في عيد ميلادها.. إيمان العاصي من صدفة عابرة إلى «أميرة الدراما»

تحتفل الفنانة إيمان العاصي، اليوم الجمعة 28 أغسطس، بعيد ميلادها، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين، استطاعت خلالها أن تصنع لنفسها حضورًا مميزًا في الدراما والسينما المصرية، وأن تنتقل من بداية جاءت بالمصادفة إلى أدوار رسخت مكانتها لدى الجمهور.
صورة تفتح أبواب الفن
لم يكن التمثيل ضمن خطط إيمان العاصي، التي درست إدارة الأعمال، لكن جلسة تصوير عادية كانت كفيلة بتغيير مسار حياتها. فبعدما اقترح المصور نشر إحدى صورها في مجلة نسائية، لفتت ملامحها انتباه المخرج خالد بهجت، الذي شاهد صورتها ورشحها لتجسيد دور ابنة الفنانة رغدة في مسلسل «أمس لا يموت» عام 2003، مستندًا إلى وجود شبه واضح بينهما.
شكّل المسلسل انطلاقتها الأولى أمام الكاميرا، وضم نخبة من الفنانين، بينهم سوسن بدر، ورياض الخولي، وعبد العزيز مخيون، وهادي الجيار، وهو من تأليف محمد صفاء عامر وإخراج خالد بهجت.
خطوات مبكرة نحو تثبيت الموهبة
واصلت إيمان العاصي حضورها في الدراما، وشاركت عام 2005 في مسلسل «أحلام في البوابة» أمام الفنانة سميرة أحمد، من إخراج هيثم حقي، قبل أن تأتي إحدى أبرز محطات بداياتها من خلال مسلسل «حضرة المتهم أبي».
وكشفت العاصي في لقاءات تلفزيونية سابقة أنها رفضت المشاركة في العمل بدايةً، قبل أن يتدخل الفنان الراحل نور الشريف ويقنعها بخوض التجربة. وسرعان ما أصبح الدور واحدًا من أهم الأدوار التي قدمتها في سنواتها الأولى.
وعُرض «حضرة المتهم أبي» عام 2006، وشارك في بطولته نور الشريف، ومعالي زايد، وسمير صبري، وأشرف عبد الغفور، وزينة، وهو من تأليف محمد جلال عبد القوي وإخراج رباب حسين.
وتحدثت إيمان العاصي لاحقًا عن الأثر الكبير الذي تركه نور الشريف في تجربتها، مؤكدة أنها تعلمت منه الكثير، وأن نصائحه ظلت حاضرة في مسيرتها، لما كان يتمتع به من ثقافة واسعة وخبرة فنية عميقة.
أعمال صنعت حضورها الدرامي
بعد انطلاقتها، تنقلت إيمان العاصي بين شخصيات وتجارب متنوعة، فشاركت في عدد من الأعمال البارزة، منها «رجل وامرأتان» مع فاروق الفيشاوي ودلال عبد العزيز، و«دعوة فرح» مع سميرة أحمد وعزت العلايلي، و«حق مشروع» مع عبلة كامل وحسين فهمي.
وقدمت أولى بطولاتها المطلقة في مسلسل «حب لا يموت»، إلى جانب محمد رياض وأحمد راتب، ثم توالت أعمالها التلفزيونية، ومن أبرزها «السبع بنات»، و«قانون عمر»، و«لمس أكتاف»، و«مملكة إبليس»، و«الحساب يجمع» مع الفنانة يسرا.
ومع تنوع اختياراتها وقدرتها على الانتقال بين الأدوار الرومانسية والاجتماعية والشخصيات المركبة، منحها جمهورها لقب «أميرة الدراما»، تقديرًا لحضورها اللافت على الشاشة.
حضور سينمائي وإذاعي
لم تحصر إيمان العاصي تجربتها في الدراما التلفزيونية، بل خاضت عددًا من التجارب السينمائية، فشاركت في أفلام «مسجون ترانزيت»، و«مقلب حرامية»، و«حماتي بتحبني»، و«الخلبوص»، و«باباراتزي».
كما حضرت عبر الدراما الإذاعية من خلال أعمال عدة، من بينها «قلقاسة في وكالة ناسا» و«لا سحر ولا شعوذة»، لتضيف إلى رصيدها تجربة فنية مختلفة تعتمد على الصوت والأداء بعيدًا عن الصورة.
ابنتها ريتاج في صدارة حياتها
على الصعيد الشخصي، تزوجت إيمان العاصي مطلع عام 2010 من رجل الأعمال نبيل سمير زانوسي، إلا أن الزواج لم يستمر طويلًا، وانفصلا خلال العام نفسه. ورُزقت بابنتها الوحيدة ريتاج، التي تحرص على إبقائها في صدارة أولوياتها إلى جانب عملها الفني.
وفي عيد ميلادها، تبدو رحلة إيمان العاصي مثالًا لمسيرة بدأت من مصادفة بسيطة، لكنها استمرت بالموهبة والاجتهاد وحسن الاختيار، لتصبح واحدة من الوجوه البارزة في الدراما المصرية، وتؤكد أن الصدفة قد تفتح الباب، لكن النجاح وحده هو ما يبقيه مفتوحًا.
المشهد الفني



