أخبار مسرحية

يوم الوفاء للرموز الراحلين

شهدت الدورة التاسعة عشرة من المهرجان تقليدًا جديدًا لتكريم القامات والرموز المسرحية الراحلة فى العام نفسه أو العام الماضى خلال التحضير للدورة، وحمل التقليد عنوان «يوم الوفاء»، حيث شهد ست ندوات نقدية بحضور كبار النقاد والفنانين وأسر الراحلين، وكان الفارس الأول والأبرز هو غول التمثيل عبد الرحمن أبو زهرة، أحد عمالقة المسرح القومى، والتحق به عام 1959 بعد تخرجه فى معهد الفنون المسرحية بعام واحد، وقدم مسرحيات رائعة تجاوز عددها الـ 100، منها على سبيل المثال: «لعبة السلطان»، «الفرافير»، «المحروسة»، «السبنسة»، «ست الملك»، «ياسين وبهية»، «زهرة الصبار»، «حلاق بغداد»، «بداية ونهاية»، و«الحسين ثائرًا»، إلى جانب عشرات الأفلام والمسلسلات التليفزيونية والإذاعية والدوبلاج، حيث اشتهر بشخصية سكار الأسد العم فى فيلم الكارتون «الأسد الملك»، وصرح خبراء الشركة المنتجة للعمل أن أداء أبو زهرة أفضل من أداء الممثل الأمريكى فى النسخة الأصلية.

والفارس الثانى هو النجم المبدع عبد العزيز مخيون، الذى شرفت بكتابة مقال خاص عنه عند وفاته، وهو صاحب تجربة فريدة بعنوان مسرح الفلاحين، أقامها فى مسقط رأسه ببلدة أبو حمص بالبحيرة، وأخرج فيها عددا من المسرحيات لتوفيق الحكيم، إلى جانب عروض أخرى ناقشت واقع الريف بممثلين من أهل أبو حمص، ولكن ربما جرأة الموضوعات وحدة النقد لم تمنح التجربة دعما رسميا وقتها، وصارت المبادرة جزءًا من تاريخ المبدع الكبير عند انتقاله إلى شاشة السينما والتليفزيون لتقديم أدوار ذات بصمة فنية متفردة.

والنجم الثالث هو ياسر صادق، الذى كان صديقًا مقربًا، وتابعت رحلة كفاحه كممثل ومخرج وإدارى بارع، حقق حلم إنشاء متحف الفنون فى المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وأخرج العديد من المسرحيات منها «حوش بديعة»، «سلاما يا مصر»، «الهرم ده بتاعى»، و«حب رايح جاى»، وقدم على المسرح كممثل العديد من الأدوار، ربما أقربها إلى قلبه «يوم أن قتلوا الغناء».

أما رابع المكرمين فهو جبرتى المسرح المصرى، المؤرخ المدقق د. عمرو دوارة، الذى أسس بجهوده الذاتية جمعية هواة المسرح المصرى وأقام عدة مهرجانات ناجحة، ثم تنازل عن رئاسة الجمعية من أجل إتاحة الفرصة لكوادر جديدة تحمل الراية وتؤدى الرسالة.

والخامس هو الصديق المبدع الكاتب والمخرج طارق سعيد، الذى ربما لا يعرفه الكثيرون من الجمهور، لكنه رمز وقدوة فى مجال مسرح الهواة لمئات الشباب، ومن أبرز أعماله «الريحانى بديع» عن الثنائى الفذ فى تاريخنا المسرحى بديع خيرى ونجيب الريحاني، كما قام بإخراج أربعة أجزاء من سلسلة «قصص القرآن الكريم» والتى شرفت بكتابتها، ومسلسل «أنبياء الله» للرسوم المتحركة وأعمال أخرى عديدة.

ويبقى السادس وهو الموسيقار محمد عزت، الذى قدم ألحان عروض مسرحية كثيرة متميزة، منها «آخر همسة» للمسرح القومى إخراج د. هانى مطاوع، ومنها «أهل الأمانة» أشعار فؤاد حداد وإخراج أحمد إسماعيل، إلى جانب ألحان كثيرة مبهجة وحماسية تحمل وعيا وطنيا وإحساسا فنيا مختلفا.

محمد بهجت – الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!