المخرج د.أسامة رؤوف: مستقبل «المونودراما» يبدأ من الطفولة

اختتمت هذا الأسبوع الدورة التاسعة لمهرجان القاهرة الدولى للمونودراما.. بعد أيام حافلة من العروض والمنصات والندوات والتكريمات لرموز فنية تركت بصمتها الواضحة.. دورة تحدث عنها الدكتور «أسامة رءوف» رئيس المهرجان:
فى البداية، فسر رؤوف فلسفة تقديم عروض مونودراما للصغار رغم ما قيل عن صعوبته للكبار، بقوله: لفتنى ما قيل عن أن فن «المونودراما» صعب على الكبار، فكيف له أن يكون بالنسبة للصغار!! وفى رأيى أن هذا الفن صعب فعلاً على الكبار لأنهم لم يتمرنوا عليه، لم يمارسوه فى طليعة أعمارهم أثناء المدرسة، صعب على الكبار لأنهم تعرفوا عليه كبارًا.. والتعليم فى الكبر كالنقش على الماء.. ولكى يكون ثابتًا كالنقش على الحجر، لابد أن نبدأ مبكرًا، فى الصغر.. وبالتالى فإن المسرح المدرسى بشكل عام، إضافة لدوره التربوى والنفسى فى غرس قيم الفن والجمال والتذوق، إضافة إلى قيم الأخلاق، لابد أيضًا أن يسهم فى تقديم تجارب جديدة ويمنح فرصة للموهبة الفردية.. وفى النهاية، كانت النتيجة مشرفة جدًا، وكانت المسابقة ثرية وحظيت باهتمام كبير وقدمت نماذج قيمة.. ولن يقتصر الأمر على نسخة العام الحالي، لكن فى الدورات القادمة ستكون هناك مسابقة ثابتة فى فن «المونودراما» بالمسرح المدرسي.. وهو ما تم تأكيده فى الندوة المكبرة «المونودراما والمسرح المدرسي» التى تحدث فيها مجموعة من المتخصصين فى المسرح والتربية.
وعن فكرة المنصات خلال هذه الدورة، قال: من أهم منصات هذه الدورة منصة «الحكواتي» التى تحتفى بهذا الفن كأحد ألوان الإبداع الفردي، وهو يتشابه إلى حد كبير مع فن «المونودراما».. ومنصة مستحدثة سميت «المونودام».. وكلمة «دام» الفرنسية معناها السيدة، فهى السيدة الوحيدة فى الفضاء الواحد.. فهى تقدم أنشطة المرأة المتفردة فى الفضاء الواحد، وليست مقتصرة فقط على التمثيل أو المونولوج أو الحكي، لكنها أيضًا تمتد إلى فنون أخرى كالفن التشكيلى والموسيقى بالعزف المنفرد، إلى آخر هذه الألوان..
وأضاف: لاقت هذه المنصة استحسانًا كبيرًا، لا سيما من المرأة المصرية والعربية.. وأخيرًا منصة «مونودراما المسرح المدرسي»، والتى تحدثنا عنها سلفًا، وهى مسابقة كبرى حظيت بمشاركات من الإمارات، والسودان، ومصر، وأقيمت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.. قدمت أكثر من 6 عروض متميزة ناقشت قضايا مهمة جدًا خاصة بهذه الفئة العمرية من طلبة الإعدادى والثانوي.
أما تكريمات هذا العام، فقال عنها: كرمنا قامات لهم صلة وثيقة بفن المونودراما، وحاولنا الموازنة بين الراحلين والأحياء، وهم الفنان الكبير الراحل «فاروق الفيشاوى» وتسلمها نجلاه أحمد وعمر الفيشاوى.. وكرمنا الفنانة ميمى جمال التى سعدت بهذا التكريم قائلة: «التكريم تقدير لمسيرة الفنان الطويلة والعمر الذى قضاه فى خدمة الفن والمسرح».. وكان التكريم الثالث للفنانة الألبانية جوستينا إلياج، وهى واحدة من رموز المسرح والغناء فى ألبانيا.. وأخيرًا المخرج الكبير سمير العصفوري، وهو واحد من أهم رواد المسرح عامة وفن المونودراما خاصة، ومن أوائل المخرجين الذين قدموا هذا اللون للأساتذة: سناء جميل وأحمد ماهر وغيرهما.
إيمان إمبابي – الأهرام



