أخبار مسرحية

مهرجان ظفار للمسرح يختتم نسخته الثانية بمشاركة 50 دولة و 15 عرضًا

تتجه فعاليات النسخة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح نحو ختامها، عقب انطلاقها في 14 سبتمبر الجاري واستمرارها حتى 22 سبتمبر، وسط مشاركة دولية واسعة وتنوع لافت في العروض المسرحية التي قدمتها فرق وفنانون من مختلف دول العالم، وذلك ضمن حزمة من الفعاليات الثقافية والفنية التي شهدتها محافظة ظفار خلال موسم خريف ظفار.

وأكد أحمد عوض الرواس، مدير مهرجان ظفار الدولي للمسرح، أن الحكم النهائي على مدى نجاح النسخة الثانية من المهرجان لا يمكن حسمه قبل اختتام فعالياتها، مشيرًا إلى أن إدارة المهرجان تحرص على متابعة آراء المواطنين والجمهور، إلى جانب رصد مدى انتشار صدى المهرجان ووصوله إلى أوسع نطاق ممكن، باعتبار أن تحقيق هذا الانتشار والوصول إلى الجمهور يمثلان أحد الأهداف الرئيسية للمحافل الثقافية والفنية.

وقال الرواس: “نحن لا نحكم على نجاح النسخة الثانية من المهرجان، ولكن نستمع إلى آراء المواطنين والجمهور، ونرصد مدى وصول صدى المهرجان إلى أبعد مدى ممكن، وهذا هدف مطلوب في المحافل الثقافية والفنية”، موضحًا أن العروض تستمر حتى اليوم الأخير من المهرجان، وأن الصورة المتكاملة بشأن نتائج هذه النسخة ستتضح عقب إعلان الجوائز وتوزيعها خلال حفل الختام.

تنوع المشاركة الدولية أبرز التحديات

وحول أبرز التحديات التي واجهت النسخة الثانية، أوضح مدير المهرجان أن العدد الكبير من الضيوف والدول المشاركة كان من أبرز التحديات التي واجهت فريق العمل، خاصة في ظل الحرص على تحقيق أكبر قدر ممكن من التنوع في المشاركات الدولية.

وقال الرواس: “من أكثر التحديات في هذه النسخة عدد الضيوف والدول المشاركة، وهو من أصعب الأشياء التي من الممكن أن نواجهها في هذه المحافل، خاصة أننا نسعى إلى التنوع، حيث يشارك ما يقارب 50 دولة هذا العام، وأرى أنه رقم كبير، فالصعوبة في إيجاد هذا التنوع من أهم الصعوبات التي تواجهنا”.

وأشار إلى أن قائمة المكرمين والضيوف والدول المشاركة في النسخة الحالية تضم أسماء وشخصيات كان يتطلع إلى رؤيتها وحضورها على أرض الواقع، مؤكدًا أن مشاركتهم في فعاليات المهرجان وحضورهم إلى جانب تكريمهم تمثل جانبًا مهمًا من التجربة التي يشهدها المهرجان في نسخته الثانية.

ولفت الرواس إلى أن تكريم عدد من الضيوف والمشاركين في مهرجان المسرح بمحافظة ظفار جاء بصورة مميزة، لا سيما في ظل ردود الفعل الإيجابية التي أبدوها، موضحًا أن زيارتهم للمواقع السياحية في المحافظة أسهمت في إثراء تجربتهم خلال وجودهم في ظفار.

وأضاف أن الضيوف أبدوا إعجابهم بما شاهدوه من مقومات سياحية وطبيعية، وهو ما يمثل عنصرًا مميزًا في تجربة المهرجان، خاصة أنه لا يزال في نسخته الثانية، الأمر الذي يعكس أهمية الجمع بين الفعاليات المسرحية والتجربة السياحية والثقافية التي توفرها المحافظة لضيوفها. 

مهرجان المسرح ضمن منظومة فعاليات خريف ظفار

وأوضح مدير مهرجان ظفار الدولي للمسرح أن موسم خريف ظفار يشهد تنظيم ما بين 800 و 1000 فعالية، تتنوع بين مهرجانات دولية وعالمية وفعاليات ثقافية وفنية ورياضية، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تسهم في إثراء المشهد العام للموسم واستقطاب المشاركين والزوار من مختلف أنحاء العالم.

