
تمضي المخرجة والإعلامية البحرينية نور حميد بخطى ثابتة نحو آفاق إقليمية جديدة، معلنة استعدادها لتمثيل مملكة البحرين في مهرجان المسرحيات القصيرة على خشبة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” في المملكة العربية السعودية.
هذه الخطوة لا تقتصر على كونها محطة بارزة في مسيرتها الفنية فحسب، بل تحمل دلالات أعمق ترتبط بحضور المرأة البحرينية وتألقها في مشهد الإخراج المسرحي الخليجي الذي لا يزال يشهد ندرة في الأسماء النسائية على منصات التتويج والمشاركات الخارجية.
ولم تأتِ هذه المحطة من فراغ، بل هي ثمرة رحلة شغف طويلة دمجت فيها نور بين سحر الإخراج، وبريق الإعلام، وعمق فن الحكي.
فعبر مسيرتها مع مسرح “الصواري” الذي وصفته بالبيئة الحاضنة والموجه الحقيقي لطاقاتها صقلت أدواتها الفنية وابتكرت لغة بصرية معاصرة تراوحت بين المسرح الجماهيري والتجريبي، متجليّة في أعمال لفتت الأنظار مثل “البلياتشو”، و”عصفوري”، و”المحبة طيور”، و”بدأت الرحلة”.
كما استطاعت ببصمتها الخاصة أن تعيد إحياء التراث الشعبي بأسلوب سردي مسرحي من خلال مشروعها “ماما آمنة”، الذي جاب الحدود ليحط رحاله في أيام الشارقة التراثية ناقلاً الموروث البحريني إلى الجمهور العربي.
وفي تعليقها على هذه التجربة المرتقبة، تؤكد نور أن الوقوف على خشبة “إثراء” ببريقها الثقافي يمثل مسؤولية مضاعفة وفخراً كبيراً لتقديم صورة مشرفة عن المسرح البحريني العريق، معتبرة أن إنجازها هو انعكاس لدعم الأساتذة والرواد الذين آمنوا بطاقاتها الشابة.
وبذلك، تثبت نور حميد مجدداً أن الإبداع البحريني قادر على حجز مقعده الدائم في أهم المنصات الخليجية والعربية، فاتحة الباب أمام جيل جديد من المخرجات الشابات ليحذو حذوها في قيادة دفة المسرح نحو المستقبل.
ريم المخرق – البلاد



