أخبار مسرحية

أشرف عبدالباقى: الارتجال والحركة وتنوع الأداء..

مفاتيح صناعة الضحك المسرحى

أكد الفنان أشرف عبدالباقى أن الكوميديا المسرحية تقوم على مجموعة من الآليات التى تتجاوز مجرد إلقاء الإفيهات، مشيرا إلى أن المبالغة فى الإحساس، وتنوع الأداء، وطبيعة العلاقة بين الشخصيات، وتوقيت الجملة والسكتة، جميعها عناصر أساسية فى صناعة الضحك والتفاعل مع الجمهور.

وأوضح عبدالباقى، خلال ماستر كلاس عن آليات الكوميديا فى المسرح، وأدارته د. إنجى البستاوى مدير المهرجان، أن الجملة الواحدة يمكن أن تحمل دلالات كوميدية مختلفة وفقا للشخصية التى تقولها والموقف الذى تُقال فيه، مستشهدا بجملة «أنت جيت بدرى ليه؟»، التى يختلف أداؤها إذا وُجهت إلى ضيف ثقيل، أو حبيبة منتظرة، أو مدير مفاجئ. كما أشار إلى أن كوميديا المبالغة، المعروفة بكوميديا الفارس، تعتمد على تضخيم الإحساس والمواقف، بينما يمكن لتكرار جملة عادية فى سياقات مختلفة أن يصنع مفارقة مضحكة، مستحضرا مدرسة الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولى فى الأداء الكوميدى.

وتوقف الفنان عند تجربة الارتجال فى المسرح المصرى، مؤكدا أن كثيرا من العروض الكوميدية التى ارتبط بها الجمهور اعتمدت على مساحات واسعة من الارتجال، مستشهدا بتجربته مع مدبولى فى «خشب الورد»، وكذلك بعروض «المتزوجون» و«مدرسة المشاغبين».

ولفت إلى أن مشاهد بعينها تظل عالقة فى ذاكرة الجمهور، رغم امتداد زمن العرض المسرحى إلى أربع ساعات، وهو ما استلهمه فى تجربة «مسرح مصر»، عبر تقديم ساعة من الضحك المتجدد والارتجال، مشيرا الى اكتسابه أساليب جديدة فى الإضحاك من خلال العمل مع الأجيال الشابة، مؤكدا أن الممثل يظل فى حالة تعلم مستمرة.

وأشار عبدالباقى إلى أهمية كوميديا الحركة باعتبارها لغة عالمية قادرة على تجاوز اختلاف الجنسيات واللغات، مستشهدا بشخصيات شارلى شابلن ومستر بين ولوريل وهاردى. كما تحدث عن تجربته فى تقديم العرض العالمى «The Play That Goes Wrong» فى مصر تحت عنوان «كوميديا كلها غلط»، بمشاركة مجموعة من الشباب.

واختتم مؤكدا أن الموهبة والحضور والتوفيق عوامل مهمة، لكنها لا تغنى عن اجتهاد الممثل وتدريبه المستمر، والانفتاح على تجارب جديدة فى صناعة الضحك.

الأهرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!