ومن بين هذه الفعاليات، مهرجان ظفار الدولي للنحت، الذي اختتمت فعالياته قبل نحو 10 أيام، بمشاركة 15 نحاتًا دوليًا، إلى جانب مجموعة من الفعاليات الرياضية العالمية التي تستضيفها المحافظة، وصولًا إلى ختام الموسم بفعاليات مهرجان ظفار الدولي للمسرح.

دعم وتخطيط وراء تطور النسخة الثانية

من جانبه، أكد المخرج المصري مازن الغرباوي، المستشار الفني لمهرجان ظفار الدولي للمسرح، أن التطور الذي شهدته تجربة المهرجان في عامه الثاني لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة منظومة متكاملة من الدعم والتخطيط والعمل الجماعي والاستثمار في العنصر البشري.

وأوضح الغرباوي أن المهرجان يحظى بدعم مروان بن تركي، محافظ ظفار، والدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان، إلى جانب الجهود التي يبذلها رئيس المهرجان عمار بن عوبد غواص، ومدير المهرجان أحمد الرواس، فضلًا عن فريق العمل الذي يتولى إدارة وتنفيذ مختلف تفاصيل وفعاليات المهرجان.

وأشار إلى أنه يشغل منصب المستشار الفني للمهرجان منذ انطلاق نسخته الأولى، وكان أحد المشاركين في تأسيس هذه التجربة، مؤكدًا أن ما تحقق خلال الدورة الثانية يعكس حجم التطور الذي شهده المهرجان خلال فترة زمنية قصيرة، نتيجة تراكم الخبرات وتكامل الأدوار بين مختلف عناصر فريق العمل.

50 دولة و 15 عرضًا ومسار جديد للمنافسة

وتشهد النسخة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح مشاركة دولية واسعة من مختلف أنحاء العالم، حيث أوضح الغرباوي أن المهرجان نجح في استقطاب مشاركات من 50 دولة، إلى جانب تقديم 15 عرضًا مسرحيًا، فضلًا عن استحداث مسار جديد للمنافسة يحمل اسم “Elite Competition”، أو “مسار النخبة”.

ويرى الغرباوي أن هذا الحضور الدولي يعكس تنامي مكانة المهرجان، لا سيما مع إقامته في مدينة صلالة بمحافظة ظفار، التي تتمتع بطبيعة خاصة ومقومات سياحية وثقافية تجعل الحدث المسرحي جزءًا من حركة أوسع تشمل الجوانب الثقافية والسياحية والاقتصادية.

وأكد أن اجتماع هذه العوامل داخل مدينة صلالة أسهم في خلق حالة من الزخم المصاحب للمهرجان، موضحًا أن الحدث لا يقتصر على تقديم العروض المسرحية فحسب، وإنما يوفر أيضًا مساحة للتواصل والتفاعل وتبادل الخبرات بين الفنانين والمثقفين والضيوف القادمين من دول مختلفة.

وأشار إلى أن المهرجان يمثل منصة تجمع بين المشاركين من خلفيات وثقافات متعددة، بما يتيح فرصًا للتعارف والحوار والتفاعل الفني والثقافي، إلى جانب ما يصاحب العروض من فعاليات وتجارب تعزز الحضور الدولي للمهرجان.

تفاعل جماهيري وتطور واضح بين النسختين

وأكد المستشار الفني للمهرجان أن الفارق بين النسخة الأولى والنسخة الثانية أصبح واضحًا من خلال حجم الإقبال الجماهيري ومستوى التفاعل مع العروض والضيوف، مشددًا على أن التطور الذي شهده المهرجان يعكس الجهود المشتركة التي بذلها مختلف القائمين على تنظيمه وإدارته.

وشدد الغرباوي على أن أي نجاح حقيقي هو نتاج عمل جماعي متكامل، وليس نتيجة مجهود شخص واحد، مؤكدًا أن ما تحقق في النسخة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح جاء ثمرة لتضافر جهود الداعمين والمنظمين وفريق العمل والمشاركين، إلى جانب تفاعل الجمهور مع مختلف فعاليات المهرجان.

ومع اقتراب إسدال الستار على النسخة الثانية، تستمر العروض والفعاليات حتى اليوم الأخير، على أن تمثل مراسم الختام وتوزيع الجوائز محطة رئيسية للكشف عن النتائج النهائية لهذه الدورة، في وقت يواصل فيه المهرجان ترسيخ حضوره ضمن المشهد الثقافي والفني الذي تشهده محافظة ظفار خلال موسم خريف ظفار.

إنجي سمير – الأهرام المسائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!