“القناع” يقود ياسر جلال إلى عالم الرعب
الفنان المصري يراهن في مسلسل "القناع" على مغامرة مختلفة، ويضع نفسه أمام تحدٍ جديد في مسيرته التلفزيونية

وجه جديد لياسر جلال يطل على جمهور رمضان 2027، وهذه المرة من بوابة الرعب والتشويق، عبر مسلسل “القناع” الذي يراهن على أجواء مختلفة عن معظم تجاربه الأخيرة، ويفتح أمام النجم المصري مساحة درامية أكثر غموضًا وإثارة.
اختيار “القناع” يبدو في حد ذاته رسالة للجمهور؛ فالعنوان يترك الباب مفتوحًا أمام الأسرار والشخصيات الملتبسة والمفاجآت، بينما تأتي القصة في أجواء تجمع الرعب بالتشويق، بما يجعل العمل واحدًا من المشاريع التي قد تلفت الأنظار مبكرًا في سباق رمضان المقبل.
المسلسل يتكون من 15 حلقة، وهي الصيغة التي يواصل ياسر جلال الاعتماد عليها للموسم الخامس على التوالي، بعدما قدم خلالها تجارب متنوعة بين الاجتماعي والفانتازيا والكوميديا. الصيغة القصيرة تمنح العمل فرصة للتحرك بإيقاع أسرع، خصوصًا عندما تكون الأحداث قائمة على الغموض وتصاعد التوتر.

◄ ياسر جلال أمام اختبار حقيقي لقدراته في التعامل مع شخصية تحتاج إلى مساحة مختلفة من الأداء، تعتمد على الإيحاء والتوتر النفسي بقدر اعتمادها على الأحداث نفسها
وراء المشروع يقف المؤلف محمد السوري والمخرج هشام الرشيدي، فيما تتواصل التحضيرات وترشيحات بقية فريق البطولة.
وأعلن ياسر جلال أن “القناع” سيكون مفاجأة للجمهور، بينما تتقدم عملية الكتابة استعدادًا للانتقال إلى مراحل التنفيذ والتصوير.
اللافت في التجربة أن جلال لا يدخل منطقة الرعب باعتبارها مجرد تغيير في نوعية الأدوار، وإنما أمام اختبار حقيقي لقدراته في التعامل مع شخصية تحتاج إلى مساحة مختلفة من الأداء، تعتمد على الإيحاء والتوتر النفسي بقدر اعتمادها على الأحداث نفسها.
وهنا تبرز أهمية العنوان “القناع”، الذي يمكن أن يحمل أكثر من قراءة درامية؛ فالقناع قد يكون رمزًا لشخصية تخفي حقيقتها، أو مفتاحًا لأسرار تتكشف تدريجيًا مع تطور القصة. هذه المساحة المفتوحة للتأويل تمنح العمل عنصر فضول إضافيًا قبل الكشف عن تفاصيله كاملة.
كما أن الرعب في الدراما المصرية يظل نوعًا يحتاج إلى معادلة دقيقة حتى ينجح؛ فالمبالغة قد تفقد الأحداث مصداقيتها، بينما الاعتماد على الغموض والتوتر النفسي يمكن أن يمنح القصة قدرة أكبر على جذب المشاهد ومواصلة متابعته من حلقة إلى أخرى.
المسلسل يأتي أيضًا بعد “كلهم بيحبوا مودي”، الذي اتخذ مسارًا اجتماعيًا كوميديًا، ما يجعل الانتقال إلى أجواء الرعب والتشويق تغييرًا واضحًا في النبرة والشخصية.
هذا التحول قد يكون أحد أبرز عوامل الجذب، خاصة لدى جمهور اعتاد رؤية جلال في مساحات درامية مختلفة.
ومن المنتظر أن يكون بناء الشخصية المحور الأساسي في التجربة، إذ سيكون على جلال تقديم بطل لا يعتمد فقط على الحوار والمواقف التقليدية، وإنما يحمل قدرًا من الغموض ويترك الجمهور في حالة بحث مستمر عن الحقيقة وراء تصرفاته.
كذلك تمنح طبيعة العمل مساحة للمخرج هشام الرشيدي لصناعة عالم بصري مختلف، وهو عنصر شديد الأهمية في أعمال الرعب؛ فالإضاءة والموسيقى والأماكن وحركة الكاميرا يمكن أن تصبح جزءًا من الحكاية نفسها، لا مجرد أدوات مساندة للأحداث.
وبين التكتم على التفاصيل والرغبة في تقديم مفاجأة حقيقية، يملك مسلسل “القناع” فرصة لأن يصبح أحد الأعمال الأكثر إثارة للفضول في موسم رمضان 2027. لكن الحكم النهائي سيبقى مرتبطًا بقدرة فريق العمل على تحويل الفكرة إلى تجربة متماسكة تحافظ على التشويق حتى اللحظة الأخيرة.
هكذا يراهن ياسر جلال على مغامرة مختلفة، ويضع نفسه أمام تحدٍ جديد في مسيرته التلفزيونية: ليس فقط تقديم شخصية غير مألوفة، وإنما إقناع الجمهور بأن الرعب يمكن أن يكون مساحة درامية حقيقية تحمل قصة وشخصيات وأسئلة، وليس مجرد وسيلة لصناعة المفاجأة.



