دراما وفنون

جهاد حسام الدين في مغامرة درامية مع أحمد مكي

ماذا يحدث عندما تتحول قراءة لغة الجسد وجمع الأسرار إلى وسيلة لإقناع الآخرين بامتلاك قدرات خارقة؟ هذا ما يستكشفه 'الفلكي'

تستعد الفنانة جهاد حسام الدين لخوض تجربة درامية جديدة من خلال مشاركتها في مسلسل ‘الفلكي’، الذي يتصدر بطولته الفنان أحمد مكي، في عمل يتجه إلى أجواء الإثارة والغموض، ويشهد تحولا في طبيعة الأدوار التي اعتاد مكي تقديمها على مدار السنوات الماضية، وذلك تمهيدا لعرضه ضمن موسم دراما رمضان 2027.

ويأتي انضمام جهاد حسام الدين في وقت تتواصل فيه التحضيرات الإنتاجية للمسلسل، بالتزامن مع استكمال التعاقدات مع الفنانين المشاركين، حيث تضم قائمة الأبطال، حتى الآن، جيهان الشماشرجي وأحمد كمال وعمرو عابد، إلى جانب أحمد مكي.

ومن المنتظر الكشف عن بقية أسماء فريق العمل وتفاصيل الشخصيات خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب موعد انطلاق التصوير.

ويمثل مسلسل ‘الفلكي’ محطة مختلفة في مسيرة أحمد مكي الدرامية، إذ يتخلى من خلاله عن المساحة الكوميدية التي ارتبط بها اسمه لدى قطاع واسع من الجمهور، متجهاً إلى شخصية تحمل أبعادا نفسية وغامضة، وتعتمد في تكوينها على الذكاء والمناورة والقدرة على قراءة الآخرين.

ويجسد مكي شخصية رجل يوظف الخدع النفسية ومهارات قراءة لغة الجسد وجمع المعلومات الدقيقة عن الأشخاص، ليصنع لنفسه صورة صاحب القدرات الخارقة، ويوهم المحيطين به بأنه قادر على كشف أسرارهم ومعرفة تفاصيل حياتهم.

وتقوم المفارقة الدرامية للشخصية على التداخل بين ما يبدو للآخرين قدرات استثنائية، وما يستند إليه في الحقيقة من حيل وأساليب نفسية مدروسة.

ويتيح هذا التحول لمكي مساحة لاستكشاف أداء مختلف، يعتمد على بناء شخصية مركبة، تتطلب التعامل مع الغموض والتلاعب النفسي، بدلا من الارتكاز على المواقف الكوميدية والإيقاع السريع اللذين شكّلا جانبا أساسيا من حضوره الفني.

وتدور أحداث المسلسل في إطار من التشويق والغموض، مستلهماً شخصية السيد الحسيني الفلكي، المرتبطة بعالم الخدع والسحر والشعوذة، في معالجة درامية تعود بالمشاهد إلى أجواء حقبة الثمانينيات، وتستحضر بعض ملامحها ووقائعها.

ويعتمد العمل على شخصية محورية تثير تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين الحقيقة والوهم، وبين المعرفة الحقيقية والقدرة المصطنعة على قراءة الآخرين، وهي مساحة تمنح الأحداث إمكانات متعددة لتصعيد التوتر وكشف طبيعة العلاقات بين الشخصيات.

كما يشكل الإطار الزمني الذي اختاره صناع المسلسل عنصراً مهماً في تشكيل عالمه الدرامي، سواء من خلال طبيعة الحياة الاجتماعية في تلك المرحلة أو حضور المعتقدات المرتبطة بالفلك والسحر والشعوذة، وما يمكن أن تتيحه من مواقف وصراعات داخل الحكاية.

يتكون المسلسل من 15 حلقة، وهو من تأليف أحمد مراد، وإخراج أبو بكر شوقي، وإنتاج شركة سينرجي، ومن المقرر بدء تصويره خلال الفترة المقبلة، تمهيداً للمنافسة ضمن موسم دراما رمضان 2027.

وتأتي أهمية المشروع من اجتماع أحمد مكي بالكاتب أحمد مراد للمرة الأولى، في تعاون يثير الاهتمام بالنظر إلى اختلاف التجارب الفنية التي يمثلها الطرفان، وما يمكن أن ينتج عنه من مقاربة درامية تمزج البناء النفسي للشخصيات بعناصر التشويق والغموض.

كذلك يلفت المسلسل الانتباه من خلال اختياره قالبا دراميابعيدا عن الكوميديا بالنسبة إلى بطله، إلى جانب الاعتماد على حكاية تستند إلى أجواء زمنية وشخصية مرتبطة بعالم الخدع والشعوذة.

وبين هذا التحول في أداء مكي، ومشاركة مجموعة من الفنانين، من بينهم جهاد حسام الدين وجيهان ال شماشرجي وأحمد كمال وعمرو عابد، تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه ‘الفلكي’ عند اكتمال ملامحه وبدء تصويره، ليكون أحد الأعمال التي تستقطب الاهتمام في الموسم الرمضاني المقبل.

MEO

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!