكرية، ودور الأدب في بناء الإنسان، وأهمية القراءة في صناعة الوعي، ومكانة الثقافة في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والمعرفة.
وأعربت عن خالص شكرها وتقديرها لمدير التنسيق والمتابعة في إذاعة الكويت إبراهيم ماتقي على دعمه للفكرة وإيمانه بأهميتها، مشيدة برؤيته في تطوير البرنامج وتوسيع نطاقه ليكون منصة تحتضن جميع المبدعين الكويتيين، بما يعزز الحراك الثقافي ويثري المشهد الأدبي في الكويت، ويبث البرنامج عبر إذاعة الكويت – البرنامج العام على تردد 89.5، عند الساعة 3:30 عصراً، وهو من إعدادها، وتقديم سارة النجم وخالد بدر المطيري، ومساعد المخرج عباس الفهد وإخراج عقيل أشكناني.
فضة المعيلي – الجريدة



