أخبار مسرحية

زيناتي قدسية ..”سيد الخشبة” على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي …اليوم

جمهور الدورة الرابعة لمهرجان المونودراما سيكون اليوم على موعد مع الفنان “زيناتي قدسية” في مونودراما”سيد الخشبة، وذلك في الساعة التاسعة مساء على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي.

العرض السوري “سيد الخشبة”، من تأليف يوسف الحمدان وزيناتي قدسية، وإخراج وتمثيل زيناتي قدسية، وإنتاج نقابة الفنانين – فرع حمص.

مرزوق شخصيةٌ مفترضة… على الورق…

رجل مسرحي عتيق عاش مايقارب الستين عاما على خشبة المسرح،قدم خلالها عصارة حياته الابد\اعية،وعانى ماعاناه الناس من الم،وشقاء وحرمان واستبداد.

يتفق المؤلفان على تحريره من سجن الورق، ومنحه ساعة كاملة على خشبة المسرح ليبوح بكل ما يثقل صدره، وبالأسلوب الذي رآه مناسبًا.

مقابل شرطٍ سيعرفه حين يصبح هو الخشبة، وجه لوجه…

يصل إلى الخشبة، فيفاجأ بأن الشرط هو أن يقول: “يعلن “، كلمة الحق ولو على قطع راسه، ،يحاول ان يتملص من هذا الشرط المخيف، لكن وهج الخشبة وسحرها وفتنتها، يدفعه للموافقة مهما كانت العواقب…

نحن إذن أمام ساعٍة من البوح الذي يعنينا جميعا كمسرحيين ومتفرجين… وفي الثواني الاخيرة من هذه الساعة،، يغيّب مرزوق بطلقات غادرة،ويتلاشى كما انه لم يكن،تاركا امامنا اسئلة ملحّة تحتاج الى اجوبة،

وعلى رأس هذه الأسئلة: هل هذا المسرحي العتيق  شخصيةً مفترضة تحررت من سجن الورق؟؟؟، أم هو شخصية واقعية حتى نخاع العظم، عاشت وما تزال تعيش في تلافيف  حياتنا؟.

زيناتي قدسية فنان فلسطيني من مواليد قرية إجزم في قضاء حيفا، انتقل مع عائلته بعد نكبة عام 1948 إلى الأردن، حيث نشأ في مدينة إربد التي احتضنت خطواته الأولى نحو المسرح. وفي هذه البيئة تشكل وعيه الفني، وبدأت علاقته بالخشبة من خلال مشاركاته في الأنشطة المسرحية المحلية، ليكشف مبكرًا عن شغف حقيقي بالفن بوصفه وسيلة للتعبير عن الإنسان وقضاياه، لا مجرد وسيلة للترفيه.

ومع انتقاله إلى دمشق مطلع السبعينيات، انطلقت المرحلة الأبرز في مسيرته الفنية، إذ انخرط في الحركة المسرحية السورية، وأسهم في عدد من التجارب التي رسخت مكانته واحدًا من أبرز وجوه المسرح العربي. وامتازت أعماله بالجمع بين الحس الإبداعي والالتزام الفكري، كما ارتبط اسمه بالمسرح التجريبي، وأسهم في تقديم عروض بحثت عن أشكال جديدة للتعبير المسرحي، بعيدًا عن القوالب التقليدية.

وشكلت شراكته الفنية مع الكاتب الراحل ممدوح عدوان محطة بارزة في مسيرته، حيث قدما معًا أعمالًا تركت أثرًا واضحًا في المسرح العربي، ولا سيما في مجال المونودراما، التي وجد فيها زيناتي قدسية فضاءً رحبًا لاختبار طاقات الممثل وقدرته على حمل العرض كاملًا، حتى غدا واحدًا من أبرز الأسماء التي ارتبطت بهذا الفن في المنطقة.

ولم تقتصر تجربته على المسرح، بل امتدت إلى الدراما التلفزيونية والسينما، فشارك في عدد من الأعمال التي عكست تنوع إمكاناته الفنية، غير أن المسرح ظل خياره الأول، والمكان الذي كرّس له جهده الأكبر، مؤمنًا بأن الخشبة هي الفضاء الأكثر قدرة على إقامة حوار مباشر بين الفنان وجمهوره.

كما أولى اهتمامًا بتدريب الممثلين والمشاركة في الورش الفنية، وأسهم في نقل خبراته إلى أجيال جديدة من المسرحيين، مؤكدًا أن استمرارية الفن لا تتحقق إلا بتجدد التجربة وتبادل المعرفة.

وعلى امتداد أكثر من خمسة عقود، ظل زيناتي قدسية وفيًا للمسرح، جامعًا بين التمثيل والإخراج والتدريب، ومحتفظًا بحضور مؤثر في المشهد الثقافي العربي، وأسهم في ترسيخ مكانة المونودراما والمسرح التجريبي، ليبقى واحدًا من الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بالإخلاص للفن، وبالبحث الدائم عن لغة مسرحية تعبر عن الإنسان وهمومه وتطلعاته.

صوت العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!