سناء جميل نداهة المسرح فى «عالم شكسبير»

فى عالم شكسبير، لا شيء يبقى على حاله.
ولعل حكاية سناء جميل تحمل فى طياتها قبسًا من هذا العالم الشكسبيري، من طفلة تتمتع برغد العيش فى كنف أسرة ميسورة، قبل أن تعصف الأقدار بحياتها، وتخطفها
«نداهة» الفن، فتترك عالمها الدافئ الذى نشأت فيه، وتختار لنفسها دربًا آخر، لم يكن سهلاً، اضطرت فيه إلى التضحية بالكثير.
ومنذ اللحظة الأولى التى وطأت فيها قدماها خشبة المسرح، وُلدت حكاية امرأة لم تكتفِ بتجسيد الأدوار، بل انصهرت فيها بروحها، تارة فى قلب المأساة، ومرة أخرى على حافة الكوميديا، حتى صار هذا التناقض أحد أسرار حضورها وتوهجها.
صارت «ليدى ماكبث»، وعاشت مأساة «رقصة الموت» لسترندبرج، ثم انتقلت إلى خفة «زهرة الصبار»، ولم تتوقف عند لون واحد، فكان «تاجر البندقية» و»شمس النهار» و»أزواج وزوجات» و«زيارة السيدة العجوز» محطات فى رحلة ممثلة لم تحصر نفسها فى شخصية واحدة.
وفى السينما، جاءت «نفيسة» فى «بداية ونهاية» لتفتح لها بابًا آخر، ثم «حفيظة» فى «الزوجة الثانية» و«اضحك الصورة تطلع حلوة»، وتركت خلفها شخصيات لا تُنسى فى «الرسالة» و»الراية البيضاء» «خالتى صفية والدير» وغيرها.
واليوم تعود سناء جميل إلى خشبة المسرح مع انطلاق الدورة الرابعة من مهرجان «إيزيس الدولي» لمسرح المرأة التى تحمل اسم هذه الفنانة العظيمة.
منى شديد – الأهرام



